محاولة أميركية لاعتقال مقاتلين عرب في مستشفى بقندهار
آخر تحديث: 2001/12/25 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/10/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/12/25 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/10/10 هـ

محاولة أميركية لاعتقال مقاتلين عرب في مستشفى بقندهار

أفغاني وابنه يسيران أمام جندي بريطاني تابع لقوات حفظ السلام خارج مطار كابل
ـــــــــــــــــــــــ
القوات الأميركية والأفغانية تستعد لشن هجوم جديد على الكهوف والأنفاق في توره بوره بحثا عن بن لادن
ـــــــــــــــــــــــ

الجنود الأميركيون المتمركزون في مطار قندهار جنوب أفغانستان يقيمون قداس عيد الميلاد والخمرة تشاهد لأول مرة في شوارع المدينة
ـــــــــــــــــــــــ
القوات البريطانية الخاصة تجوب شوارع كابل التي انسحبت منها قوات الفصائل الأفغانية قبل يوم من تنصيب الحكومة المؤقتة ـــــــــــــــــــــــ

قال موفد الجزيرة إلى قندهار إن ثمانية من عناصر تنظيم القاعدة مازالوا متحصنين بالمستشفى الصيني في المدينة بعد فشل قوات أميركية خاصة في القبض عليهم. في غضون ذلك تجري القوات الأميركية استعداداتها النهائية للقيام بعمليات تمشيط جديدة في منطقة توره بوره على أمل العثور على ما يدل على مكان أسامة بن لادن وكبار قادة القاعدة. وفي كابل ظل الوضع هادئا مع عودة الموظفين السابقين إلى أعمالهم وقيام القوات البريطانية بدوريات في شوارع المدينة.

وأضاف الموفد أن القوات الأميركية تبادلت إطلاق النار مع المقاتلين العرب الذين يعتصمون بأحد أجنحة المستشفى منذ دخولهم إليه قبل انهيار طالبان، وأكد الموفد أن الوحدات الأميركية لاتزال في منطقة المستشفى ربما استعدادا لشن هجوم جديد على الجرحى العرب.

وفر ثلاثة من المقاتلين العرب الاثني عشر المصابين من المستشفى ووقع أحدهم في قبضة القوات الأميركية في حين لايزال ثمانية في المستشفى.

أفراد وحدة استطلاع بحرية أميركية
ينتقلون إلى موقع جديد في مطار قندهار (أرشيف)
وكان المتحدث باسم حاكم قندهار غل آغا أعلن في وقت سابق أمس أن القوات الأفغانية اقتحمت المستشفى الصيني في قندهار واعتقلت ثمانية عرب من مقاتلي القاعدة كانوا يتحصنون بأحد أجنحته مهددين بتفجير أنفسهم. وأضاف المتحدث أن عملية الاقتحام بدأت مساء أول أمس بمساندة جنود أميركيين لإجبار المصابين الثمانية على الخروج.

وأوضح أن القوات التي نفذت الاقتحام لقيت مقاومة محدودة، مؤكدا أنه تم نزع أسلحة المقاتلين واحتجازهم دون وقوع خسائر بشرية. وكان 19 مصابا من المقاتلين الأجانب قد نقلوا إلى المستشفى قبل أيام من سقوط قندهار، ونجح معظمهم في الفرار لكن الثمانية الباقين احتموا في جزء من أجنحة المستشفى. وقالت الأنباء إنهم كانوا مسلحين بأسلحة وقنابل ومتفجرات أخرى وإنهم هددوا بتفجير أنفسهم إذا حاول أحد القبض عليهم.

وفي سياق متصل أفادت وكالة الأنباء الإسلامية الأفغانية أن القوات المحلية سلمت أمس الحكومة المؤقتة في كابل أربعين عربيا يشتبه بانتمائهم لتنظيم القاعدة.

ونقلت الوكالة عن متحدث باسم القائد المحلي في جلال آباد حضرت علي أن هؤلاء العرب الأربعين نقلوا إلى كابل بعد اعتقالهم أثناء عمليات بتوره بوره في الأيام الأخيرة. وأضاف أن عمليات البحث مازالت متواصلة.

