فشل وزراء العدل في دول الاتحاد الأوروبي في التوصل إلى اتفاق بشأن مذكرة التوقيف الأوروبية الموحدة بعد رفض إيطاليا التوقيع عليها إلا في حال استبعاد جرائم الاحتيال والفساد من نصوصها وقصرها أساسا على موضوع الإرهاب. وأكد دبلوماسي من الاتحاد الأوروبي عدم إمكانية التوصل إلى اتفاقية لأن الإيطاليين لم يغيروا موقفهم الرافض لها.

وكانت بلجيكا الرئيس الحالي للاتحاد الأوروبي اقترحت أن تشمل المذكرة 32 جريمة تتراوح بين جرائم الإرهاب وخطف الطائرات والفساد والتزوير.

وترفض إيطاليا المذكرة الحالية المقترحة وترغب بأن تشمل ست جرائم فقط ليس من بينها الاحتيال والفساد.

وأكدت مصادر دبلوماسية في بروكسل أن روما قدمت اقتراحا خاصا لتعديل الاتفاق يستبعد جرائم الغش والفساد من قائمة الجرائم الواردة في المذكرة الأوروبية إلا أنها لا تجد التأييد مما جعلها معزولة عن بقية الدول الأخرى في الاتحاد. وكان رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو بيرلسكوني قد اتهم بالغش والتهرب الضريبي إلا أنه لم يدن في تلك التهم.

وسبق للبرلمان الأوروبي الأسبوع الماضي أن انتقد قانونا إيطاليا للتحقيقات عبر الحدود وندد بمحاولات روما لتخفيض مجال التعاون في مذكرات التوقيف الدولية.

غير أن وزير العدل الإيطالي روبرتو غاستليني نفى أن تكون بلاده تتعمد عرقلة الاتفاق, قائلا "نحن لسنا معزولين, فهنالك دول أخرى تشاركنا نفس الموقف، فالأهم الآن محاربة الإرهاب وأما بقية القوانين فبالإمكان مناقشتها لاحقا".

ويقول دبلوماسيون إن القضية قد يتم تحويلها لاجتماع قادة الاتحاد في قمتهم المقبلة في الأسبوع القادم في بروكسل.

وتعد المذكرة جزءا من جهود الاتحاد الأوروبي لمكافحة ما يسمى بالإرهاب بعد الهجمات على نيويورك وواشنطن في الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول الماضي. ويريد الأوروبيون
تغيير نظام تبادل المطلوبين الحالي والذي يعتبر معقدا وتكتنفه قيود عديدة بالمذكرة الجديدة.

ويمثل الفشل في التوصل إلى اتفاق بهذا الخصوص مصدر إحراج للاتحاد الأوروبي بسبب الجهود التي بذلها وزير الخارجية الأميركية كولن باول خصوصا اجتماعه مع وزراء العدل في دول الاتحاد أثناء زيارته لبروكسل.

المصدر : رويترز