الحكومة الأفغانية تطلب وقف غارات الطيران الأميركي
آخر تحديث: 2001/12/28 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/10/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/12/28 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/10/13 هـ

الحكومة الأفغانية تطلب وقف غارات الطيران الأميركي

مقاتلون من التحالف الأفغاني فوق إحدى الدبابات ينظرون إلى قصف أميركي لمواقع تنظيم القاعدة بجبال توره بوره (أرشيف)
ـــــــــــــــــــــــ
وزارة الدفاع الأفغانية تؤكد أن ثلاثة أيام من القصف تكفي للقضاء على بقية قوات القاعدة وطالبان ولا داعي لاستمرار الغارات الأميركية
ـــــــــــــــــــــــ

البنتاغون يعلن تدمير مجمع في جنوب غرب كابل كان يؤوي قيادات للقاعدة وينفي تقارير عن سقوط 40 مدنيا في مجزرة بولاية بكتيا
ـــــــــــــــــــــــ
رمسفيلد يهون من شأن أنباء عن فرار بن لادن إلى باكستان ويؤكد أن واشنطن لا تعرف إن كان الرجل حيا أو ميتا ولا أين يوجد
ـــــــــــــــــــــــ

قالت الحكومة الأفغانية المؤقتة إنها ستطلب من الولايات المتحدة وقف قصف أهداف داخل أفغانستان في غضون أيام بما أنه تم تدمير مخابئ تنظيم القاعدة وحركة طالبان. وقد أكدت واشنطن في وقت سابق أن المبنى الذي دمرته القاذفات الأميركية قرب كابل أمس كان يؤوي قادة لطالبان، ونفت في الوقت نفسه تقارير عن مجزرة أوقعها قصف أميركي بولاية بكتيا أول أمس.

في هذه الأثناء توجه فريق من الضباط البريطانيين إلى أفغانستان لوضع الترتيبات الميدانية الخاصة بقوات حفظ السلام الدولية في هذا البلد، في الوقت الذي تستضيف فيه لندن مسؤولين عسكريين من عدة دول لبحث تركيبة هذه القوة.

أحد ضحايا القصف الأميركي لقافلة سيارات قرب خوست شرق أفغانستان (أرشيف)
تطور بارز
فقد أعلن متحدث باسم وزارة الدفاع الأفغانية أن أفغانستان ستطلب من الولايات المتحدة وقف قصفها في غضون أيام لأن جميع المخابئ الباقية تقريبا لطالبان وأسامة بن لادن قد دمرت.

وقال المتحدث محمد هابيل إن "قوات طالبان الباقية قليلة العدد وربما يتم القضاء عليها نهائيا في غضون ثلاثة أيام على الأكثر، وبمجرد تحقيق ذلك فلا يوجد ثمة ما يدعو لاستمرار القصف". وأضاف "إننا نطالب أميركا بوقف قصفها لأفغانستان بعد تحقيق هذا الهدف"، واعتبر أنه "لا يمكن للولايات المتحدة أن تقصف أفغانستان كما يحلو لها دون الحصول على موافقة من القادة المحليين ووزارة الدفاع".

وتأتي تصريحات المتحدث الأفغاني بعد وقت قصير من تأكيد أحد شيوخ القبائل أن رئيس الحكومة المؤقتة في أفغانستان حامد كرزاي سيطلب من الولايات المتحدة وقف الهجمات الجوية على شرق البلاد حيث تعرضت قافلة من شيوخ القبائل -القادمين لتهنئة الرئيس- لقصف جوي قرب خوست أسفر عن مقتل نحو 60 قتيلا.

كما يجيء هذا التطور بعد يومين من وقوع مجزرة في قرية بولاية بكتيا شرق أفغانستان راح ضحيتها أربعون مدنيا، وقال شهود عيان إن الهجوم "حدث والناس نيام" وأدى أيضا إلى جرح 60 شخصا وتدمير 25 منزلا.

ريتشارد مايرز
تدمير مجمع غزني
وفجر الخميس شنت الطائرات الأميركية غارات جديدة على مواقع تعتقد أنها تؤوي أنصار طالبان والقاعدة. وقال متحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية البنتاغون إن قاذفتين ثقيلتين من طراز بي 52 وطائرة حربية من طراز إيه سي 130 استخدمت قنابل موجهة وغير موجهة ودمرت مجمعا في غزني جنوب غرب العاصمة الأفغانية كابل.

وقال رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الجنرال ريتشارد مايرز في لقاء قصير مع الصحفيين بوزارة الدفاع الأميركية إن الولايات المتحدة "لديها مؤشرات قوية للغاية على أن المجمع كان يؤوي قيادة لطالبان ونحن واثقون بدرجة كافية وراقبناه لمدة كافية كي نشعر بأن في وسعنا أن نقصفه".

وعرض الجنرال مايرز صورا للمجمع المستهدف قبل القصف وبعده مشيرا إلى إمكانية إصابة مدنيين، لكنه أكد أن "أغلب المصابين كانوا من قيادات طالبان". ورفض مايرز التعليق على مجزرة بكتيا وقال إنه لا علم له بالتقرير الذي تحدث عن مقتل أربعين مدنيا.

