الشرطة الصينية تعتقل
أحد أعضاء حركة فالون غونغ
شنت السلطات الصينية حملة دعائية عنيفة ضد حركة فالون غونغ في وسائل الإعلام بعد أسبوع من الهدوء، مصورة الأشخاص الذين أحرقوا أنفسهم في ميدان تيانانمين الشهر الماضي على أنهم أتباع متعصبون.

وتعرض قنوات التلفزة الحكومية برنامجا مصورا من ميدان تيانانمين ترافقه موسيقى تصويرية مخيفة لمدة عشرين دقيقة منذ يوم الثلاثاء الماضي، تظهر فيه صور من يحرقون أنفسهم ولقاءات مع من نجا منهم في المستشفى.

ويظهر البرنامج التلفزيوني طفلة تبلغ من العمر 12 عاما انتحرت والدتها في الميدان، مستلقية على سريرها في المستشفى تلفها الضمادات وقد احترق أربعون في المائة من جسدها، وهي تتلوى من الألم وتقول لمراسل التلفزيون والممرضات إن والدتها أخبرتها أنها لن تشعر بالألم إذا أحرقت نفسها، وأنها ستذهب إلى الجنة.

كما يظهر البرنامج ثلاثة ناجين آخرين، ويصر أحدهم -ويقال إنه المسؤول عن تنظيم عملية الانتحار- على عدم شعوره بالأسف عما حدث، في حين انتقد أعضاء عائلة الناجين وأصدقاؤهم حركة فالون غونغ وقالوا للبرنامج إنهم تأكدوا الآن أنها "طائفة شريرة".

وحملت الصحف الصينية في افتتاحياتها مقالات وصورا ورسومات تشرح فيها كيف ذهب سبعة أعضاء من حركة فالون غونغ إلى الميدان وبيتوا النية لإحراق أنفسهم، وخبؤوا الكازولين الذي صبوه على أنفسهم داخل زجاجات للمشروبات الغازية.

وتقول الصين إن امرأة توفيت في حين أصيب أربعة آخرون من أتباع فالون غونغ بمن فيهم الفتاة الصغيرة بحروق شديدة وربما يتوفون من جرائها، في حين ألقت الشرطة القبض على اثنين آخرين وبحوزتهما زجاجات الكازولين.

وقد كررت حركة فالون غونغ في الولايات المتحدة يوم الأربعاء نفيها أن يكون أي من المتورطين في عملية الانتحار وإحراق أنفسهم عضوا في الحركة.

يذكر أن السلطات الصينية حظرت حركة فالون غونغ قبل 18 شهرا, واتهمتها بأنها طائفة دينية شريرة تسبب الموت لمئات من الناس بنصحهم بالتخلي عن العلاج الطبي ودفعهم إلى الانتحار أو ارتكاب حماقات.

ويقول مركز حقوق الإنسان والديمقراطية في هونغ كونغ إن سلطات بكين حكمت من ذلك الحين بالسجن على 450 من أتباع الحركة، وأدخلت أكثر من ستمائة في مستشفيات للأمراض العقلية، ووضعت عشرة آلاف آخرين في معسكرات عمل.

المصدر : الفرنسية