عدد من أفراد الجيش الكولومبي أثناء
عملية تعقب للمقاتلين اليساريين (أرشيف)
استبعد وزير الدفاع الكولومبي غوستافو بيل حسم الحرب الدائرة في كولومبيا منذ 37 عاما بين الحكومة والمقاتلين اليساريين، مشددا على أن المفاوضات هي السبيل الوحيد لإنهاء هذا الصراع. وقال بيل لمجموعة من المراسلين الأجانب إن الاعتقاد بهزيمة أو إبادة الجماعات اليسارية سيكون من قبيل الخيال إلى حد ما.

وأضاف أن الحكومة الكولومبية لا تعمل انطلاقا من الاعتقاد بأنه يمكن كسب الحرب عن طريق إبادة تلك الجماعات لأن هذا سينطوي على ثمن باهظ من الناحية البشرية ودمار البلاد. وأوضح أن ما تبحث عنه الحكومة هو القدرة على إقناع تلك الجماعات بإلقاء سلاحها والموافقة على حل سياسي.

وتتعارض تصريحات بيل مع موقف فرناندو تابياس قائد القوات المسلحة الكولومبية الذي قال في مقابلة صحفية أجريت معه في الآونة الأخيرة إن القوات الكولومبية مستعدة وقادرة على كسب الحرب إذا انهارت محادثات السلام بشكل كامل.

يشار إلى أن مقاتلي جماعة القوات الثورية المسلحة الكولومبية رفضوا إجراء محادثات مع الحكومة منذ منتصف أكتوبر/ تشرين الأول قائلين إنه يجب عليها أولا التخلي عن وصفهم بالإرهابيين.

ويرفض الرئيس أندريس باسترانا الذي سيترك السلطة العام المقبل الاستجابة لطلب اليساريين. وهدد أيضا بإلغاء منطقة منزوعة السلاح تم منحها لهم في جنوب كولومبيا إذا لم يتم إحراز تقدم بحلول 20 يناير/ كانون الثاني المقبل. وقد أسفرت المعارك المحتدمة بين الجانبين منذ 37 عاما عن مصرع أكثر من 200 ألف شخص.

المصدر : رويترز