ترشيح سيرات لرئاسة الحكومة الأفغانية المؤقتة
آخر تحديث: 2001/12/3 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/9/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/12/3 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/9/18 هـ

ترشيح سيرات لرئاسة الحكومة الأفغانية المؤقتة

الأخضر الإبراهيمي يتقدم نائبه فرانسيس فيندريل قبيل الاجتماع مع الفصائل الأفغانية في اليوم السادس من مؤتمر الفصائل الأفغانية في بون
ـــــــــــــــــــــــ
صحيفة أميركية تقول إن رباني قد يفجر مفاجأة في اللحظة الأخيرة تعقد الموقف في بون عبر طرح قائمة وزارية تبقيه في منصبه
ـــــــــــــــــــــــ

الوفود الأربعة المشاركة في المؤتمر درست سطرا سطرا مشروع الاتفاق في اجتماع استمر ست ساعات ونصف ساعة
ـــــــــــــــــــــــ

قال موفد الجزيرة في بون إن الأطراف الأفغانية التي تبحث في تشكيل حكومة مؤقتة في أفغانستان اتفقت على أن يتولى رئيس وفد الملك الأفغاني السابق منصب الرئاسة في حكومة مدتها ستة أشهر. في غضون ذلك ذكرت صحيفة أميركية أن الرئيس برهان الدين رباني ربما يتقدم بخطة لتشكيل حكومة تبقيه في السلطة.

وقال الموفد إن اسم عبد الستار سيرات طرح لرئاسة الحكومة على أن يتم إعلان أسماء أعضاء الحكومة في وقت لاحق بعد مزيد من غربلتها. ونقل الموفد عن مصدر أميركي قوله إن الاتفاق ربما يخرج في صورته النهائية غدا أو بعد غد على أبعد تقدير. وأوضح الموفد أن الاتفاق إذا خرج سيعتبر حدا أدنى من النجاح لهذا المؤتمر الذي واجه عقبات عدة. وأضاف أن تحالف الشمال سيحتفظ بالوزارات المهمة ومنها الدفاع والداخلية.

ولم تحدد بعد الأسماء التسعة والعشرون التي ستشارك في الحكومة المؤقتة. وهناك خلافات على دور الملك البالغ من العمر 87 عاما الذي خلع عام 1973 ويقيم في روما منذ ذلك الوقت. وبمقتضى خطة الأمم المتحدة فإن الملك سيشكل المجلس الوطني ويرأس أولى جلساته وقد يقوم بدور قيادي أثناء الفترة الانتقالية.

عبد الله عبد الله
وكان وزير خارجية تحالف الشمال عبد الله عبد الله قد أعلن الليلة الماضية أن التحالف الحاكم في كابل وافق في محادثات بون على أن يكون رئيس الحكومة الانتقالية الأفغانية من محيط الملك الأفغاني السابق. وقال ردا على سؤال في اتصال هاتفي إن "رئيس الإدارة الانتقالية يعود لهم ونحن سنحتفظ بوزارة الدفاع".

وقد درست الوفود الأربعة المشاركة في هذا المؤتمر الذي ينعقد برعاية الأمم المتحدة سطرا سطرا مشروع اتفاق عن المرحلة السياسية الانتقالية بأفغانستان في اجتماع استمر ست ساعات ونصف ساعة. وقال أحمد فوزي المتحدث باسم الموفد الخاص للأمم المتحدة لأفغانستان إن الوفود الأفغانية "أبدت ملاحظات وقدمت اقتراحات" ستأخذها الأمم المتحدة بعين الاعتبار.

واقترح أعضاء وفد الملك السابق ظاهر شاه أمس أن يصبح رئيس وفدهم إلى المؤتمر عبد الستار سيرات رئيسا لهذه الحكومة الانتقالية حسب ما أعلنته مصادر متطابقة. وأوضحت المصادر أن أي محادثات رسمية عن الأسماء لم تكن قد بدأت الليلة الماضية.

