المنطقة المنزوعة السلاح

وافق الرئيس الكولومبي على تمديد الفترة الممنوحة للقوات المسلحة اليسارية للبقاء في جيب تحتله كمنطقة آمنة لمدة أربعة أيام إضافية، من أجل الاستمرار بمباحثات السلام. ودعا أندريس باسترانا في حديث تلفزيوني زعيم القوات الثورية لمقابلته شخصيا للتباحث في الأزمة.

في هذه الأثناء طالبت الولايات المتحدة الثوار الكولومبيين بالإفراج عن ثلاثة مبشرين أميريكيين جرى اختطافهم قبل ثمانية أعوام. ويرى المراقبون أن باسترانا ضحى بمستقبله السياسي من أجل عملية السلام التي طال أمدها, وإنه متعاطف مع المتمردين وقد عزز من قوتهم عندما منحهم المنطقة الآمنة التي يعتقد أنهم يخفون فيها رهائنهم الأميركيين.

ودعا باسترانا في خطاب تلفزيوني الكولومبيين إلى مشاركة الحكومة في اتخاذ إجراء ضد المليشيات المسلحة في حال فشل المحادثات. إلا أن استطلاعات للرأي أوضحت أن الكولومبيين ملوا من محادثات السلام وعجزها عن وضع حد للأعمال التي تقوم بها القوات الثورية، من مناوشات ضد قوات الحكومة وخطف للمدنيين ونسف أبراج نقل الطاقة.

وأفادت الأنباء أن الجيش أرسل عددا من الدبابات لترابط على حدود المنطقة الآمنة، وكان الجيش الكولومبي قد فشل لعقود في القضاء على حركة القوات الثورية الكولومبية، التي تتكون من 17 ألف مقاتل. مما يقلل من فرص موافقة الاتحاد الأوروبي على تقديم مساعداته لحكومة بوغوتا.

وكان وفد تفاوضي حكومي برئاسة خوان غبريال قد عقد اجتماعا أمس مع قيادات القوات الثورية في المنطقة الآمنة، وقال غبريال في تصريحاته للصحفيين عقب اللقاء إن الجانبين اتفقا على العمل معا من أجل التوصل إلى حل للأزمة المستمرة منذ 37 عاما.

وكانت القوات المسلحة الثورية بزعامة مانويل مارولاندا قد انسحبت من محادثات سلام استمرت عامين في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، بعد أن اتهمت الحكومة بعدم الوقوف بحزم أمام العمليات التي تقوم بها المليشيات اليمينية المناوئة، والمسؤولة عن مقتل العديد من المدنيين في كولومبيا.

المصدر : وكالات