طائرة بوينغ 767 تقلع من مطار ميامي وهي شبيهة بتلك التي تعرضت لمحاولة تفجير، وفي الإطار صورة المتهم البريطاني ريتشارد ريد
ذكرت مصادر صحفية بريطانية اليوم أن منفذ محاولة التفجير على متن طائرة تابعة لشركة أميركان إيرلاينز التي كانت في رحلة بين باريس وميامي بالولايات المتحدة بريطاني من مرتكبي الجنح الصغيرة واعتنق الإسلام في السجن، مما ينفي التكهنات بأنه شرق أوسطي.

وأوضحت صحيفة تايمز البريطانية أن السجل الجنائي لريتشارد ريد المولود عام 1973 في بروملي جنوبي شرقي لندن يتضمن إدانات عديدة لا سيما عمليات سطو مسلح استحق بسببها السجن مرات عدة.

وأكدت شرطة سكوتلانديارد أن المشتبه به هو بالفعل مواطن بريطاني. وكانت وزارة الخارجية السريلانكية نفت رسميا تصريحات مسؤولين فرنسيين بأن المتهم مسلم من سريلانكا يدعى طارق وأنه يستخدم جواز سفر بريطانيا مزورا.

وأفادت تايمز نقلا عن مصادرها أن ريد كان يتردد منذ سنوات على مسجد حي بريكستون في جنوبي غربي لندن. وربطت الصحيفة بين المتهم والهجمات على الولايات المتحدة عبر إشارتها إلى أنه التقي منذ مدة فرنسيا من أصل مغربي يدعى زكريا موسوي (33 عاما) الذي تتهمه واشنطن بالضلوع في تلك الهجمات.

كما نقلت عن مسؤول بمسجد بريكستون يدعى عبد الحق بكر أن ريتشارد ريد عاجز عن التصرف بمفرده وأنه من المرجح أن يكون أرسل على متن الرحلة بين باريس وميامي لاختبار تقنية جديدة في الهجمات الانتحارية.

من جهة أخرى نقلت صحيفة ديلي إكسبرس البريطانية عن مسؤول سابق في شعبة مكافحة الإرهاب التابعة لـ"سي آي إيه" قوله إن المتهم لا يمكن أن يكون تصرف بمفرده. وكانت صحيفة بوسطن غلوب أشارت أمس الثلاثاء إلى أن المحققين يعتقدون أن ريد استعان بمساعدة متآمر معه نظرا للمتفجرات المتطورة التي أخفيت في حذائه. ونقلت الصحيفة عن مسؤول أميركي مقرب من التحقيق أن المادة التي عثر عليها في الحذاء هي خليط معقد جدا من المواد المتفجرة وأحد مكوناتها كان سيتسبب بوقوع انفجار دون الحاجة إلى وجود صاعق.

وذكرت الصحيفة أن مكتب التحقيقات الفدرالي الذي يحاول خبراؤه صنع عبوة مماثلة وتفجيرها في مختبر, على قناعة بأن ريتشارد كولفن ريد لا يستطيع صنع عبوة متفجرة بمثل هذا التطور بنفسه وأن شخصا على الأقل كان متآمرا معه.

وأضاف المسؤول أن "الوضع يبدو جديا أكثر فأكثر مع مرور الوقت". وكانت قد تمت السيطرة على ريد على متن الطائرة السبت أثناء محاولته إشعال المتفجرات التي كانت مخبأة في حذائه. وكانت وسائل الإعلام الغربية قد سارعت إلى الإشارة ضمنيا إلى أن الرجل من منطقة الشرق الأوسط عبر الحديث عن ملامحه موضحة أن جواز سفره البريطاني الصادر في بلجيكا ربما يكون مزورا.

المصدر : وكالات