جندي أميركي على ظهر عربة مسلحة يراقب موقع انفجار قرب معسكره بمطار قندهار الدولي جنوب أفغانستان
ـــــــــــــــــــــــ
الحكومة الأفغانية الجديدة تبحث اليوم سبل تعزيز الأمن في البلاد بعد إعلان إنشاء جيش وطني
ـــــــــــــــــــــــ

مشاة البحرية الأميركية يتلقون أوامر بالتأهب للقيام بعمليات تفتيش في كهوف توره بوره بحثا عن أدلة على مكان بن لادن
ـــــــــــــــــــــــ
قوات الأمن الأفغانية في قندهار تعتقل جريحا عربيا يشتبه بانتمائه إلى تنظيم القاعدة
ـــــــــــــــــــــــ

عرضت إيران مساعدة أفغانستان على إعادة بناء جيشها الوطني الذي أعلن تشكيل نواته الأولى أمس في كابل. كما أعلنت روسيا أنها ستعيد بناء نفق سالاغان في وادي بنجشير. في غضون ذلك تعقد الحكومة الأفغانية الجديدة اجتماعا ثانيا اليوم ينتظر أن يتركز على قضايا الأمن وتعزيز الوحدة في البلاد.

على صعيد آخر شنت قوات أميركية خاصة مع أخرى أفغانية محلية حملة تمشيط جديدة في منطقة توره بوره، في حين لاتزال أزمة المقاتلين العرب المعتصمين بمستشفى في قندهار مستمرة.

إيران تقترح المساعدة

علي شمخاني
اقترح وزير الدفاع الإيراني علي شمخاني بأن تقوم إيران بمساعدة حكومة أفغانستان في بناء جيشها الوطني من أجل تعزيز الوحدة الوطنية في هذه الدولة الممزقة بفعل سنوات طويلة من الحرب، وأوضح شمخاني في اقتراحه الذي نقلته الإذاعة الإيرانية أن من شأن قيام جيش أفغاني قوي أن يسهم في استقرار المنطقة ومحاربة تجارة المخدرات الرائجة في أفغانستان.

واعتبر الوزير الإيراني أن مثل هذه المساعدة ستكون لها آثار إيجابية ليس في إيران وحدها بل في جميع الدول المجاورة. وتشتكي إيران من انتشار تجارة المخدرات عبر حدودها مع أفغانستان حيث تزرع بكميات كبيرة.

في غضون ذلك تعقد الحكومة الأفغانية الجديدة بقيادة حامد كرزاي اجتماعا اليوم يتركز على الكيفية التي سيتم بها تعزيز الأمن في البلاد بعد أن تقرر أن يكون الجيش الأفغاني مؤلفا من المليشيات القبلية المقدرة بالآلاف شريطة أن يكون ذلك بشكل طوعي.

تمشيط توره بوره

مقاتلون أفغان على متن دبابة يراقبون قصف مواقع لتنظيم القاعدة في توره بوره (أرشيف)
توجهت قوات أميركية خاصة بصحبة قوات أفغانية إلى منطقة توره بوره في تحرك جديد بحثا عن مقاتلي القاعدة وطالبان الذين لاتزال واشنطن تعتقد بأنهم في تلك المنطقة رغم تأكيد الأنباء فرارهم إلى جهة غير معلومة.
وقد تلقى حوالي 500 من جنود مشاة البحرية الأميركية أوامر بالتأهب للقيام بعمليات تفتيش في الكهوف بحثا عن أدلة عن مكان بن لادن. ويقول المسؤولون العسكريون الأميركيون إن الهدف من البحث المركز في توره بوره هو التأكد من أن هذه المنطقة لم تعد مأوى لمن تسميهم بالإرهابيين.

وتعرضت هذه المنطقة لقصف أميركي كثيف في الأسابيع الماضية أجبر نحو ألفين من مقاتلي القاعدة وطالبان على مغادرتها، بيد أنه لم يعرف مصير زعيم القاعدة أسامة بن لادن وكبار معاونيه. وكان التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة قد ذكر في وقت سابق من هذا الأسبوع أن بن لادن ربما يكون قتل في القصف الأميركي على توره بوره لكنه لم يعثر على أي دليل يثبت هذه الفرضية أو ينفيها.

