أقارب المفقودين
في انتظار معرفة مصيرهم

قال مسؤولون عن أعمال البحث عن المفقودين في حادث تصادم سفينة صيد يابانية مع غواصة نووية تابعة للبحرية الأميركية إنهم سيواصلون أعمال البحث عن أحياء حتى نهاية اليوم، في الوقت الذي طالب فيه أهالي الضحايا بانتشال حطام السفينة الغارقة.

وتعهدت إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش بمواصلة أعمال البحث عن المفقودين التسعة، غير أن مسؤولين عن عمليات الإنقاذ قالوا إنهم قد يوقفون ذلك مع نهاية يوم الاثنين.

وأشار هؤلاء إلى أن طائرات الإنقاذ غطت مساحة تقدر بنحو ثلاثة آلاف ميل مربع أثناء أعمال البحث عن ناجين محتملين من الحادث، وأكدوا أن الآمال تتضاءل في العثور على أحياء، وسط تقديرات بأن معظم المفقودين كانوا تحت سطح السفينة عند وقوع التصادم.

وكانت غواصة نووية أميركية ارتطمت أثناء محاولتها الصعود إلى السطح بسفينة صيد يابانية قرب سواحل هاواي يوم الجمعة الماضي، مما أدى إلى غرق السفينة وفقد تسعة أشخاص من بين الذين كانوا على متنها.

وطالب أهالي المفقودين من البحرية الأميركية بانتشال حطام السفينة الغارقة. وكان الأهالي قد وصلوا أمس إلى منطقة غرق السفينة برفقة ثلاثين مسؤولا عن مدرسة الصيد التي تملك السفينة.

ومن بين المفقودين أربعة طلاب في مدرسة الصيد لا تتجاوز أعمارهم السابعة عشرة، في حين تمكنت فرق الإنقاذ من انتشال 26 شخصا آخرين ممن كانوا على السفينة التي كانت تبحث عن مواقع أسماك التونة في المنطقة.

موري والسفير الأميركي
في طوكيو
وقال رئيس الوزراء الياباني يوشيرو موري إن البحث عن أحياء يتصدر سلم الأولويات في الوقت الراهن، غير أنه أضاف أنه "إذا لم يتم العثور على المفقودين فوق سطح الماء فسنركز جهودنا للبحث عنهم داخل حطام السفينة"، وأشار إلى أنه ربما كان من الضروري انتشال السفينة التي غرقت على عمق 548 مترا تحت الماء.

وقال متحدث باسم البحرية الأميركية إن أهالي المفقودين يمارسون ضغوطا على البحرية لإقناعها بانتشال السفينة الغارقة، وإنهم طلبوا ذلك أثناء لقاء مع ممثلين عن البحرية وخفر السواحل.

وقال مسؤول عن عمليات الإنقاذ إن الأهالي سألوا أثناء اجتماع مغلق عن سبب وقوع الحادث، غير أنه أشار إلى أن الرد على تلك الاستفسارات لن يتم قبل انتهاء التحقيقات، مشيرا إلى أن هناك نظرية تقول إن المفقودين ربما غرقوا مع السفينة.

ولم يعقب المسؤولون الأميركيون على مطالب اليابان حول انتشال حطام السفينة، لكن وزيري الدفاع دونالد رمسفيلد والخارجية كولن باول قدما اعتذارهما مجددا لليابان، وقالا كل على حدة إن الولايات المتحدة مستعدة لبذل كل ما بوسعها للتعبير عن أسفها على الحادث.

وقال رمسفيلد "إنها مأساة فظيعة، نحن نعلم ذلك وعمليات البحث والإنقاذ مستمرة للعثور على المفقودين". وأضاف "نفعل كل ما في مقدور البشر للعثور على بقية ركاب السفينة".

من ناحيته قال كولن باول "اعتذرنا لليابان بكل الطرق التي نعرفها". وأضاف "سنفعل كل ما بوسعنا لمعرفة ما حدث والإعلان عنه". وأعرب عن أمله في ألا يؤثر الحادث على "العلاقات القوية" بين بلاده واليابان.

من أعمال الإنقاذ
وكانت التحقيقات الأولية قد أشارت إلى أن الغواصة غرينفيل التي تسببت في الحادث كانت تقوم بالتدريب على عملية الطفو في الظروف الطارئة، وأنها لم ترسل بحارتها إلى الماء للمساعدة في عمليات البحث والإنقاذ.

لكن المتحدث باسم البحرية قال إنه واثق من أن طاقم غرينفيل عمل كل ما بوسعه لتوفير المعلومات للأشخاص القادرين على الإسهام بشكل أفضل في عمليات الإنقاذ. وأعلنت الولايات المتحدة أنها بدأت تحقيقا لتحديد المسؤول عن الحادث.

المصدر : رويترز