إضراب يشل كشمير واعتقال ممولي جماعات محظورة
آخر تحديث: 2001/12/7 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/9/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/12/7 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/9/22 هـ

إضراب يشل كشمير واعتقال ممولي جماعات محظورة

أحد أفراد حرس الحدود الهنود يقف أمام أحد المحال التجارية التي أغلقت أبوابها استجابة للإضراب الذي دعت إليه جماعة جيش محمد
شل إضراب دعت إليه جماعة جيش محمد الجزء الخاضع للسيطرة الهندية من إقليم جامو وكشمير، وذلك احتجاجا على قانون جديد أصدرته الحكومة الهندية لمكافحة الإرهاب. في غضون ذلك أعلنت الشرطة الهندية أنها اعتقلت سبعة رجال أعمال تشتبه بتورطهم في تمويل جماعات كشميرية محظورة.

فقد أغلقت المحال التجارية والمدارس والبنوك والمكاتب الحكومية أبوابها في سرينغار العاصمة الصيفية للإقليم، كما توقفت حركة المرور في العديد من شوارع المدينة. وقال متحدث باسم الشرطة إن حكومة كشمير نشرت عددا كبيرا من قوات الأمن في المناطق الحساسة من سرينغار لمنع وقوع أي هجمات من الجماعات الإسلامية.

وكانت جماعة جيش محمد قد دعت السكان للمشاركة في الإضراب احتجاجا على سن قانون مكافحة الإرهاب المثير للجدل في كشمير. ويلزم هذا القانون الأشخاص الذين لديهم معلومات عن أي هجمات إرهابية متوقعة بإبلاغ السلطات الأمنية عنها.

مسعود أظهر
وكان رئيس الوزراء الهندي أتال بيهاري فاجبايي قد أعلن هذا القانون الشهر الماضي في محاولة لتجفيف مصادر تمويل الجماعات المشتبه بممارستها أنشطة إرهابية وقطع اتصالاتها ومصادرة ممتلكاتها تماشيا مع دعوات أميركية تؤيدها نيودلهي في مكافحة الإرهاب. وتعتبر الهند نفسها إحدى ضحايا الإرهاب في العالم نظرا للحملة التي تقودها على المقاتلين الكشميريين المصنفين لديها على أنهم إرهابيون. ويقول منتقدو القانون إنه يفتقد إلى مفهوم محدد للإرهاب وقد يساء استخدامه بشكل يهدد حقوق الإنسان في البلاد.

يشار إلى أن جماعة جيش محمد التي أسست أوائل العام الجاري مدرجة على قائمة الإرهاب الأميركية، وقد أسسها مولوي مسعود أظهر القيادي الإسلامي الذي أفرجت عنه الهند مقايضة مع مختطفي الطائرة الهندية في ديسمبر/ كانون الأول 1999. وتقاتل الجماعة حكم نيودلهي في إقليم جامو وكشمير المتنازع عليه بين الهند وباكستان.

اعتقالات
في غضون ذلك اعتقلت الشرطة الهندية عشرة رجال أعمال للتحقيق معهم بشأن مزاعم عن تورطهم في تمويل جماعات كشميرية محظورة. وقال المفتش العام لشرطة كشمير كومار راجينديرا إن الأشخاص العشرة الذين يشتبه بتورطهم في تمويل أو تحويل الأموال إلى الجماعات الكشميرية المسلحة قد اعتقلوا ويجري استجوابهم.

وأضاف أن هذه الاعتقالات تمت بعد وقت قصير من اعتقال زعيم بارز من حزب المجاهدين وقد عثر بحوزته على 85 ألف دولار وهاتف يعمل عبر الأقمار الصناعية. وأوضح أن المعتقلين ربما استخدموا قنوات غير شرعية عبر باكستان لتحويل الأموال إلى زعيم حزب المجاهدين.

وقال إنهم مولوا أيضا جماعات كشميرية محظورة أخرى من بينها لشكر طيبه وجيش محمد وربما لديهم صلات مع بعض شركات غسل الأموال الهندية.

وتتهم الهند منذ مدة طويلة جارتها باكستان بتمويل وتسليح وتحريض الجماعات المسلحة التي تقاتل منذ 12 عاما لإنهاء السيطرة الهندية على كشمير. وهي اتهامات تنفيها إسلام آباد.

المصدر : الفرنسية