مدفعان هنديان في كشمير ضمن الحشود الهندية على الحدود مع باكستان

ـــــــــــــــــــــــ
جنرال باكستاني يحذر من صعوبة السيطرة على الموقف في حال اندلاع الحرب مشيرا إلى عدم وجود ضمانات بعدم استخدام السلاح النووي
ـــــــــــــــــــــــ

الهند تخفض عدد دبلوماسييها في باكستان إلى النصف وتمنع خطوط الطيران الباكستانية من التحليق في المجال الجوي الهندي
ـــــــــــــــــــــــ
وزير الشؤون البرلمانية الهندي يعتبر قيام الهند بتوجيه ضربات عسكرية لما أسماه بمعسكرات الإرهابيين في باكستان حقا مشروعا
ـــــــــــــــــــــــ

وجهت باكستان تحذيرا شديد اللهجة إلى الهند أكدت فيه أنها سترد بكل الوسائل الممكنة على أي تصعيد. من جانبها ردت الهند على التحذير الباكستاني بفرض عقوبات دبلوماسية واقتصادية على إسلام آباد. جاء ذلك في وقت دفع فيه البلدان بتعزيزات عسكرية إلى الحدود المشتركة بينهما في حين حثت الولايات المتحدة الدولتين النوويتين على وقف تصعيد التوتر وفتح باب الحوار بينهما.

جندي باكستاني في موقع دفاعي في تشاكوني
على خط الهدنة الفاصل في كشمير (أرشيف)
فقد أعلن المتحدث باسم الحكومة الباكستانية أن إسلام آباد تتمتع بكل القدرات للرد على أي اعتداء من نيودلهي. وقال الجنرال رشيد قريشي في مؤتمر صحفي في إسلام آباد إن بلاده تأمل في تغليب التعقل وأن تتصرف الهند في اتجاه تهدئة التوتر. وأضاف أنه في حال وقوع عكس ذلك فإن باكستان تملك القدرة على التحرك والرد بجميع الوسائل الممكنة.

ومع توجيهه هذا التحذير سعى المتحدث الباكستاني إلى التخفيف من مخاطر التصعيد العسكري الذي من شأنه أن يؤدي إلى نشوب نزاع نووي. وقال الجنرال قريشي إن الهند وباكستان أمتان مسؤولتان. وأشار إلى أن السلاح النووي لا يفترض أن يكون أكثر من وسيلة ردع.

كما أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية عزيز أحمد خان في المؤتمر الصحفي نفسه أن إسلام آباد ترغب في تهدئة الوضع مع الهند. لكنه أضاف أن بلاده اتخذت تدابير دفاعية ملائمة لمواجهة أي احتمال.

امرأة وسط حطام منزلها الذي أصابته القذائف في قرية بنغلاد بقطاع سامبا إثر تبادل لنيران المدفعية بين الهند وباكستان منذ يومين
وفي تشاكوني بكشمير الخاضعة للسيطرة الباكستانية أعرب جنرال باكستاني لدى استقباله صحفيين اليوم عن قلقه من مخاطر التصعيد مع الهند الذي من شأنه أن يقود إلى حرب نووية. وقال الجنرال محمد يعقوب خان إن انتشار الجيوش على الحدود بأعداد كبيرة وفي وضع استعداد على الحدود يكون أشبه "بمستودع ضخم للذخيرة حيث يمكن أن تفجر شعلة صغيرة كل شيء".

وأضاف خان أنه في حال نشوب حرب لن يكون بمقدور أحد ضبط الوضع وقال "إذا كان ذلك يتعلق بمصير البلدين فإنه ليس ممكنا التأكيد على أن السلاح النووي لن يستخدم".

وفي مدينة مظفر آباد عاصمة الجانب الباكستاني في كشمير أجرت سلطات الدفاع المدني تجربة غارة وهمية تحسبا لوقوع الحرب. واستمرت التجربة حوالي ربع ساعة انطلقت خلالها صفارات الإنذار وتوقفت حركة المرور تماما لتجربة مدى الاستعداد الباكستاني للحرب. وأعلن مدير إدارة الدفاع المدني في مظفر آباد أنه تم تدريب حوالي 1800 متطوع للمشاركة في مهام الإنقاذ وإطفاء الحرائق.

جاسوانت سينغ
عقوبات هندية
من جانبها ردت الهند على التحذير الباكستاني بفرض عقوبات دبلوماسية واقتصادية على إسلام آباد. وتضمنت العقوبات الهندية تقييد تحركات الدبلوماسيين الباكستانيين في حدود مدينة نيودلهي فقط.

وشملت العقوبات أيضا منع خطوط الطيران الباكستانية من الطيران في المجال الجوي الهندي اعتبارا من أول الشهر المقبل. كما قررت اللجنة الأمنية بمجلس الوزراء الهندي خفض عدد العاملين في سفارتها في إسلام آباد وسفارة باكستان في نيودلهي إلى النصف. وعقدت اللجنة اجتماعها برئاسة رئيس الوزراء أتال بيهاري فاجبايي.

وعقب الاجتماع صرح وزير الخارجية الهندي جاسوانت سينغ بأنه ليس هناك داع للقلق بشأن نشوب حرب بين بلاده وباكستان.

جنود هنود يطلقون النار على القوات الباكستانية
عند خط الهدنة الفاصل بين البلدين (أرشيف)
القوات الهندية
وكان وزير الدفاع الهندي جورج فرنانديز قد أعلن أن الهند ستستكمل نشر قواتها على طول جبهة التوتر مع باكستان في غضون يومين. وقال فرنانديز لصحفيين رافقوه خلال زيارة للحدود مع باكستان إنه خلال اليومين القادمين ستكتمل عملية الانتشار وستكون القوات على أهبة الاستعداد لأي احتمال. إلا أن وزير الدفاع أضاف أن نيودلهي مازالت تفضل التحرك الدبلوماسي إزاء إسلام آباد. وأشار إلى أن الهند مازالت تنتظر بعض النتائج الإيجابية للجهود الدبلوماسية.

وفي هذا السياق اعتبر وزير الشؤون البرلمانية الهندي برامود مهاجان أن قيام الهند بتوجيه ضربات عسكرية لما أسماه بمعسكرات الإرهابيين في باكستان حق مشروع. جاء ذلك خلال مشاركة الوزير في تجمع مناهض لما يسمى الإرهاب نظمه حزب بهارتيا جاناتا الحاكم في مدينة بومباي. وقال الوزير إنه إذا اضطرت الظروف الهند لخوض الحرب فستعمل على ضمان القضاء نهائيا على ما أسماه الإرهاب.

كولن باول
تحذير أميركي
في غضون ذلك حذرت الولايات المتحدة الهند وباكستان من أن الصراع بينهما ستكون له عواقب وخيمة، ودعت واشنطن إلى تخفيف حدة التوتر على البلدين.

وتحدث وزير الخارجية كولن باول مرتين إلى الرئيس الباكستاني برويز مشرف ووزير الخارجية الهندي جاسوانت سينغ عقب تبادل النار في منطقة كشمير المتنازع عليها والتي كانت سببا في اثنتين من الحروب الثلاث التي دارت رحاها بين البلدين.

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية فيليب ريكر إن الصراع لن يكون في صالح أي من البلدين. وأكد المتحدث أن باول طالب الجانبين خلال اتصالاته بضرورة تسوية خلافاتهما من خلال الحوار.

المصدر : وكالات