مروحية أميركية من طراز سي إتش 46 إي (سي نايت) تهبط في قاعدة أميركية أقيمت حديثا في أفغانستان
ـــــــــــــــــــــــ
أكثر من 1300 جندي من مشاة البحرية الأميركية يبدؤون دوريات في الصحراء حول قاعدتهم الجديدة جنوب أفغانستان
ـــــــــــــــــــــــ

رمسفيلد: الولايات المتحدة لا تنوي حاليا إقحام قوات أميركية في المعارك البرية للسيطرة على قندهار ـــــــــــــــــــــــ
ألف مقاتل عربي من أنصار طالبان يتحصنون في منطقة ميلاوا قرب تورا بورا
ـــــــــــــــــــــــ

قالت وزارة الدفاع الأميركية إن جنديين أميركيين قتلا وأصيب 20 آخرون عندما قصفتهم طائرات أميركية عن طريق الخطأ، وكان جندي آخر قد أصيب بالرصاص في معارك في أفغانستان، وتأتي هذه الخسائر في الوقت الذي بدأت فيه القوات الأميركية حملات برية لملاحقة أعضاء تنظيم القاعدة، إذ أعلنت وزارة الدفاع الأميركية أن أكثر من 1300 جندي من مشاة البحرية الأميركية (المارينز) بدؤوا دوريات في الصحراء حول قاعدتهم الجديدة قرب قندهار. وفي سياق متصل قالت واشنطن إنها لا تنوي حاليا إقحام قوات أميركية في المعارك البرية للسيطرة على قندهار وستكتفي بالتحركات التي تقوم بها قوات بشتونية تحالفت معها.

قتلى وإصابات
ففي مستهل حملتها البرية لملاحقة أعضاء تنظيم القاعدة في أفغانستان اعترفت الولايات المتحدة بمقتل اثنين من جنودها وإصابة 20 آخرين، غير أنها قالت إن هؤلاء قتلوا عندما أخطأت قنابل أطلقتها طائرات من طراز بي - 52 أهدافها شمالي قندهار.

وكان المتحدث باسم القيادة الأميركية المركزية آرنست دوبليسيس أعلن أن جندي أميركي أصيب بجروح في كتفه أثناء مشاركته في بعض المهام القتالية في مكان ما بأفغانستان.

وأضاف أن الجندي نقل إلى مستشفى عسكري وهو الآن في حالة مستقرة. ولم يورد المتحدث أي معلومات بشأن من أطلق الرصاص على الجندي أو أين وقع الحادث.

وفي غضون ذلك أعلن حضرت علي وهو من كبار قادة التحالف الشمالي في جلال آباد أن ألف مقاتل عربي من أنصار طالبان متحصنون في منطقة ميلاوا قرب تورا بورا التي تقوم الطائرات الأميركية بقصفها جنوب جلال آباد.

أفراد من مشاة البحرية الأميركية يتدربون على التصويب على ظهر السفينة الهجومية باتان
في هذه الأثناء قالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إن أكثر من 1300 جندي من مشاة البحرية الأميركية بدؤوا دوريات في الصحراء حول قاعدتهم الجديدة جنوب أفغانستان.

وأضافت فيكتوريا كلارك المتحدثة باسم البنتاغون أنهم "بدؤوا التجول وسيسهمون في جهود قطع خطوط الإمداد".

ورفضت المتحدثة ذكر تفاصيل لكن مسؤولين دفاعيين آخرين ذكروا أن مشاة البحرية يراقبون الطرق إلى جانب وحدات من القوات الأميركية الخاصة. وأضافوا أن مشاة البحرية لا يهاجمون شبكة الكهوف والأنفاق التي ربما يكون أسامة بن لادن وبعض أعوانه يختبئون بها.

يشار إلى أن مئات من مشاة البحرية الأميركية قد أنشؤوا قاعدة في مطار صحراوي على مسافة نحو 90 كلم جنوب مدينة قندهار المعقل الأخير لطالبان يوم 25 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي.

وفي وقت لاحق قال مراسون غربيون إن مقاتلي القاعدة في تورا بورا يتعرضون لهجمات مشتركة من قبل القوات الأميركية ومقاتلي قبائل محلية، وقال متحدث باسم هذه القبائل ويدعى سهراب خان إن جنوده يشنون حملة برية ضد مقاتلي القاعدة بينما تواصل الطائرات الأميركية قصف المنطقة بالقنابل لإسنادهم.

تصريحات رمسفيلد

رمسفيلد يرد على أسئلة الصحفيين في المؤتمر الصحفي اليومي بالبنتاغون أمس
وفي واشنطن قال وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد إن الولايات المتحدة لا تنوي حاليا إقحام قوات أميركية في المعارك البرية للسيطرة على قندهار.