وقال دبلوماسي غربي إن مجموعة روما طرحت اسم سيرات قاطعة بذلك الطريق على الزعيم القبلي البشتوني القوي حميد كرزاي الذي كان ينظر إليه على نطاق واسع باعتباره مرشحا لهذا المنصب.

يشار إلى أن سيرات نشط في السنوات الأخيرة في تأييد الجهود الرامية إلى إعادة الملك السابق محمد ظاهر شاه البالغ من العمر 87 عاما إلى أفغانستان. ومن المقرر أن يبحث المؤتمر في وقت لاحق اليوم هذا الاقتراح وربما مقترحات أخرى مع الفصيلين الآخرين (تحالف قبرص المدعوم من إيران وجماعة بيشاور المدعومة من باكستان) وهما الأصغر، ولا يتوقع أن يعارضا اختيارا وافق عليه الفصيلان الكبيران بالفعل.

وقد عمل المندوبون طوال أمس على هذا الأساس ويفترض أن يقدم كل من الوفود الأربعة التي تمثل العرقيات والفصائل الأفغانية المختلفة لائحة بحوالي 15 اسما تشكل أساسا للمناقشات التي تدخل بذلك مرحلتها الأهم وهي التوزيع الفعلي للسلطات. وأشارت الأمم المتحدة إلى أنها تأمل في اعتماد الاتفاق اليوم.

موقف رباني
في غضون ذلك قالت صحيفة واشنطن بوست الأميركية اليوم إنه في إجراء يمكن أن يعقّد محادثات السلام الأفغانية تقدم الرئيس الأفغاني برهان الدين رباني بخطة جديدة للإبقاء عليه وعلى ائتلافه في السلطة لمدة تصل إلى ستة أشهر أخرى.

وخطة رباني تلقي الضوء على اختلافات محتملة في ما يتعلق بوجهة نظره بخصوص مستقبل أفغانستان ووجهة النظر التي أعرب عنها مسؤولو التحالف الشمالي الذين يشاركون في محادثات السلام الجارية في بون.

ورباني (61 عاما) شخصية بارزة في التحالف الشمالي وما زالت الأمم المتحدة تعترف به رئيسا لأفغانستان وهو المنصب الذي شغله منذ عام 1992 إلى عام 1996 حيث خلعته حركة طالبان الأفغانية. وقالت واشنطن بوست إن رباني تحدث عن تشكيل مجلس قيادي لأفغانستان يضم ما يتراوح بين 12 و20 زعيما من مختلف الفصائل السياسية والعرقية.

برهان الدين رباني
وتحت قيادة هذا المجلس ستكون هناك إدارة أو مجلس وزراء يضم ما يتراوح بين 20 و22 وزيرا سيكونون بمثابة تكنوقراط أكثر منهم سياسيين وسيديرون الأعمال اليومية.

وستعمل هذه الحكومة لمدة تتراوح بين أربعة وستة أشهر إلى أن يجري استدعاء مجلس وطني طارئ. واقترح رباني أن يمنح أحد قادة قبائل البشتون -وهي كبرى العرقيات الأفغانية- منصبا يماثل منصب رئيس الوزراء. ولكن رباني أشار إلى أنه سيعمل في المجلس الأعلى الذي اقترحه وأن أغلب المقاعد يجب أن يشغلها حلفاؤه.

واختلف الاقتراح عن الاتفاق المحتمل الذي يتبلور حاليا في بون والذي سيرأس بمقتضاه الأوزبكي عبد الستار سيرات المستشار القريب من الملك السابق الإدارة الانتقالية.

وفي إشارة أخرى إلى استقلاله قال رباني إن زعماء طالبان أو الشخصيات البارزة في القاعدة الذين تطالب الولايات المتحدة بتسليمهم يجب أن يخضعوا أولا لتحقيقات من جانب السلطات الأفغانية. وقال "أولا يجب أن نجري تحقيقات عن أعضاء القاعدة لأن شعبنا يريد أن يعلم لماذا حضروا إلى أفغانستان لقتل مواطنينا.. وبعد ذلك سنناقش الأمر مع الأميركيين".

المصدر : الجزيرة + وكالات