مجلس الشورى الإيراني
أدان مجلس الشورى الإيراني الذي يسيطر عليه الإصلاحيون الموالون للرئيس محمد خاتمي اعتقال ومحاكمة نحو ستين عنصرا من المعارضة القومية والتقدمية أمام المحكمة الثورية في جلسات مغلقة، كما انتقد المجلس ظروف اعتقال هؤلاء المعارضين.

ورفض نواب المجلس في رسالة صاغتها وتقدمت بها الأكثرية الإصلاحية ظروف اعتقال السجناء السياسيين وجلسات محاكمتهم المغلقة وخاصة ما سموه "الظروف الظالمة وغير المعهودة التي تجري فيها الجلسات".

وقال النواب "إن هذا السلوك غير المعهود الذي اتبعه القضاء لا يؤدي إلا إلى تفاقم خيبة الأمل العامة"، وطالبوا مجددا بأن تجرى محاكمات الجنح السياسية والصحفية في جلسات عامة وبحضور لجنة محلفين.

ويخضع نحو ستين معارضا منذ 11 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي للمحاكمة أمام المحكمة الثورية وهي هيئة قضائية أنشئت غداة الثورة الإسلامية عام 1979 لمحاكمة المسؤولين في النظام السابق والمناوئين للثورة. ووجهت إلى زعيمهم إبراهيم يزدي وزير الخارجية السابق ورئيس حركة تحرير إيران (معارضة قومية) في الثالث عشر من الشهر الماضي رسميا تهمة محاولة تنفيذ "انقلاب على مراحل" للنظام أثناء المحاكمة وهي القضية الأهم منذ قيام الثورة الإسلامية نظرا لعدد الشخصيات المتهمة فيها ومكانتها.

إبراهيم يزدي
وكان القضاء المحافظ أصدر في يوليو/ تموز الماضي مذكرة توقيف بحق يزدي الموجود حاليا في الولايات المتحدة لمتابعة علاج طبي، واتهمه وحلفاءه السياسيين بارتكاب أعمال تتعارض وأمن الدولة الداخلي.

وتضم المحاكمة الكثير من أعضاء حركة تحرير إيران التي أسسها رئيس الوزراء السابق مهدي بازركان. وكانت الحركة غير محظورة حتى مارس/ آذار الماضي.

وتم توقيف المتهمين كلهم في عمليات مداهمة في مارس/ آذار وأطلق سراحهم بصورة مشروطة، ووجهت إليهم تهمة العمل على "قلب النظام" و"المساس بأمن الدولة". وهم معرضون إذا تمت إدانتهم لعقوبة السجن عشرة أعوام أو الإعدام.

وسبق أن مثل نحو عشرة متهمين أمام المحكمة بينهم عبد الفضل بازركان ابن شقيق مهدي بازركان، وهاشم صباغيان رئيس بلدية طهران سابقا، وكذلك وزير الداخلية السابق محمد توسلي.

المصدر : الفرنسية