البيت الأبيض: الشريط الجديد لبن لادن دعاية إرهابية
آخر تحديث: 2001/12/27 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/10/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/12/27 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/10/11 هـ

البيت الأبيض: الشريط الجديد لبن لادن دعاية إرهابية

جنود أميركيون يستعدون لتفجير ألغام تركها مقاتلو القاعدة في قندهار
ـــــــــــــــــــــــ
وزارة الدفاع الأميركية غير متأكدة على الفور مما يمكن استنتاجه من شريط الفيديو الذي يظهر زعيم القاعدة أسامة بن لادن حيا
ـــــــــــــــــــــــ

بن لادن يتهم الغرب والولايات المتحدة بالحقد على الإسلام والمسلمين، بدليل الإفراط في قصف المدنيين في أفغانستان
ـــــــــــــــــــــــ
مجموعة من سبع دراجات نارية ذات دفع رباعي يقودها المارينز شوهدت في الطريق المؤدية إلى منطقة آجام في الجبال تبحث عن بن لادن
ـــــــــــــــــــــــ

أعلن متحدث باسم البيت الأبيض في كراوفورد بولاية تكساس حيث يقضي الرئيس الأميركي جورج بوش عطلته, إن الشريط المسجل الجديد لأسامة بن لادن والذي بثته قناة "الجزيرة" الفضائية ليل الأربعاء يدخل في إطار "الدعاية الإرهابية". واتهم بن لادن الغرب والولايات المتحدة بالحقد على الإسلام والمسلمين، بدليل الإفراط في قصف المدنيين في أفغانستان. وأشاد بمنفذي عمليات نيويورك وواشنطن والهجوم على السفارتين الأميركيتين في نيروبي ودار السلام.

ويأتي هذا بينما تواصل القوات الخاصة الأميركية نطاق عملياتها في جبال أفغانستان الشرقية قرب توره بوره، في وقت أعلنت فيه واشنطن أن العمليات العسكرية لن تتوقف طالما لم يتم العثور على أسامة بن لادن والملا محمد عمر.

وفي السياق ذاته قالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إنها غير متأكدة على الفور مما يمكن استنتاجه من شريط الفيديو الذي يظهر زعيم القاعدة أسامة بن لادن حيا ربما حتى أسبوعين ماضيين.

وقال المتحدث باسم البنتاغون ريتشارد ماكغرو "لا أعرف إن كان حقيقيا أو جديدا أو قديما" وسئل إن كان شعر بالدهشة من وجود الشريط فقال "لا شيء مما يفعله أسامة بن لادن يثير دهشتي".

حي يرزق
وقال بن لادن في شريط الفيديو المسجل الذي أذاعته قناة الجزيرة الفضائية الليلة الماضية إن هجمات 11 سبتمبر/أيلول الماضي على الولايات المتحدة كانت تهدف لوقف التأييد الأميركي لإسرائيل.

وقال بن لادن الذي كان يبدو مرهقا ولكن هادئا ويرتدي بزة عسكرية خضراء إنه يريد الحديث عن بعض الدلالات التي بينتها الهجمات على نيويورك وواشنطن بعد ثلاثة أشهر على وقوعها مما يشير إلى أن الشريط سجل قبل حوالي أسبوعين. ولم يكن هناك ما يشير إلى المكان الذي كان يوجد فيه بن لادن حين تسجيل شريط الفيديو. ويؤكد الشريط أن بن لادن كان حيا حتى قبل أسبوعين ويدحض التكهنات التي تحدثت عن مقتله.

وقال بن لادن "عندما فجر الشباب .. في نيروبي أقل من اثنين طن قالت أميركا هذا ضرب إرهابي وهذا سلاح تدمير شامل ولما هي تستخدم قذيفتين كل قذيفة سبعة مليون غرام فهذا لا حرج فيه".