وكان مصدر في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) قد قال إن من الخيارات المطروحة استخدام قنابل ضغط حرارية تفرغ الكهوف والأنفاق من الهواء لدى انفجارها مما يؤدي لقتل أي كائن حي يكون في منطقة تفريغ الهواء الذي تحدثه هذه القنبلة.

الاعتصام بالمستشفى
اعتقلت قوات الأمن الأفغانية في قندهار جريحا عربيا يشتبه بانتمائه لتنظيم القاعدة. ولايزال سبعة آخرون معتصمين في مستشفى بالمدينة وبحوزتهم أسلحة ومتفجرات.

صورة التقطت بواسطة جهاز الرؤية الليلي لمارينز يقتادون أسرى لاحتجازهم في مطار قندهار (أرشيف)
وأفاد متحدث باسم حاكم ولاية قندهار أنه تم توقيف عربي يبدو أنه يمني عندما خرج من جناحه بالمستشفى في المدينة لتبديل ضماداته. ولايزال سبعة آخرون من مقاتلي القاعدة بداخل المستشفى وتجري محاولات لإقناعهم بالاستسلام. وتراجع حاكم قندهار بذلك عما أعلنه في وقت سابق أمس بأنه تم اعتقال ثمانية من مقاتلي القاعدة في قندهار.

وقد تضاربت الأنباء بشأن مصير هؤلاء المقاتلين. فقد أكد موفد الجزيرة إلى قندهار أمس أن المشكلة لم تحل بعد وأن المقاتلين مازالوا معتصمين في غرفة بالدور الأرضي. وأشار إلى أن بعض المقاتلين يلوح بقنابل يدوية مهددين بنسف الجناح. وتحاصر قوات من مشاة البحرية الأميركية المستشفى لمحاولة تسلم هؤلاء الأسرى، وأدت تلك المحاولات لتبادل إطلاق نار بين الجانبين.

وترغب الولايات المتحدة باستجواب كل المقاتلين الذين شاركوا في الحرب ضدها. وكان 19 مصابا من المقاتلين الأجانب في القاعدة قد نقلوا إلى المستشفى قبل أيام من سقوط قندهار، ونجح معظمهم في الفرار إلا أن الثمانية المتبقين احتموا في جزء من أجنحة المستشفى.

مساعدات روسية

جنديان روسيان من وزارة الطوارئ الروسية يحرسان مستشفى ميدانيا بكابل (أرشيف)
من جهة أخرى ذكرت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء أمس أن روسيا ستساعد على إعادة بناء نفق سالاغان في جبال بنجشير الذي سلكه في الماضي الجيش الأحمر إبان حملته على أفغانستان (1979-1989) وذلك بموجب اتفاق وقع في كابل.

وقد وقعت وزارة الشؤون الطارئة الروسية اتفاق تعاون مع وزارة الشؤون الاجتماعية الأفغانية والمنظمتين غير الحكوميتين الفرنسية أكتيد والبريطانية هالو تراست المتخصصتين في مجال نزع الألغام.

ونقلت الوكالة عن رئيس بعثة وزارة الشؤون الطارئة الروسية في العاصمة الأفغانية العقيد شمس الدين داغويروف قوله إن الأطراف ستعمل معا من أجل إعادة فتح نفق سالاغان المقفل منذ ثلاث سنوات، وأوضح أن المشروع سيتم إنجازه على مرحلتين.

وكان القائد أحمد شاه مسعود الذي اغتيل في التاسع من سبتمبر/ أيلول الماضي قد قرر منذ ثلاثة أشهر تفجير مدخل هذا النفق لمنع قوات حركة طالبان التي كانت حاكمة في كابل من التوغل عبره. يذكر أن نفق سالاغان لعب دورا إستراتيجيا في الحرب ضد السوفيات حيث كان المجاهدون ينصبون فيه الكمائن لقوافل الجيش الروسي.

المصدر : الجزيرة + وكالات