سجناء من طالبان وأجانب موالين لها يحاولون الهرب من سجن قلعة جانغي (أرشيف)
اعتقلت الولايات المتحدة أميركيا كان يحارب إلى جانب حركة طالبان ونجا من التمرد الدموي في سجن قلعة جانغي قرب مزار شريف في شمال أفغانستان الأسبوع الماضي، كما أعادت جثمان ضابط أميركي قتل أثناء هذا التمرد إلى أميركا.

وذكرت مجلة نيوزويك الأميركية في موقعها على شبكة الإنترنت أن قوات أميركية خاصة اقتادت الشاب الذي عرف نفسه فقط بأن اسمه عبد الحميد إلى مكان الاحتجاز السبت من مستشفى كان قد نقل إليه لتلقي العلاج من إصابة طفيفة وجروح ناتجة عن شظايا.

وقال أطباء للمجلة إن جنود القوات الخاصة الأميركية الذين احتجزوا عبد الحميد أخذوه للعلاج ثم اقتادوه معهم في وقت لاحق. وذكرت نيوزويك أن مصدرا عسكريا في التحالف الشمالي قال إن الجنود الأميركيين اقتادوا عبد الحميد إلى مزار شريف. وأضافت أن القوات الأميركية رفضت التعليق بشيء عن مكانه.

وأبلغ عبد الحميد نيوزويك في وقت سابق أن واشنطن مسقط رأسه لكنه أشار إلى أنه نشأ في مكان آخر بالولايات المتحدة. وذكرت المجلة أن عبد الحميد اعتنق الإسلام في سن 16 عاما ثم سافر إلى باكستان فيما بعد لدراسة علوم القرآن. وأضافت المجلة أن عبد الحميد قال إنه تعرف على تعاليم طالبان أثناء الدراسة في باكستان وسافر إلى أفغانستان قبل ستة أشهر للمساعدة لأن طالبان هي الحكومة الوحيدة التي تطبق الشريعة فعلا، على حد قوله.

وخاض القتال في صفوف طالبان خلال حصار قندز في شمال أفغانستان واستسلم مع مئات من المقاتلين الآخرين بعد ما توصل الجانبان إلى اتفاق عن طريق التفاوض. ونقل عبد الحميد في وقت لاحق مع مئات من السجناء الآخرين إلى حصن قلعة جانغي غربي مزار شريف.

إعادة جثمان ضابط أميركي

جثمان الضابط الأميركي ينقله جنود البحرية الأميركية
وفي سياق متصل ذكرت وكالة المخابرات المركزية الأميركية أن جثمان ضابط المخابرات الأميركي جوني سبان الذي قتل أثناء تمرد داخل سجن قلعة جانغي، عاد إلى الولايات المتحدة أمس في نعش ملفوف بالعلم الأميركي.

وكان سبان (32 عاما) ضابطا في قسم الأنشطة السرية الخاصة بوكالة المخابرات المركزية الأميركية وقتل قبل أسبوع أثناء معركة مسلحة في قلعة جانغي عندما تمكن السجناء الموالون لطالبان وشبكة القاعدة من خطف الأسلحة من حراسهم التابعين للتحالف الشمالي.

جوني سبان

ويعتقد أنه كان يشارك رجال التحالف الشمالي في استجواب السجناء داخل القلعة عندما وقع التمرد. غير أن وكالة المخابرات المركزية رفضت التعليق على أنشطته. يشار إلى أن سبان هو أول أميركي يعلن موته أثناء القتال في الحملة العسكرية الأميركية في أفغانستان والتي تستهدف القضاء على أسامة بن لادن وشبكة القاعدة التي يرأسها وحركة طالبان الأفغانية التي تأويه. وتلقي الولايات المتحدة باللوم على بن لادن في هجمات 11 سبتمبر/ أيلول الماضي على نيويورك وواشنطن.

المصدر : وكالات