باكستان تعتقل زعيما كشميريا والتوتر مع الهند يتصاعد
آخر تحديث: 2001/12/25 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/10/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/12/25 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/10/10 هـ

باكستان تعتقل زعيما كشميريا والتوتر مع الهند يتصاعد

جندي هندي يحشو قذيفة في مدفع بقطاع
سامبا على خط الهدنة الفاصل شمالي كشمير

ـــــــــــــــــــــــ
مشرف يشبه التحديات التي تواجهها بلاده بأحداث تقسيم شبه القارة الهندية عام 1947
ـــــــــــــــــــــــ

مقتل جنديين هنديين ونزوح مئات المدنيين وتخوف من انزلاق البلدين إلى حرب شاملة
ـــــــــــــــــــــــ
سفير الهند لدى باكستان يؤكد قبيل مغادرته إسلام آباد أن الوضع لم يصل إلى مرحلة الخطورة ـــــــــــــــــــــــ

استمرت لغة التصعيد بين الهند وباكستان حيث أكد رئيس الوزراء الهندي أن إسلام آباد تفرض الحرب عليها. من جانبه أعلن الرئيس الباكستاني برويز مشرف استعداد بلاده لمواجهة كل التحديات. وتواصل التراشق المدفعي على جانبي خط الهدنة في كشمير مع تزايد المخاوف من انزلاق البلدين إلى حرب حقيقية شاملة. وبدأ مئات السكان بالنزوح من المناطق على جانبي الحدود. ومن ناحية أخرى اعتقلت السلطات الباكستانية مولوي مسعود أظهر زعيم جيش محمد وهو أحد قادة جماعتين مناهضتين للهند اتهمتهما نيودلهي بالوقف وراء الهجوم على البرلمان الهندي في 13 ديسمبر/ كانون الأول الجاري.

فاجبايي

وقال رئيس الوزراء الهندي أتال بيهاري فاجبايي في اجتماع حاشد نظمه الجناح الشبابي في حزب بهاراتيا جاناتا الذي ينتمي له أن قلق كثير من الدول المتعلق باندلاع حرب بين الهند وباكستان في محله إلا أنه قال إن الهند لا تريد الحرب لكنها مضطرة لمواجهتها حال فرضت عليها.
من جانبه أعلن الرئيس الباكستاني برويز مشرف في تصريح له بمدينة كراتشي جنوبي البلاد أثناء احتفال بمناسبة ذكرى مولد مؤسس باكستان محمد علي جناح استعداد الجيش الباكستاني لمواجهة كل التطورات، مشيرا أنه بحكم قوة باكستان النووية فإن عليها اتخاذ قرارها بحذر شديد.

وأكد مشرف أن التحديات التي تواجهها البلاد لا تقل أهمية عن تلك التي واجهها الباكستانيون عام 1947 إثر قرار تقسيم شبه القارة الهندية وندد مشرف بما أسماه عقدة التفوق لدى الحكومة الهندية.

جنود باكستانيون في موقع دفاعي على خط الهدنة الفاصل في كشمير أمس
تواصل التراشق المدفعي
وعلى الصعيد الميداني تواصل التراشق المدفعي وتبادل إطلاق النار بالرشاشات بين الجيش الباكستاني والجيش الهندي على جانبي خط الهدنة الفاصل في ولاية جامو وكشمير. وأعلنت الهند مقتل جنديين وامرأة خلال قصف اليوم في منطقة بونش.

وذكر مسؤولون هنود أن مئات المدنيين بدؤوا بمغادرة منازلهم في المنطقة بعد أن دب بهم الخوف. كما بدأ المدنيون على الجانب الباكستاني من الحدود بالنزوح إلى مناطق أكثر أمنا مع استمرار الاشتباكات الحدودية.

ووصف ضابط كبير بالجيش الباكستاني في وقت سابق الوضع على الحدود بأنه متفجر للغاية موضحا أن الاشتباكات الحدودية المستمرة قد تفضي إلى تفجر صراع لا يمكن السيطرة عليه وقد تستخدم فيه أسلحة نووية. وأضاف الضابط الباكستاني وهو برتبة عميد أن الموقف قابل للانفجار بشدة.

وأضاف الضابط في مظفر آباد عاصمة الشطر الخاضع لسيطرة باكستان من كشمير أن الأحداث الصغيرة التي تجري في جبهة المواجهة يمكن أن تتحول بسرعة إلى سلسلة من ردود الفعل التي لا يمكن لأحد السيطرة عليها.

