رفعت ضابطة أميركية أول دعوى قضائية على وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد لفرضه الحشمة في الملبس وتأكيده على المجندات الأميركيات العاملات في المملكة العربية السعودية ضرورة احترام التقاليد الإسلامية.

وأكدت وزارة الدفاع الأميركية ضرورة الالتزام بهذه التعليمات عند خروج الأميركيات من قاعدتهن العسكرية. ووفقا لما جاء في الدعوى المقدمة من المقدم مارثا مكسالي يمكن محاكمة الأميركيات العاملات في الجيش الأميركي عسكريا إذا خرجن من قاعدة الأمير سلطان الجوية دون مرافق ودون ارتداء العباءة أو عند قيادتهن السيارة.

وقال توماس نيوبيرجر محامي صاحبة الدعوى في تصريحات للصحفيين "في المملكة العربية السعودية يمكن لموكلتي قيادة الطائرة ولا يمكنها قيادة سيارة". وقال نيوبيرجر إن وزارة الخارجية الأميركية تحاول بهذه السياسة تملق واسترضاء الحكومة السعودية.

واعتبرت مكسالي في دعواها أن الأحكام التي يفرضها البنتاغون في السعودية فقط تشكل انتهاكا لأول حق في الدستور الأميركي، وهو ممارسة شعائر دينها المسيحي بحرية وعدم فرض أي دين آخر عليها. وطلبت المدعية من القاضي جيمس روبرتسون قاضي المحكمة الجزئية في واشنطن منع تطبيق هذه الأحكام ومنع اتخاذ أي إجراء تأديبي ضدها وتعويضها عن تكاليف رفع الدعوى.

وبعد حرب الخليج خدمت مكسالي (35 عاما) في الكويت عامي 1995 و1996 وحققت 100 ساعة طيران في مهام عسكرية في طائرة من طراز وورثوج إيه 10 في إطار الحظر الجوي الذي تفرضه الولايات المتحدة وبريطانيا على جنوب العراق. وعارضت مكسالي وهي من تكساس السياسة التي اتبعها السرب رقم 363 منذ تطبيقها عام 1995 والتي تفرض على المجندات الأميركيات الحشمة واحترام الشعائر الإسلامية، لكنها فشلت في إقناع وزارة الدفاع أو مسؤولي السلاح الجوي بالتخلي عنها.

ونقلت مكسالي العام الماضي إلى السعودية حيث طبقت عليها هذه السياسة التي وصفتها في دعواها بأنها "غير منطقية ولا تخدم أغراضا عسكرية مشروعة". وصرح مسؤولون عسكريون بأن هذه السياسة لا تنطوي على أي تفرقة ضد الأميركيات العاملات في الجيش الأميركي لكنها لحمايتهن من المطوعين (أفراد هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر) في السعودية.

المصدر : وكالات