على صعيد آخر قال الموفد إن الجنود الأميركيين أقاموا قداسا بمناسبة الاحتفالات بعيد الميلاد ربما يكون هو الأول من نوعه في قندهار. وقد شوهد عدد من الجنود يتجولون وزجاجات الخمر بأيديهم، وقال الموفد إن بعض السكان المحليين بدوا غير راضين عن هذه التصرفات إلا أنهم قالوا إن الأمر عارض.

تمشيط جديد لتوره بوره
على الصعيد العسكري أعلنت وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون" أن القوات الأميركية والأفغانية ستشن هجوما جديدا على الكهوف والأنفاق في توره بوره شرق أفغانستان بحثا عن زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن.

وقال مسؤول في البنتاغون إن عمليات عسكرية وشيكة ستبدأ في سلسلة الجبال البيضاء بتوره بوره آخر معاقل القاعدة. وأفاد المسؤول الذي طلب عدم ذكر اسمه بأن الطائرات الأميركية نفذت أمس غارات جنوب غرب توره بوره استهدفت كهوفا جبلية تمهيدا للهجوم. وهذه أولى الغارات التي يتم كشف النقاب عنها بعد عدة أيام من الهدوء في الحملة الجوية الأميركية بأفغانستان.

أسرى أفغان من تنظيم القاعدة يعرضون أمام الكاميرا في توره بوره (أرشيف)
وكان مسؤول أميركي قد أعلن في وقت سابق أن بن لادن قد يكون قتل في القصف الأميركي الكثيف على توره بوره. وقال المتحدث باسم التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة كنتون كيت إن بن لادن شوهد لآخر مرة في توره بوره التي تعرضت في الأسابيع الماضية لأعنف موجات قصف شاركت فيها القاذفات الأميركية الثقيلة.

وأوضح في مؤتمر صحفي بإسلام آباد أمس أن مقتل بن لادن في واحدة من هذه الغارات لن يكون أمرا مفاجئا، غير أن المتحدث أكد مجددا أنه لا توجد معلومات مؤكدة لدى البنتاغون عن مصير زعيم تنظيم القاعدة أو مكانه.

الوضع في كابل
وفي كابل قالت الأنباء إن الموظفين السابقين في الوزارات الأفغانية عادوا إلى وظائفهم بعد خمس سنوات من حكم طالبان، بيد أن المباني الحكومية منهارة بشكل كامل في وقت لا توجد فيه كوادر مؤهلة. وتحاول الحكومة الأفغانية الجديدة ترتيب الأوضاع في المؤسسات الحكومية المتداعية لكن ذلك يتطلب مساعدة من المجتمع الدولي.

ويقول بعض الأفغان إن الأمل الكبير الذي يراود الشعب في عودة السلام إلى أفغانستان قد يتبخر سريعا ما لم يتحرك المجتمع الدولي لتقديم الدعم وإعادة بناء البلاد المدمرة بفعل سنوات طويلة من الحرب.

جندي بريطاني يبحث عن الألغام الأرضية
قرب جسر في مطار بغرام شمال كابل أمس
وذكرت موفدة الجزيرة إلى كابل أن المرأة الأفغانية عادت بحماس إلى العمل لأول مرة منذ انتهاء حكم طالبان الذي حرم المرأة من العمل.

وكانت الحكومة الأفغانية المؤقتة قد باشرت أمس أعمالها وقام الوزراء بتفقد وزاراتهم. كما عين رئيس الحكومة حامد كرزاي الجنرال الأوزبكي عبد الرشيد دوستم نائبا لوزير الدفاع بتوصية من وزير الدفاع الجنرال محمد فهيم، وذلك في محاولة -على ما يبدو- لترضية دوستم وزعماء قبيلته الذين شعروا بعدم الرضا عن التشكيل الحكومي.

وعلى الصعيد الأمني تجوب القوات الخاصة البريطانية شوارع كابل التي انسحبت منها القوات العسكرية للفصائل الأفغانية قبل يوم من تنصيب الحكومة المؤقتة يوم 22 من الشهر الحالي.

المصدر : الجزيرة + وكالات