البرلمان الإندونيسي يقر اتهام واحد بالفساد
آخر تحديث: 2001/2/1 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/11/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/2/1 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1421/11/8 هـ

البرلمان الإندونيسي يقر اتهام واحد بالفساد

الشرطة تمنع المتظاهرين من الدخول إلى البرلمان الإندونيسي

يحتشد بضعة آلاف من المتظاهرين المناهضين للرئيس الإندونيسي عبدالرحمن واحد قرب القصر الرئاسي مطالبين باستقالة الرئيس وذلك بعد أن وافق البرلمان الإندونيسي بأغلبية ساحقة على تقرير يتهم واحد بالتورط في فضيحتي فساد. وقد اتخذت الشرطة اجراءت للحيلولة دون وقوع صدامات بين مؤيدين لواحد ومناهضيه عند مبنى البرلمان وسط العاصمة جاكرتا. وحذر واحد قوات الشرطة من إطلاق النار على المتظاهرين وأمر بتوخي الحذر في التعامل معهم.

كما حذر وزير العدل الإندونيسي من تدهور الأحوال في إندونيسيا وتكرار أحداث عام 1998. وقال الوزير الإندونيسي إن التوترات التي تشهدها البلاد حاليا قد تفجر احتجاجات دامية تماثل تلك التي أطاحت بالرئيس السابق سوهارتو.

 وقد وافق البرلمان اليوم  بأغلبية 393 صوتا مقابل أربعة على نتائج تقرير لجنة تتهم الرئيس عبد الرحمن واحد بالتورط في فضيحتي فساد. ومن المتوقع أن يقرر البرلمان أثناء دورته الحالية توجيه اللوم إلى واحد كخطوة أولى من إجراء يمكن أن يقود إلى عزله.

وخلصت لجنة التحقيق إلى أنه يمكن الاشتباه بأن واحد لعب دورا في فضيحة حصول مدلكه الشخصي على مبلغ 3,9 ملايين دولار من وكالة حكومية. وأشارت إلى أن واحد أعطى أيضا تعليمات متناقضة بشأن الاستفادة من مبلغ مليوني دولار قدمها سلطان بروناي كهبة.

ويصر واحد الذي رفض التعليق على تقرير اللجنة البرلمانية على براءته، ويؤكد عزمه على الاستمرار في منصبه حتى نهاية فترته الرئاسية في عام 2004.

مطالبون باستقالة واحد
وتسود مخاوف من صدامات محتملة في الشوارع بين أنصار الرئيس وخصومه، وكانت نائبة الرئيس ميغاواتي سوكارنوبتري قد طلبت إلى الملايين من مؤيديها عدم النزول للشوارع للمشاركة في الاحتجاجات المتوقعة، ولكن أركان حزبها الديمقراطي يقولون إن هذه المناشدة من جانب نائبة الرئيس لا تعكس توجهاً لتأييد الرئيس قدر ما تعكس الحرص على حفظ الأمن في البلاد. 

وطالب حزب التنمية المتحد وهو أكبر حزب إسلامي في إندونيسيا بعقد جلسة خاصة لمؤتمر نواب الشعب أعلى هيئة تشريعية في إندونيسيا لمساءلة واحد عن دوره في الفضيحتين.

وقد وافق ممثلو الجيش والشرطة في البرلمان على نتائج التقرير، وقال المتحدث باسم الجيش الإندونيسي إغناتيوس موليونو إن الجيش والشرطة يقترحان أن تتم متابعة القضية بشكل حكيم ونزيه وفقا للإجراءات المعمول بها.

عبد الرحمن واحد
ويتوقع مراقبون أن يوجه البرلمان توبيخا لواحد المنتخب عام 1999 لفترة رئاسية مدتها خمس سنوات. ويشكل التوبيخ المرحلة الأولى من عملية قد تؤدي إلى عزله عن الرئاسة.

ووافقت ثلاثة أحزاب لديها 331 مقعدا من مقاعد البرلمان المكون من 500 مقعدا على تقرير لجنة التحقيق. والأحزاب هي حزب الكفاح الديمقراطي برئاسة نائبة الرئيس ميغاواتي سوكارنوبوتري، وحزب التنمية المتحد، وحزب غولكار وهو حزب الرئيس السابق سوهارتو.

كان وزير الدفاع الإندونيسي قد حذر مؤخرا من احتمال تدخل الجيش إذا فشل الساسة في إنهاء الأزمة، التي باتت تعصف برابع دولة في العالم من حيث عدد السكان.

المصدر : وكالات
كلمات مفتاحية: