كليريدس (يمين) يصافح دنكطاش في بداية لقائها في منزل زعيم قبارصة اليونان
زار زعيم القبارصة الأتراك رؤوف دنكطاش مساء أمس الجزء الجنوبي من جزيرة قبرص، المقسمة، للمرة الأولى منذ ربع قرن. وحضر دنكطاش مأدبة عشاء دعاه إليها الرئيس القبرصي جلافكوس كليريدس زعيم القبارصة اليونانيين حيث أجرى الزعيمان محادثات في إطار ما يعرف حاليا بدبلوماسية مأدبة العشاء لتسوية الأزمة القبرصية.

وعبر دنكطاش مساء أمس الخط الأخضر الذي يقسم العاصمة نيقوسيا وتتولى الأمم المتحدة مراقبته وسط إجراءات أمن لم يسبق لها مثيل. واستقل دنكطاش سيارة مصفحة ضد الرصاص لا تحمل أي أعلام أو شارات واستقبله كليريدس في منزله بالضواحي الجنوبية للعاصمة نيقوسيا.

وأفاد التلفزيون القبرصي أن الزعيمين توصلا إلى تفاهم بشأن بعض المسائل الإنسانية في النزاع بين الجانبين. وأكد التلفزيون اتفاق دنكطاش وكليريدس على ضرورة اتخاذ الخطوات اللازمة لمعرفة مصير حوالي 1100 قبرصي يوناني يعتبرون في عداد المفقودين منذ الانقلاب العسكري الفاشل عام 1974 لتوحيد الجزيرة مع اليونان.

ويتهم القبارصة اليونانيون تركيا بعرقلة إجراء تحقيق رسمي حول مصير المفقودين. ويرى المراقبون أن لقاء الرئيسين خطوة بالغة الأهمية في سبيل تحسين الأجواء قبل بدء المفاوضات بشأن إعادة توحيد قبرص المنتظر إجراؤها يوم 16 يناير/ كانون الثاني المقبل.

وطوقت الشرطة جميع الشوارع المؤدية إلى منزل كليريدس لمنع اقتراب المحتجين من الطلاب القبارصة اليونانيين وأعضاء جماعات المهاجرين. وكانت دعوة كليريدس لدنكطاش على العشاء ردا على استضافة دنكطاش له في منزله بشمال نيقوسيا يوم 5 ديسمبر/ كانون الأول الجاري التي جاءت في أعقاب اجتماع شهد انفراجا واتفق خلاله الزعيمان على بدء محادثات مكثفة لحل النزاع.

ومازالت المشكلة القبرصية مصدرا للتوتر بين اليونان وتركيا العضوين في حلف شمال الأطلسي، كما تهدد بإثارة التعقيدات أمام توسيع عضوية الاتحاد الأوروبي.

المصدر : وكالات