منظمات مكافحة الألغام تطلق حملة ضد القنابل الانشطارية
آخر تحديث: 2001/12/3 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/9/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/12/3 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/9/18 هـ

منظمات مكافحة الألغام تطلق حملة ضد القنابل الانشطارية

مقاتلة أميركية تناور في الجو بعد إسقاطها قنابل عنقودية على مواقع تابعة لحركة طالبان غرب كابل الشهر الماضي

بدأت المنظمات التي تنشط في مجال مكافحة الألغام الأرضية اليوم حملة لتعديل القانون الدولي بخصوص القنابل الانشطارية التي يمكن أن تقتل أو تجرح آلاف المدنيين في أفغانستان في الأشهر المقبلة. وألقت الولايات المتحدة في إطار حملة القصف الجوي على أفغانستان مئات القنابل العنقودية التي تحمل كل منها أكثر من مائتي قنبلة أصغر.

وطالبت منظمتان خيريتان هما "صندوق ديانا" أميرة ويلز و"لاندماين أكشن" (تحرك ضد الألغام الأرضية) بالتعليق الفوري لاستخدام القنابل الانشطارية بانتظار تطبيق قانون جديد يلزم الدول التي ستستخدمها بإزالتها بعد انتهاء النزاع.

ودعت المنظمتان الحكومة البريطانية إلى دعم موقفهما أثناء المباحثات بشأن الأسلحة التقليدية التي ستبدأ هذا الأسبوع في جنيف برعاية الأمم المتحدة. وقال صندوق ديانا اليوم إن بريطانيا يجب أن تقود الطريق في ما يتعلق بالتحكم الدولي في استخدام القنابل العنقودية وهي أسلحة على درجة خطورة الألغام الأرضية نفسها.

وبدأ الصندوق الذي يساعد ضحايا الألغام حملة بالاشتراك مع جمعيات أخرى لتتزامن مع الذكرى الرابعة لتوقيع بريطانيا معاهدة أوتاوا للألغام الأرضية.

وقال رئيس الصندوق أندرو بوركيس "يبدو أن الوقت مناسب لحث الحكومة البريطانية على القيام بدور قيادي في حشد الرأي العام العالمي وراء أن ينطبق هذا القانون الدولي الإنساني على القنابل العنقودية كذلك".

حطام مبنى نزع الألغام التابع للأمم المتحدة في كابل بعد قصفه من قبل الطائرات الأميركية (أرشيف)

لكن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير دافع عن استخدام القنابل الانشطارية في أفغانستان بحجة فعاليتها في مكافحة الشبكات الإرهابية. وأكد أمام مجلس العموم أن هذه الأسلحة "شرعية وضرورية في بعض الظروف".

وبخصوص فعالية القنابل العنقودية أشار مدير جماعة العمل ضد الألغام ريتشارد لويد إلى بيانات عسكرية أميركية تظهر أن 600 قنبلة عنقودية استخدمت في أفغانستان كل منها تحتوي على 202 قنبلة صغيرة.

وقال إنها صممت لتقتل داخل نطاق يصل إلى 150 مترا. وأضاف "عندما تفتح العبوة وتسقط القنابل الصغيرة يفترض أن تنفجر لدى ارتطامها، لكن تجاربنا أثبتت أن نسبة كبيرة منها لا تنفجر".

وتابع "التقدير المتحفظ يشير إلى أن 10% من هذه القنابل الصغيرة لا تنفجر.. وإذا كان قد تم استخدام 120 ألف قنبلة صغيرة في أفغانستان بالفعل فإن هناك 12 ألف قنبلة تنتظر الانفجار من أقل لمسة". ومضى يقول إن القنابل صفراء اللون مثل أكثر من مليوني عبوة غذاء أسقطتها الولايات المتحدة على أفغانستان.

ويحذر لويد من أن القنابل العنقودية والألغام المضادة للمركبات تقتل وتبتر أعضاء العائدين إلى ديارهم لإعادة بناء حياتهم. وأضاف أن هدف الحملة هو أن يحمي العسكريون المدنيين في مراحل ما بعد الصراعات وأثناء الصراع.

وطالبت المنظمتان من جهة أخرى بحظر استخدام هذه الأسلحة بشكل تام ضد أهداف عسكرية تقع في مناطق آهلة.

المصدر : وكالات