وفي السابع من أغسطس/آب عام 1998 هزت انفجارات متزامنة تقريبا سفارتي الولايات المتحدة الأميركية في كينيا وتنزانيا. وألقي اللوم علي بن لادن في الهجومين اللذين تسببا في مقتل 224 شخصا وجرح أكثر من 4000 آخرين من بينهم عدد من الأميركيين.

ومما جاء في الشريط المسجل "بعد مرور ثلاثة أشهر يطيب لنا أن نتحدث عن بعض دلالات هذه الأحداث. هذه الأحداث بينت أمورا كثيرة في غاية الأهمية، فقد اتضح بجلاء أن (دول) الغرب عامة وعلى رأسها أميركا تحمل من الحقد الصليبي على الإسلام ما لا يوصف".

وتابع قائلا "فكم من قرى أبيدت بغير ذنب، وكم وكم لو حسبنا من الملايين الذين شردوا تؤويهم اليوم الخيام في باكستان لا ذنب لهم.. مجرد شبهة فشنت أميركا هذه الحرب الشرسة.. لقد رأينا هنا إجرامهم الحقيقي".

وأضاف زعيم تنظيم القاعده "طلع وزير الدفاع الأميركي وقال هذا من حقنا.. من حقهم أن يبيدوا الشعوب. قبل أيام ضربوا كما زعموا مواقع للقاعدة في خوست، قصفوا المسجد والمسلمون في الصلاة.. هذا هو الحقد الحقيقي.. إرهابنا نحن إرهاب محمود لدفع الظلم .. لكي ترفع أميركا دعمها عن إسرائيل التي تقتل أبناءنا".

البحث عنه مازال جاريا
في هذه الأثناء وسعت القوات الخاصة الأميركية نطاق عملياتها في جبال أفغانستان الشرقية قرب توره بوره، في وقت أعلنت فيه واشنطن أن العمليات العسكرية لن تتوقف طالما لم يتم العثور على أسامة بن لادن والملا محمد عمر.

فقد توجهت قوات خاصة أميركية بعد أن فرغت من الاحتفال بعيد الميلاد، بصحبة قوات أفغانية إلى منطقة توره بوره، في تحرك جديد بحثا عن مقاتلي القاعدة وطالبان الذين لاتزال واشنطن تعتقد أنهم في تلك المنطقة رغم أنباء فرارهم إلى جهة غير معلومة.

وقد بدأت القوات الخاصة الاميركية أولى عملياتها الميدانية على الأرض في توره بوره أمس. وقال القادة الميدانيون للمقاتلين المتحالفين مع الولايات المتحدة إن مجموعة من سبع دراجات نارية ذات دفع رباعي يقودها المارينز شوهدت في الطريق المؤدية إلى منطقة آغام في الجبال.

وقد تلقى حوالي 500 من جنود مشاة البحرية الأميركية أوامر بالتأهب للقيام بعمليات تفتيش في الكهوف بحثا عن أدلة عن مكان بن لادن. ويقول المسؤولون العسكريون الأميركيون إن الهدف من البحث المركز في توره بوره هو التأكد من أن هذه المنطقة لم تعد مأوى لمن تسميهم بالإرهابيين.

ومنع الصحفيون من الوصول إلى مواقع جديدة. وتمركزت مجموعات من القوات الخاصة في مدرسة قريبة من قرية آغام على سفح الجبل الأبيض على بعد 30 كلم جنوبي جلال آباد.

جنود من القوات الخاصة الأميركية على ظهر عربة أثناء أعمال الدورية في قندهار قبل أسبوعين
وتقوم فرق القوات الخاصة الأميركية بتفتيش الكهوف التي كانت تشكل القاعدة السرية لتنظيم القاعدة. ومازالت تبحث عن أي مؤشرات قد تدلها على آثار أسامة بن لادن أو على الأرجح على جثته في حال مقتله خلال القصف.

