شرطيان مسلحان يحرسان مدخل مبنى البرلمان البريطاني (أرشيف)
قال وزير الداخلية البريطانية ديفد بلانكيت إن بريطانيا قد تكون هدفا لهجوم إرهابي في أعياد الميلاد ورأس السنة. ووجه بلانكيت انتقادات شديدة اللهجة إلى مجلس اللوردات لاعتزامه تعديل مشروع القانون الجديد لمكافحة الإرهاب.

وقال بلانكيت في تصريحات لهيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" إن بلاده تواجه خطرا بسبب تحالفها مع الولايات المتحدة. وانتقد محاولات البعض التقليل من خطورة الوضع أو استبعاد وقوع هجمات. وأشار إلى أن هؤلاء ليست لديهم المعلومات التي حصلت عليها أجهزة الاستخبارات البريطانية وتؤكد إمكانية وقوع "هجمات إرهابية" أثناء عطلات أعياد الميلاد ورأس السنة الميلادية.

وفي هذا السياق انتقد بلانكيت بشدة سلسلة التعديلات التي عرضت أمس في مجلس اللوردات على المشروع الذي اقترحه لقانون مكافحة الإرهاب. ووصف الوزير البريطاني التعديلات المقترحة بأنها "عملية تخريب متعمدة".

وتشمل التعديلات المقترحة بشكل خاص حقوق المشتبه بهم المحتجزين بتهمة ما يسمى بالإرهاب, وقضية الحبس من دون محاكمة التي تعتبر انتهاكا لاتفاقية حقوق الإنسان. وعرض بلانكيت في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي على البرلمان إجراءات قانونية مثيرة للجدل في مجال مكافحة ما يسمى بالإرهاب تشمل إمكانية حبس مشتبه بهم أجانب لفترة غير محددة دون محاكمة.

ورفض مجلس اللوردات البريطاني في 30 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي نص قانون مكافحة الإرهاب الذي وضع على خلفية هجمات الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول الماضي على الولايات المتحدة.

وطالب مجلس اللوردات (المجلس الأعلى في البرلمان) بتعديل القانون ليمكن تطبيقه أيضا على الأجانب المشتبه بممارستهم أنشطة إرهابية داخل بريطانيا. ويستهدف هذا التعديل في المقام الأول المنشقين الإيرلنديين من الجمهوريين الكاثوليك المعارضين لعملية السلام في إيرلندا الشمالية.

وردت الحكومة على تصويت اللوردات موضحة أن القانون البريطاني ينص بالفعل على إجراءات كافية ضد المشتبه بممارستهم الإرهاب في المملكة المتحدة، وأن القانون الجديد جاء نتيجة مباشرة لهجمات 11 سبتمبر/ أيلول لمكافحة الإرهاب الدولي.

المصدر : وكالات