وقال رمسفيلد في مؤتمره الصحفي اليومي بمقر وزارة الدفاع ردا على سؤال بشأن لجوء محتمل لقوات المارينز إلى الهجوم على قندهار "لا نعتزم حاليا استخدام قوات أميركية بهذا الشكل". وأضاف "ما زلنا نأمل باستسلام طالبان وأعضاء تنظيم القاعدة التي يتزعمها أسامة بن لادن".

وأعرب مجددا عن ثقته بأن قوات طالبان ستُهزم قائلا "سيتم طرد طالبان وقوات القاعدة من قندهار، وعليهم أن يقرروا الطريقة". بيد أنه أشار إلى أن الخبراء الأميركيين يعتقدون أن زعيم طالبان الملا محمد عمر أعطى تعليمات لقواته بالقتال حتى النهاية. وأكد رمسفيلد "أن ذلك يهدد السكان المدنيين في المدينة وفي المنطقة" متهما طالبان باستخدام السكان دروعا بشرية.

وعلق خبراء عسكريون مؤخرا على احتمال حصول معارك في شوارع قندهار, وأشاروا إلى أن تنفيذ عملية بهذا الحجم على المدينة يستلزم مشاركة عشرة آلاف رجل على الأقل.

وأوضح رئيس هيئة أركان الجيوش الأميركية المشتركة الجنرال ريتشارد مايرز أمس الثلاثاء أن وحدات المارينز بدأت مهامها بقطع الطرقات الرئيسية في هذه المنطقة المحاذية لباكستان.

الوضع في تورا بورا
وفي سياق متصل أعلن حضرت علي وهو من كبار قادة التحالف الشمالي بجلال آباد أن ألف مقاتل عربي من أنصار طالبان متحصنون في منطقة ميلاوا قرب تورا بورا التي تقوم الطائرات الأميركية بقصفها جنوب جلال آباد.

ونقلت وكالة الأنباء الإسلامية الأفغانية التي تتخذ من باكستان مقرا لها عن هذا القائد العسكري قوله "إن المقاتلين العرب فروا جميعا إلى الجبال وإن ألفا منهم يتحصنون في ميلاوا" على بعد عشرة كيلومترات شمال غرب تورا بورا.

وكان قائد آخر هو حاجي محمد زمان أعلن أمس أن المسؤول المالي لشبكة أسامة بن لادن ويدعى علي محمود قتل في غارة أميركية الاثنين على ميلاوا.

أيمن الظواهري
وفي وقت سابق قال حضرت علي إن 12 من أعضاء القاعدة قتلوا في اليومين الماضيين في غارات على تورا بورا، وهي مجموعة كهوف في الجبال على بعد 55 كلم جنوب المدينة.

ولم يتسن له تأكيد تقارير ذكرت أن أيمن الظواهري الساعد الأيمن لبن لادن بين الذين قتلوا أو أصيبوا. وقال "لا يمكنني أن أقول على نحو مؤكد إن كان من بين القتلى أم لا.. المعلومات التي لدي أن أسامة والظواهري كانا في تورا بورا في وقت الهجمات". وامتنع عن كشف مصدر معلوماته بشأن مقتل أعضاء تنظيم القاعدة.

وقال علي لرويترز عبر هاتف متصل بالأقمار الصناعية "القصف كان شديدا للغاية.. معظم القنابل استهدفت جبال تورا بورا". وقال إن 58 مدنيا قتلوا منذ يوم الأحد الماضي. وقالت وكالة الأنباء الإسلامية الأفغانية أمس إن 115 مدنيا قتلوا في ولاية ننجرهار التي تضم جلال آباد وتورا بورا في الأيام الخمسة الماضية. ولم يرد تأكيد مستقل للرقم المذكور.

وأضاف حضرت علي "لا يمكنني تحديد متى سنستولي على تورا بورا، لكننا نشدد الخناق عليهم وهم يبدون مقاومة قوية". وقصفت طائرات حربية أميركية مرات عديدة منطقة تورا بورا التي قال نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني إنه يعتقد أن بن لادن يختبئ فيها.

ويتردد أن بن لادن أقام قلعة على عمق 350 مترا تحت الأرض وجهزها بالكهرباء والماء والتهوية ويحرسها مئات أو ألوف من مقاتلي القاعدة. وقال وزير خارجية التحالف الشمالي عبد الله عبد الله إنه يعتقد أن بن لادن لجأ على الأرجح إلى الجبال في جنوب أفغانستان في المنطقة الواقعة حول قندهار معقل طالبان. ويسيطر التحالف الشمالي على معظم أفغانستان بعد تراجع قوات طالبان إلى قندهار تحت وطأة القصف الجوي الأميركي للإطاحة بالحركة.

المصدر : الجزيرة + وكالات