وقال المتحدث باسم التحالف الأميركي ضد ما يسمى الإرهاب كنتون كيت إن عمليات التحالف الجوية والبرية التي تنفذ بالاشتراك مع القوات الأفغانية المحلية ستتواصل حتى يتم العثور على بن لادن والملا عمر. وأضاف كيت أثناء مؤتمر صحفي في إسلام آباد أمس أن القوات الأميركية حققت تقدما معقولا ولكنها ستواصل العمل حتى تعثر على بن لادن.

وبشأن الملا عمر فقد رجح المتحدث الأميركي أنه قد يكون في الجبال المحيطة بمعقله السابق في قندهار. وأعلن كيت أن قوات التحالف وقوات الحكومة الانتقالية الأفغانية الجديدة مازالت تبحث أيضا عن عناصر أخرى من قيادات القاعدة ونظام طالبان. وقال إنه في ما يخص القاعدة يتم البحث عن كل الذين تورطوا في ما أسماه الإرهاب. وأضاف أن عناصر طالبان الآخرين من المستويات الأدنى ليس لهم أهمية كبيرة.

غير أن كيت لم يتمكن من إعطاء تفاصيل بشأن الإجراءات القضائية بالنسبة للأشخاص الموقوفين. وأعلنت الولايات المتحدة أنها تريد استلام بن لادن وجميع قيادات طالبان أو القاعدة الذين يتم توقيفهم في أفغانستان أو باكستان.

وكان رئيس الحكومة الأفغانية المؤقتة حامد كرزاي قد أعلن الأحد الماضي أنه مستعد لتسليم بن لادن للولايات المتحدة أو أي محكمة دولية. ولكنه قال إن وضع الملا عمر يندرج في إطار وطني.

أسرى أفغان من تنظيم القاعدة يعرضون للصحفيين في توره بوره
جيوب مقاومة
وفي هذا السياق أعلن وزير الخارجية الأفغاني عبد الله عبد الله أنه مازالت هناك جيوب مقاومة لتنظيم القاعدة جنوبي أفغانستان. وأشار في مؤتمر صحفي بكابل أمس إلى أن بعض مقاتلي القاعدة مازالوا يتحصنون بشكل خاص في ولاية بكتيا. وأضاف أن مقاتلي القاعدة مازالوا ينشطون أيضا في محيط مدينة قندهار المعقل السابق لطالبان.

على صعيد آخر أعلن وزير الخارجية الأفغاني أن قوات حفظ السلام الدولية ستصل إلى أفغانستان خلال أيام لبدء ممارسة مهامها بقيادة بريطانيا. وأكد عبد الله أن أعدادا كبيرة من هذه القوات ستصل خلال أيام لبدء مهام حفظ الأمن في إطار مقررات اتفاق بون لتقاسم السلطة. وأوضح أنه تجري حاليا مناقشات بين الحكومة المؤقة والقيادة البريطانية لهذه القوات بشأن التفاصيل النهائية لحجم القوة ومدى انتشارها في الأراضي الأفغانية.

مفاوضات الاستسلام
في غضون ذلك قال موفد الجزيرة إلى قندهار نقلا عن مصادر مطلعة, إن الحكومتين المحليتين في ولايتي قندهار وهلمند بدأتا مفاوضات مع مسؤولين من حركة طالبان في منطقة باغران شمالي هلمند, بشأن استسلام نحو 500 من أعضاء الحركة المتحصنين في جبال باغران.

وأضافت المصادر لموفد الجزيرة أمس أن سلطات قندهار وهلمند تفاوض مسؤولي حركة طالبان على تسليم أسلحتهم مقابل ضمان سلامتهم ومحاكمتهم محاكمة عادلة. وكانت أنباء قد أفادت بأن زعيم حركة طالبان الملا محمد عمر موجود الآن في جبال باغران، وأن القوات الأميركية تحضر لهجوم واسع على غرار الهجوم على مواقع في توره بوره إذا ما منيت هذه المفاوضات بالفشل.

المصدر : الجزيرة + وكالات
كلمات مفتاحية: