خارطة السنغال
اندلعت اشتباكات بين فصيلين متنافسين في قوات إحدى الحركات الانفصالية في إقليم كاسامانس السنغالي الواقع على الحدود مع غينيا بيساو مما أدى لجرح 20 مقاتلا على الأقل من الجانبين. وقالت الأنباء إن الاشتباكات بدأت في 28 ديسمبر/كانون الأول الماضي وتواصلت طوال الأسبوع.

وقد اجتاز نحو 100 عنصر من المنشقين عن حركة القوات الديمقراطية في الإقليم حدود السنغال وهاجموا قوات الحركة التي تتمركز في غينيا بيساو المجاورة. وتأتي هذه المواجهات انتقاما لمقتل أحد المنشقين في شهر أكتوبر/تشرين الأول الماضي إذ يعتقد المنشقون أن القائد العسكري للحركة سالف ساديو هو الذي أمر بتصفيته.

وأفاد شهود عيان أن أصوات القذائف كانت تسمع في مدينة غاديمبي الحدودية مما دفع السكان إلى الفرار داخل إقليم سوزانا في غينيا بيساو. وقال أحد المقاتلين الفارين من المواجهات إن القتال أسفر عن عدد من القتلى.

وعززت غينيا بيساو قواتها على الحدود مع السنغال ووضعتها في حالة تأهب قصوى لمواجهة التداعيات الأمنية الناجمة عن القتال.

وقلل زعيم حركة كاسامانس الانفصالية الأب أوغستين ديامكوني من المواجهات التي تعصف بالحركة، وادعى بأن الانشقاق مسألة طبيعية ولا ينبغي المبالغة فيه. بيد أن المتحدث باسم الانفصاليين نفى وجود قتال في صفوف الحركة. وزعم أن الأجنحة المتنافسة في الحركة ستعقد اجتماعا لها يوم الأربعاء المقبل لتنسيق مواقفها استعدادا للجولة الثانية من المفاوضات مع الحكومة السنغالية. وكانت الجولة الأولى قد عقدت في 16 ديسمبر/كانون الأول الماضي واتفق خلالها الجانبان على إيجاد تسوية سلمية للنزاع.

يشار إلى أن ستة أشخاص أغلبهم من المدنيين قد قتلوا يومي 23 و24 من ديسمبر الماضي في زيغنشور بإقليم كاسمانس. وقد ألقت الحكومة السنغالية باللوم في هذه الهجمات على قوات الحركة الانفصالية التي تقاتل القوات الحكومية منذ 18 عاما.

المصدر : الفرنسية