امرأة تجلس وسط حطام منزلها الذي طالته القذائف بقطاع سامبا على خط الهدنة الفاصل بكشمير

وتشير الهند إلى مقتل خمسة من جنودها وإصابة ثمانية آخرين في التراشق المدفعي المستمر منذ أسبوع، في حين تقول باكستان إن اثنين من المدنيين قتلا وأصيب أربعة على جانبها من الحدود.

وقد استمر الطرفان في حشد قواتهما التي وضعت في حالة استنفار على جانبي الحدود، فقد ذكرت تقارير صحفية اليوم أن الهند قامت بنشر دبابات باتجاه حدودها مع باكستان كما وضعت سلاحها الجوي في أقصى حالات التأهب. وذكرت وزارة الدفاع الهندية أن نشر القوات يأتي في إطار ما وصفته بالإجراءات الاحترازية.

وكانت باكستان قد حركت المزيد من قواتها نحو الحدود الهندية ووضعت سلاحها الجوي في حالة تأهب قصوى وقامت طائرات باكستانية بمهمات استطلاع على الحدود مع الهند تحسبا لهجوم هندي على أراضيها.

مسعود أظهر
اعتقال زعيم جيش محمد
وفي سياق محاولة باكستان تفويت الفرصة على الهند الساعية لربط الحكومة الباكستانية بالإرهاب، وإعلان الرئيس الباكستاني برويز مشرف إجراءات مشددة على الجماعات الكشميرية المسلحة أكد متحدث باسم الحكومة الباكستانية اعتقال مولوي مسعود أظهر زعيم جيش محمد من منزله بإقليم البنجاب، لكن المتحدث الجنرال راشد قريشي لم يذكر على الفور سبب اعتقال أظهر.

وأشار مسؤول باكستاني آخر رفض الكشف عن اسمه إلى أن أظهر اعتقل لمخالفته قرارا بمنعه من إلقاء خطب تحريضية وحث الأهالي على تعكير صفو النظام العام.

وكانت جماعة لشكر طيبة الكشميرية قررت نقل جناحها العسكري من باكستان إلى الجزء الخاضع للسيطرة الهندية من كشمير بعد مطالبة إسلام آباد باعتقال قادة الجماعة.

وقال زعيم الجماعة حافظ محمد سعيد في مؤتمر صحفي بمدينة لاهور عاصمة إقليم البنجاب الباكستاني إن جماعته عينت قائدا جديدا لجناحها العسكري هو مولوي عبد الواحد كشميري المقيم بالجزء الخاضع للهند من كشمير.

وأكد حافظ سعيد أن جماعته ستواصل نشاطها العسكري ضد الجيش الهندي في كشمير، نافيا أن تكون الجماعة متورطة في الهجوم على البرلمان الهندي الذي قتل فيه 14 شخصا بينهم خمسة مهاجمين.

وكانت باكستان أعلنت تجميد أموال جماعتي لشكر طيبة وجيش محمد، وجاء الإعلان بعد ساعات من تصريح الرئيس الباكستاني برويز مشرف بأنه سيتخذ إجراءات ضد الجماعتين حال ظهرت أدلة تعزز اتهامهما بالمسؤولية عن هجوم البرلمان الهندي.

الجدير ذكره أن نيودلهي، التي ألقت باللوم في الهجوم على البرلمان على لشكر طيبة وجيش محمد اللتين تتخذان من باكستان مقرا لهما بالتعاون مع المخابرات الباكستانية، استدعت سفيرها لدى إسلام آباد كما أمرت أمس بطرد دبلوماسي باكستاني من أراضيها.

مغادرة سفير الهند
وقد غادر سفير الهند لدى باكستان فيجاي نامبيار باكستان اليوم بعد أربعة أيام من قرار نيودلهي استدعاءه بسبب ما قالته الهند من رفض باكستان الالتزام بتعهداتها بقمع الجماعات الإسلامية المسؤولة بحسب الهند عن الهجوم على برلمانها.

ولم يستبعد نامبيار في تصريح له لرويترز أثناء استعداده لمغادرة إسلام آباد اندلاع حرب بين الهند وباكستان، لكنه أكد أن الوضع لم يصل إلى مرحلة يصعب التراجع عنها رغم أن الأمور تبدو سيئة.

وكانت الهند أوقفت مسؤولا برلمانيا متهما بإفشاء ما اعتبرته معلومات "حساسة" للسفارة الباكستانية في نيودلهي. وذكر بيان للشرطة أن الموظف الكبير بإدارة البرلمان أجايا كومار أعطى معلومات عن الجيش والطاقة النووية لموظف السفارة الباكستانية محمد شريف خان الذي قالت باكستان إنه اختطف على يد المخابرات الهندية وتعرض للضرب بعد أن جرد من ملابسه.

المصدر : وكالات