وميدانيا أيضا ذكرت وكالة الأنباء الإسلامية الأفغانية أن أربع قذائف سقطت على قاعدة للقوات الأفغانية في جلال آباد (شرق) في أول هجوم من نوعه منذ استيلاء القوات المعارضة لطالبان على المدينة الشهر الماضي. ونقلت الوكالة التي تتخذ مقرا لها في باكستان عن مصادر لم توضحها أنه لم يسجل وقوع إصابات إثر الهجوم الذي حصل مساء أمس الخميس. وقد شنت الحكومة في محافظة ننجرهار حملة مطاردة للعثور على منفذي الهجوم بحسب المصدر نفسه.

دونالد رمسفيلد
بن لادن والأسرى
من جهة أخرى هون وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد من شأن أنباء بأن أسامة بن لادن فر إلى باكستان ولكنه أكد أن الولايات المتحدة لا تعرف إن كان الرجل حيا أو ميتا أو أين يوجد.

وقال للصحفيين في البنتاغون "نحن نسمع ستة تقارير متضاربة أو ثمانية أو عشرة أو 12 تقريرا كل يوم، وقد كففت عن متابعتها، نحن نعلم علم اليقين أنه إما في أفغانستان أو بلد آخر أو ميت، ونعلم علم اليقين أننا لا نعرف أي هذه التقارير صحيح".

وفي سياق متصل أكد رمسفيلد أن الولايات المتحدة تعتزم تحويل قاعدتها البحرية في خليج جوانتانامو جنوب شرق كوبا إلى مركز لاحتجاز أسرى القاعدة وطالبان، وأوضح أنه لا يوجد مخطط لإجراء محاكمات عسكرية في القاعدة التي تبلغ مساحتها 116 كلم2.

قاعدة جوانتانامو الأميركية
وقال وزير الدفاع الأميركي إن واشنطن لا تتوقع أي مشاكل مع الرئيس الكوبي فيدل كاسترو بهذا الصدد، لكن مراقبين توقعوا أن تثير هذه الخطوة غضب الزعيم الشيوعي الذي ينتقد الحملة العسكرية الأميركية على أفغانستان. ووصف قاعدة جوانتانامو بأنها "خنجر موجه إلى قلب كوبا". واستخدمت قاعدة خليج جوانتانامو البحرية -التي تعرف لدى أجيال من الجنود الأميركيين باسم (جيتمو)- في منتصف التسعينيات لاستضافة آلاف اللاجئين من كوبا وهاييتي وفي عام 1999 تم التفكير في استخدامها مكانا لاستقبال لاجئي كوسوفو ولكن ذلك لم يحدث.

وقد تأسست القاعدة بعد أن نزل مشاة البحرية الأميركية في خليج جوانتانامو عام 1898 إبان الحرب الأميركية الإسبانية. وكانت هافانا تخلت عن هذا الجيب للولايات المتحدة في العام 1903 لشكر الجارة القوية على مساعدتها في حربها مع الأسبان. وفي العام 1934 نصت معاهدة على اعتبارها امتيازا أميركيا وهو وضع لا يمكن المساس به إلا بموجب اتفاق بين الطرفين، ومنذ ذلك الحين والسلطات الكوبية تطالب باستعادة هذا الجيب لكن دون جدوى.

قائد فريق الضباط العسكريين البريطاني في أفغانستان جون ماكول
القوة الدولية
في هذه الأثناء توجه فريق يضم نحو 70 ضابطا بريطانيا إلى العاصمة الأفغانية كابل للإعداد لقوات حفظ السلام الدولية التي ستنتشر قريبا في أفغانستان، وقال المتحدث باسم القوات البريطانية الميجر غاي ريتشاردسون إن مكان نشر هذه القوات غير محدد حتى الآن.

وذكرت وزارة الدفاع البريطانية أن تركيبة القوة الدولية للمساعدة الأمنية في أفغانستان التي سيقودها الجنرال البريطاني جون مكول ستعلن مساء اليوم أو صباح السبت.

وكشفت الأمم المتحدة عن رسالة من وزير الخارجية الفرنسي هوبير فيدرين إلى الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان نقل فيها رغبة فرنسا بالمشاركة في القوة الدولية بأفغانستان والإبقاء على قواتها هناك للفترة نفسها التي ستبقاها قوات بريطانيا وهي ثلاثة أشهر.

وقد أعلنت وزارة الدفاع الكندية أمس عزم كندا إرسال قوات إضافية إلى منطقة الخليج بهدف توسيع نطاق البحث عن زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن. ومن المتوقع أن ترسل كندا طائرتين لأعمال الدورية البحرية من طراز سي بي 140 مع أطقمهما. يشار إلى أنه يوجد في أفغانستان عناصر من القوات الخاصة الكندية المعروفة باسم "قوة العمل المشتركة 2".

المصدر : وكالات