إبراهيم روغوفا وفويتسلاف كوستونيتشا
دعا الرئيس اليوغسلافي فويتسلاف كوستونيتشا زعيم ألبان كوسوفو إبراهيم روغوفا لإجراء محادثات بشأن مستقبل هذا الإقليم الصربي ذي الأغلبية الألبانية والخاضع لإدارة الأمم المتحدة.

وقال كوستونيتشا في مؤتمر صحفي في بلغراد إنه سبق أن دعا روغوفا لإجراء محادثات بهذا الشأن بعد توليه السلطة في أكتوبر/ تشرين الأول من العام الماضي بعد الإطاحة بالرئيس السابق سلوبودان ميلوسوفيتش، مضيفا أنه يجدد الآن دعوته إيمانا منه بأن الحوار هو الحل الأفضل لمشكلة كوسوفو.

وأضاف أن بعثة الأمم المتحدة وقوات حفظ السلام التي يقودها حلف شمال الأطلسي (الناتو) لن تبقى إلى الأبد في كوسوفو، لكن الصرب والألبان سيبقون وبالتالي يصبح الاتفاق المتبادل بينهما هو الحل الأفضل مهما طال الزمن.

يشار إلى أن روغوفا الذي فاز حزبه الرابطة الديمقراطية لكوسوفو في الانتخابات البرلمانية التي جرت يوم 17 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، هو المرشح الوحيد لرئاسة إقليم كوسوفو. لكنه أخفق في الحصول على تأييد كاف في أول جولة لاقتراع أجري في المجلس التشريعي في 13 ديسمبر/ كانون الأول، بسبب رفض نواب صربيين وأحزاب ألبانية منافسة تقديم الدعم له في البرلمان الجديد. ومن المقرر أن يعقد البرلمان جلسة جديدة للاقتراع في العاشر من الشهر المقبل.

ومازالت كوسوفو من الناحية القانونية جزءا من يوغسلافيا التي يغلب على سكانها الصرب إلا أنها أصبحت تحت إشراف دولي منذ القصف الذي شنه حلف شمال الأطلسي لإنهاء القمع الصربي للألبان المسلمين الذين يمثلون أغلبية السكان في يونيو/ حزيران 1999.

وتساند الأحزاب الألبانية الرئيسية الاستقلال إلا أن دبلوماسيين يعتقدون أنهم لن يسعوا الآن إلى الحصول على اعتراف بالاستقلال، إذ إن الإقليم يعتمد بشكل كبير على الغرب الذي يريد أن يترك وضع كوسوفو النهائي معلقا في الوقت الحالي.

من جهة أخرى، رفض الرئيس كوستونيتشا استقالة رئيس أركان الجيش اليوغسلافي الجنرال نيبوتشا بافكوفتش المتهم بارتكاب جرائم حرب رغم الضغوط التي يتعرض لها من شركائه في الائتلاف الحاكم والمجتمع الدولي. وبرر كوستونيتشا أسباب الرفض برغبته في استمرار بافكوفتش لإكمال الإصلاحات التي بدأها في صفوف الجيش.

المصدر : الفرنسية