رجل إطفاء يحاول إخماد حريق في أحد المنازل قرب سيدني

خرجت حرائق الغابات عن نطاق السيطرة في أستراليا اليوم وأخذ الجميع يراقب ما الذي يمكن أن تفعله حركة الرياح بعد يوم دمرت فيه منازل وأرغمت السلطات على إجلاء آلاف السكان في مناطق تشتهر بأنها منتجعات ومحميات طبيعية لقضاء العطلات في ولاية نيو ساوث ويلز شرق البلاد.

وقد تصاعدت أعمدة الدخان في الهواء وأحاطت بمدينة سيدني في الوقت الذي وصلت فيه سرعة الرياح إلى 90 كلم في الساعة مما يساعد على امتداد الحرائق. ويأمل رجال الإطفاء بأن تهدأ سرعة الرياح بحلول المساء مما سيسمح لهم بمباشرة عملهم بعد أن يحد تحسن الأحوال الجوية من انتشار الحرائق. وتوقع مسؤولون أن تستمر الحرائق عشرة أيام قبل أن يتم السيطرة عليها.

وشارك نحو خمسة آلاف من رجال الإطفاء تدعمهم مروحيات تقوم بإلقاء كميات من المياه في محاولة لمواجهة ألسنة اللهب التي يصل ارتفاعها إلى 30 مترا. ولم ترد أنباء عن سقوط قتلى أو حدوث إصابات خطيرة في أي من الحرائق المائة التي اندلعت عبر ولاية نيو ساوث ويلز.

ونقلت الإذاعة الأسترالية عن مسؤول خدمات المطافئ في الولاية فيل كوبربرج قوله إن "الأمر خطير للغاية"، وناشد المواطنين ممن يسكنون قرب الحرائق بملازمة منازلهم. وقال إن عمل رجال الإطفاء يتركز على إنقاذ المنازل.

رجال إطفال يحاولون إخماد الحرائق في جنوب سيدني

وتسببت الرياح في سقوط الكثير من الأشجار على خطوط الكهرباء مما حرم أكثر من خمسين ألف منزل من التيار الكهربائي في منطقة غال الواقعة على الشاطئ الجنوبي الشرقي لأستراليا. وأعلنت السلطات الأسترالية مناطق الحرائق الواقعة إلى الغرب والشمال من مدينة سيدني وتلك القريبة من الساحل بأنها مناطق كوارث.

ووصف وزير خدمات الطوارئ في نيو ساوث ويلز الأوضاع بأنها تماثل ما حدث في يناير/ كانون الثاني 1994 عندما اندلع 120 حريقا على الأقل وخرجت عن نطاق السيطرة على ساحل أستراليا الشرقي مما تسبب في مقتل خمسة أشخاص.

في غضون ذلك أفادت أنباء بأن حرائق الغابات حول العاصمة كانبيرا في جنوبي البلاد باتت تحت السيطرة. وقال متحدث باسم إدارة الإطفاء إن الحرائق الحالية ليست بنفس كثافة الحرائق المدمرة التي اجتاحت المناطق نفسها عام 1994، ولكنها تنتشر بسرعة.

المصدر : وكالات