أفغاني يتحدث مع جندي بريطاني من قوات حفظ السلام خارج مطار كابل
ـــــــــــــــــــــــ
ثمانية من عناصر تنظيم القاعدة مازالوا متحصنين بالمستشفى الصيني في قندهار بعد فشل قوات أميركية خاصة في القبض عليهم
ـــــــــــــــــــــــ

ملامح عيد الميلاد تظهر لأول مرة حيث تباع شجرة الميلاد للأجانب في مدينة كابل التي ينتشر في شوارعها الجنود البريطانيون
ـــــــــــــــــــــــ

القوات البريطانية الخاصة تجوب شوارع كابل التي انسحبت منها قوات الفصائل الأفغانية قبل يوم من تنصيب الحكومة المؤقتة ـــــــــــــــــــــــ

بدأت الحكومة الأفغانية المؤقتة اليوم أولى الخطوات نحو تشكيل جيش قومي يحل مكان المليشيات القبلية التي تتقاسم النفوذ في البلاد، وذلك بعد يوم من تعيين الجنرال الأوزبكي عبد الرشيد دوستم في منصب نائب وزير الدفاع. في غضون ذلك لم تتمكن القوات الأميركية من إخراج ثمانية من المقاتلين العرب المتحصنين داخل مستشفى في قندهار.

وقال القائد البارز في التحالف الشمالي الجنرال محمد عطا إن نواة القوات الأفغانية الحكومية ستكون من المتطوعين وبقايا المليشيات القبلية. واعتبر عطا أن تكوين جيش نظامي يجب أن يكون المهمة الأولى بعد تشكيل الحكومة المؤقتة. وكان الجنرال الأوزبكي عبد الرشيد دوستم الذي عينه رئيس الحكومة حامد كرزاي نائبا لوزير الدفاع قد طرح إمكانية دمج قواته البالغ قوامها 50 ألف رجل في الجيش النظامي.

وأكد عطا أن بعض الجنرالات المتخصصين جرى تعيينهم من أجل وضع الأسس السليمة لإنشاء الجيش بقيادة الجنرال آصف ديلوار المكلف بهذه المهمة، بيد أنه لم تعرف الطريقة التي ستمول بها حكومة كرزاي هذا الجيش في وقت لا تملك فيه أدنى مقوماته.

تحصن مقاتلي القاعدة
في غضون ذلك قال موفد الجزيرة إلى قندهار إن ثمانية من عناصر تنظيم القاعدة مازالوا متحصنين بالمستشفى الصيني في المدينة بعد فشل قوات أميركية خاصة في القبض عليهم. في هذه الأثناء تجري القوات الأميركية استعداداتها النهائية للقيام بعمليات تمشيط جديدة في منطقة توره بوره على أمل العثور على ما يدل على مكان أسامة بن لادن وكبار قادة القاعدة. وفي كابل ظل الوضع هادئا مع عودة الموظفين السابقين إلى أعمالهم وقيام القوات البريطانية بدوريات في شوارع المدينة.

أسير عربي من تنظيم القاعدة يقتاده مقاتلان من القوات الأفغانية في توره بوره (أرشيف)
وأضاف الموفد أن القوات الأميركية تبادلت إطلاق النار مع المقاتلين العرب الذين يعتصمون بأحد أجنحة المستشفى منذ دخولهم إليه قبل انهيار طالبان. وأكد الموفد أن الوحدات الأميركية لاتزال في منطقة المستشفى ربما استعدادا لشن هجوم جديد على الجرحى العرب.

وفر ثلاثة من المقاتلين العرب الاثني عشر المصابين من المستشفى ووقع أحدهم في قبضة القوات الأميركية في حين لايزال ثمانية مسلحين بالقنابل اليدوية في المستشفى.

وكان المتحدث باسم حاكم قندهار غل آغا أعلن أمس أن قواته بمساندة وحدات أميركية خاصة اقتحمت المستشفى الصيني في قندهار واعتقلت ثمانية عرب من مقاتلي القاعدة كانوا يتحصنون بأحد أجنحته مهددين بتفجير أنفسهم بعد مقاومة ضعيفة. وترغب الولايات المتحدة في استجواب كل المقاتلين الذين شاركوا في الحرب ضدها.

على صعيد آخر قال الموفد إن الجنود الأميركيين أقاموا قداسا بمناسبة الاحتفالات بعيد الميلاد ربما يكون هو الأول من نوعه في قندهار. وقد شوهد عدد من الجنود يتجولون وزجاجات الخمر بأيديهم، وقال الموفد إن بعض السكان المحليين بدوا غير راضين عن هذه التصرفات لكنهم قالوا إن الأمر عارض.

عيد الميلاد في كابل

أفغاني وابنه يسيران أمام جندي بريطاني تابع لقوات حفظ السلام خارج مطار كابل
وفي كابل ظهرت ملامح عيد الميلاد لأول مرة في المدينة التي ينتشر فيها الجنود البريطانيون حيث تباع شجرة الميلاد في الشوارع. وذكرت الأنباء أن الصحفيين والأجانب الآخرين يتجولون في أسواق كابل التي بدأت تستعيد عافيتها تدريجيا.

ويقول بعض الأفغان إن الأمل الكبير الذي يراود الشعب في عودة السلام إلى أفغانستان قد يتبخر سريعا ما لم يتحرك المجتمع الدولي لتقديم الدعم وإعادة بناء البلاد المدمرة بفعل سنوات طويلة من الحرب.

وذكرت موفدة الجزيرة إلى كابل أن المرأة الأفغانية عادت بحماس إلى العمل لأول مرة منذ انتهاء حكم طالبان الذي حرم المرأة من العمل. وكانت الحكومة الأفغانية المؤقتة قد باشرت أمس أعمالها وقام الوزراء بتفقد وزاراتهم.

المصدر : الجزيرة + وكالات