البرلمان الإندونيسي يوبخ واحد ويزعزع سلطته
آخر تحديث: 2001/2/1 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/11/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/2/1 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/11/9 هـ

البرلمان الإندونيسي يوبخ واحد ويزعزع سلطته

قرر البرلمان الإندونيسي اليوم توبيخ الرئيس عبد الرحمن واحد لسوء تصرفه إزاء فضيحتي فساد، وهي الخطوة الأولى في مسار قد ينتهي إلى إقالة أول رئيس منتخب ديمقراطيا في البلاد.

الرئيس واحد بعد مغادرته المكتب الرئاسي في جاكرتا

ويعد القرار الذي اتخذ بأغلبية ساحقة عن طريق اتفاق من دون إجراء تصويت أخطر نكسة لحكم الرئيس واحد المتزعزع، ويزيد من التكهنات بأنه قد لا يستطيع البقاء حتى نهاية فترة رئاسته في عام 2004.

لكن مساءلته رسميا قد تستغرق أشهرا، ويتوقع أن يتشبث بالسلطة في الوقت الراهن. وقد نفى واحد ارتكابه أي خطأ ورفض النداءات الداعية إلى استقالته.

وقرر البرلمان المؤلف من 500 عضو أيضا إحالة قضيتي الفساد إلى السلطات القضائية لإجراء المزيد من التحقيقات بشأنها.

وكان نحو 17 ألف متظاهر تقدموا اليوم صوب القصر الرئاسي في جاكرتا بعد أن وافق البرلمان الإندونيسي بأغلبية ساحقة على تقرير يتهم واحد بالتورط في فضيحتين ماليتين.

وتألف المتظاهرون من مؤيدين للرئيس ومعارضين له، وفي آن واحد كانوا قد احتشدوا منذ الصباح أمام البرلمان.

وأيد 393 نائبا نتائج لجنة التحقيق في مقابل أربعة عارضوها، وغادر نواب حزب واحد القاعة احتجاجا على القرار. ونقل أحد الوزراء عن واحد تأكيده أنه يحظى بدعم الشعب.

أعضاء حزب الرئيس واحد يغادرون البرلمان احتجاجا على القرار

غير أن وزير العدل يسريل ماهندرا أفاد أن أعضاء في الحكومة حذروه من مخاطر الوضع الحالي من خلال المقارنة مع ظروف استقالة الجنرال سوهارتو القسرية في مايو/أيار 1998 بعد تظاهرات شعبية عارمة ومواجهات أوقعت أكثر من ألف قتيل.

وخلصت لجنة التحقيق إلى أنه يمكن الاشتباه بأن واحد لعب دورا في فضيحة حصول مدلكه الشخصي على مبلغ 3.9 ملايين دولار من وكالة حكومية. وأشارت إلى أن واحد أعطى أيضا تعليمات متناقضة بشأن الاستفادة من مبلغ مليوني دولار قدمها سلطان بروناي هبة.

ويصر واحد الذي رفض التعليق على تقرير اللجنة البرلمانية على براءته، ويؤكد عزمه على الاستمرار في منصبه حتى نهاية فترته الرئاسية في عام 2004.

وتسود مخاوف من صدامات محتملة في الشوارع بين أنصار الرئيس وخصومه. وكانت نائبة الرئيس ميغاواتي سوكارنوبتري قد طلبت إلى الملايين من مؤيديها عدم النزول للشوارع للمشاركة في الاحتجاجات المتوقعة، ولكن أركان حزبها الديمقراطي يقولون إن هذه المناشدة من جانب نائبة الرئيس لا تعكس توجها لتأييد الرئيس قدر ما تعكس الحرص على حفظ الأمن في البلاد.

متظاهرون يطالبون باستقالة واحد

وطالب حزب التنمية المتحد وهو أكبر حزب إسلامي في إندونيسيا بعقد جلسة خاصة للجمعية الاستشارية أعلى هيئة تشريعية في إندونيسيا لمساءلة واحد عن دوره في الفضيحتين.

وقد وافق ممثلو الجيش والشرطة في البرلمان على نتائج التقرير، وقال المتحدث باسم الجيش الإندونيسي إغناتيوس موليونو إن الجيش والشرطة يقترحان أن تتم متابعة القضية بشكل حكيم ونزيه وفقا للإجراءات المعمول بها.

ووافقت ثلاثة أحزاب لديها 331 مقعدا من مقاعد البرلمان المكون من 500 مقعد على تقرير لجنة التحقيق. والأحزاب هي حزب الكفاح الديمقراطي برئاسة نائبة الرئيس ميغاواتي سوكارنوبوتري، وحزب التنمية المتحد وحزب غولكار وهو حزب الرئيس السابق سوهارتو. ويعتبر تصويت حزب ميغاواتي ضد واحد ضربة كبيرة له.

كان وزير الدفاع الإندونيسي قد حذر مؤخرا من احتمال تدخل الجيش إذا فشل الساسة في إنهاء الأزمة، التي باتت تعصف برابع دولة في العالم من حيث عدد السكان.

المصدر : وكالات