سعادة الوسطاء بالاتفاق هل تنتقل للأفغان؟

ـــــــــــــــــــــــ
الفصائل الأفغانية تتفق على إبقاء عبد الله عبد الله وزيرا للخارجية ومحمد فهيم وزيرا للدفاع ويونس قانوني وزيرا للداخلية
ـــــــــــــــــــــــ

انتقال السلطة سيتم في 22 ديسمبر/ كانون الأول, وستتولى الحكومة المؤقتة إدارة البلاد لستة أشهر
ـــــــــــــــــــــــ
تتكون الحكومة الجديدة من 29 عضوا، ولم يتم الاتفاق حتى الآن على 11 منهم
ـــــــــــــــــــــــ

اتفقت الفصائل الأفغانية المجتمعة في بون على تعيين الزعيم البشتوني حميد كرزاي المقرب من الملك المخلوع ظاهر شاه رئيسا للحكومة الانتقالية في مرحلة ما بعد طالبان، وحافظ ثلاثي التحالف الشمالي الرئيسيون على مواقعهم في الدفاع والخارجية والداخلية. وينص الاتفاق على أن تتسلم الحكومة الجديدة مهام عملها في الثاني والعشرين من ديسمبر / كانون الأول الجاري، على أن تستمر في إدارة شؤون البلاد لمدة ستة أشهر يتم بعدها عقد المجلس الأفغاني الأعلى "لويا جيركا".

ملكي في الحكم والتحالف معاون
وبموجب الاتفاق فإن حميد كرزاي المقرب من الملك السابق ظاهر شاه والذي تخوض قواته حربا على قندهار المعقل الرئيسي لحركة طالبان سيتولى رئاسة الحكومة.

واعتبرت مصادر الأمم المتحدة أن كرزاي مرشح مثالي لإدارة السلطة الانتقالية نظرا "لأصوله البشتونية وماضيه في قتال القوات السوفياتية ومنصبه السابق نائب وزير إضافة إلى مستوى ثقافته"، وكان كرزاي قد نجا من الاعتقال على يد قوات طالبان بعد أن دخل إلى مناطقها في محاولة لإثارة البشتون على الحركة بالتنسيق مع الأميركيين.

عبد الله عبد الله
وقال مبعوثو الأمم المتحدة لمؤتمر بون إن عبد الله عبد الله سيبقى في منصبه وزيرا للخارجية، كما ثبت الاتفاق محمد فهيم في وزارة الدفاع ويونس قانوني وزيرا للداخلية، مما يعني احتفاظ تحالف الشمال الذي قاد الحرب البرية ضد حركة طالبان مستفيدا من الغارات الأميركية على الحركة بمواقع كانت له في السابق، وإن لم يحقق أي مكاسب من الاتفاق حسبما يرى المراقبون.

وقال أحمد فوزي المتحدث باسم المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى أفغانستان الأخضر الإبراهيمي إن انتقال السلطة سيتم في 22 من الشهر الجاري، وأضاف أن تحالف الشمال الذي يمسك بزمام السلطة حاليا في كابل سيسلم في ذلك اليوم مقاليد السلطة للحكومة الجديدة المدعومة من رعاة مؤتمر بون.

وأعلن فوزي أن الحكومة الجديدة ستتولى إدارة البلاد لمدة ستة أشهر, موضحا أن الحكومة تضم 29 شخصا موزعة على النحو التالي: رئيس وخمسة نواب - بينهم امرأة - و23 وزيرا. ولم يتم الاتفاق على 11 منصبا في الحكومة الجديدة، لكن من المتوقع الاتفاق على تلك المناصب بعد توزيع المواقع الرئيسية في الحكومة الائتلافية.

قوات الشمال تدخل كابل قبل أن تخرج منها دبلوماسيا هذه المرة
الخروج مجددا من كابل
وكانت وفود الفصائل الأفغانية في اجتماع بون وافقت في وقت مبكر من صباح اليوم على نص اقتراح قدمته الأمم المتحدة للعملية السياسية المقبلة في أفغانستان ويضع الخطوط العريضة للعملية السياسية في أفغانستان للسنتين المقبلتين بحيث تشكل سلطة انتقالية لمدة ستة أشهر تعقبها حكومة انتقالية لمدة 18 شهرا.

ويقضي الاتفاق بمشاركة ملك أفغانستان السابق محمد ظاهر شاه (87 عاما) في المرحلة المقبلة، إذ سيشارك الملك المخلوع في أعمال المجلس الأعلى بدلا من الاكتفاء بدور رمزي في افتتاحه مثلما اقترحت المسودة الأصلية. في المقابل لم تقترح مسودة الاتفاق أي دور محدد للرئيس السابق زعيم تحالف الشمال برهان الدين رباني.

وبموجب مشروع الاتفاق الذي تم التوصل إليه بعد سبعة أيام من المفاوضات الشاقة, طلب المشاركون في المؤتمر من مجلس الأمن نشر قوة دولية في أفغانستان في أقرب فرصة ممكنة. وأضاف المشروع أن هذه القوة ستشارك في حفظ الأمن في كابل وضواحيها، لكنه لم يذكر ما إذا كانت هذه القوة متعددة الجنسيات أو قوة أفغانية. ويمكن "إذا دعت الضرورة أن تمتد تدريجيا" إلى مناطق أخرى.

وأوضح المشروع أن "المشاركين في المؤتمر يتعهدون بسحب جميع الوحدات العسكرية من كابل ومن المناطق الأخرى التي ستنتشر فيها القوة التي ستشرف عليها الأمم المتحدة"، مما يعني انسحاب قوات تحالف الشمال مجددا من كابل التي دخلتها لتنهي حكم طالبان قبل أسابيع.

وكانت قوات التحالف قد خرجت من كابل على يد طالبان قبل أعوام، لكنها هذه المرة ستخرج من المدينة بموجب الضغوط الدبلوماسية لا العسكرية.

المصدر : وكالات