باراك وشارون أثناء الاجتماع
أعلنت الإذاعة الإسرائيلية أن حزب العمل طالب رئيس الوزراء اليميني المنتخب أرييل شارون بالتعهد بعدم إنشاء مستوطنات جديدة في الأراضي الفلسطينية شرطا للمشاركة في حكومة وحدة وطنية. في وقت لم يستبعد فيه رئيس الوزراء السابق العمالي شيمون بيريز الموافقة على تولي حقيبة الدفاع أو الشؤون الخارجية في هذه الحكومة.

وأضافت الأذاعة أن العماليين يريدون أن يتضمن أي برنامج مشترك التعهد بعدم إنشاء مستوطنات جديدة والموافقة على قيام دولة فلسطينية منزوعة السلاح وإلغاء الانتخابات المباشرة لاختيار رئيس للوزراء التي بدأ العمل بها العام 1996.

واتفق على هذه المطالب في اجتماع للمكتب السياسي لحزب العمل عقد في تل أبيب بمشاركة رئيس الوزراء السابق إيهود باراك الذي ألحق به شارون هزيمة ساحقة.
وواصل شارون مساعيه للتقرب من حزب العمل وضاعف الجهود لإقناعهم بالدخول في حكومة وحدة وطنية.

وعرض مجددا على باراك الذي التقاه في إطار تنظيم حفل التسليم والتسلم على أن يحتفظ بوزارة الدفاع في حكومة وحدة وطنية. وأضافت الإذاعة أن باراك رفض العرض دون أن يستبعد تشكيل حكومة وحدة وطنية ضمن شروط محددة.

 بيريز وشارون
ومن جهته قال بيريز إن المشاركة في مثل هذه الحكومة ممكنة إذا ما أعلن شارون التزامه بمواصلة عملية السلام. وقال إن حكومة وحدة وطنية هي الحل الأمثل في الظروف الراهنة.

وقال بيريز "أنا مستعد للخدمة". وأضاف أن "منصبي وزير الخارجية والدفاع مهمان لتحقيق تقدم في عملية السلام". وقال بيريز إنه يؤيد قيام حكومة وحدة وطنية شرط الاتفاق على برنامج. وأضاف أنه واثق من أن أرييل شارون يريد السلام.

وقال "لقد وافق مسبقا على فكرة قيام دولة فلسطينية فضلا عن التنازلات في الأراضي". وأضاف أنه "مقتنع أن أرييل شارون سيستقبل يوما ياسر عرفات في مزرعته" جنوب إسرائيل.  وكان شارون قد التقى سابقا عرفات أثناء المفاوضات في واي بلانتيشن في الولايات المتحدة في أكتوبر/ تشرين الأول 1998 لكنه رفض أن يصافحه.

وأكد بيريز أنه كان بإمكانه أن يهزم أرييل شارون بنسبة 52% من الأصوات مقابل 48% من الأصوات لشارون تقريبا لو ترشح للانتخابات عوضا عن باراك الذي مني بهزيمة ساحقة في الانتخابات بفارق 25 نقطة عن شارون.

وبدأ حزب العمل والليكود الخميس مفاوضاتهما بهذا الشأن. وعرض الليكود في أول اجتماع اختيار حقيبتين من أبرز الحقائب الحكومية الثلاث، الدفاع والخارجية والمالية. كما اقترح أن يحصل الحزبان على عدد متساو من الوزارات في هذه الحكومة. ولتجاوز الخلافات بشأن التسوية مع الفلسطينيين اقترح الليكود الاكتفاء بالعموميات في أي برنامج مشترك.

إيهود أولمرت
وقال أحد مفاوضي الليكود رئيس بلدية القدس إيهود أولمرت للإذاعة الإسرائيلية إن التوصل إلى اتفاق نهائي مع الفلسطينيين لم يعد مطروحا على أي حال. وزعم أن الفلسطينيين "ليسوا مستعدين للسلام"، متهما إياهم بطرح مطالب لا يمكن أن يلبيها أي من الأحزاب السياسية, مثل حق العودة للاجئي 1948.

وقال أولمرت إن الأولوية بالنسبة لحكومة الوحدة الوطنية ستكون إعادة الأمن والتفاوض حول اتفاقات انتقالية جديدة مع الفلسطينيين. وفي الاتجاه نفسه يريد شارون إبرام اتفاق "عدم اعتداء" مع الفلسطينيين بدلا من اتفاق سلام شامل.

وقال شارون في مقابلة نشرتها صحيفة "يديعوت أحرونوت" إنه يؤيد اتفاق عدم اعتداء ولكن دون جدول زمني للتطبيق. وقال شارون إنه يستحيل التوصل إلى اتفاق سلام شامل ونهائي نظرا لعمق الخلافات مع الفلسطينيين.

إلا أنه لا تزال توجد مجموعة من مسؤولي حزب العمل وعلى رأسهم وزير الخارجية المنتهية ولايته شلومو بن عامي ترفض المشاركة في حكومة وحدة وطنية خشية إعطاء غطاء لسياسة متشددة تقود إلى مواجهة أكثر دموية مع الفلسطينيين.

المصدر : وكالات