منظر عام لمحطة التنصت السرية الروسية في لورديز جنوبي العاصمة هافانا (أرشيف)
أعلنت وزارة الدفاع الروسية أنها ستبدأ منتصف الشهر المقبل تفكيك أكبر قاعدة تنصت على الولايات المتحدة في كوبا. وتعمل هذه المحطة منذ حوالي 40 عاما للتجسس على التحركات العسكرية الأميركية على سواحل الولايات المتحدة المقابلة للسواحل الكوبية.

وكان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد قرر في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي تفكيك المحطة لأسباب مالية. وأعلنت وزارة الدفاع الروسية أن عملية التفكيك قد تستمر أسبوعين. وأضافت الوزارة في بيان نشرته وكالة إنترفاكس الروسية أن ثلاث طائرات نقل عسكرية من طراز أنتونوف 124 ستتوجه إلى كوبا لنقل معدات التجسس التي سيتم تفكيكها.

ويعمل في القاعدة الروسية حوالي 1500 عسكري وفني روسي يقيمون أيضا مع عائلاتهم في مساكن بالقاعدة. وأقيمت المحطة عام 1964 قرب العاصمة هافانا بعد حوالي عامين من أزمة الصواريخ الروسية في كوبا والتي دفعت العالم إلى شفير حرب عالمية ثالثة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي السابق.

وصدر قرار الرئيس بوتين بإغلاقها في إطار التقارب الذي تشهده العلاقات الأميركية الروسية خاصة بعد هجمات 11 سبتمبر/ أيلول. ورفض الرئيس الكوبي فيدل كاسترو بشدة تفكيك محطة التجسس. من جهته أشاد الرئيس الأميركي جورج بوش بإغلاق المحطة التي كانت تثير قلقا بالغا لواشنطن.

وكانت القاعدة الروسية في لورديز بكوبا قد نالت شهرة واسعة خلال فترة الحرب الباردة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي السابق في العقود الثلاثة الأخيرة من القرن الماضي. وكانت روسيا تستخدم القاعدة التي تضم محطة متطورة للرادار وأجهزة المراقبة والتنصت في متابعة أنشطة القوات البحرية الأميركية في السواحل الأميركية المواجهة للسواحل الكوبية.

المصدر : وكالات