باسترانا (يمين) وقائد القوات الثورية المسلحة مانويل مارولاندا (أرشيف)
اتفقت الحكومة الكولومبية والقوات الثورية المسلحة -أكبر الجماعات اليسارية المعارضة في كولومبيا- على استئناف مباحثات السلام الشهر المقبل، بعد مرور أكثر من شهرين على المأزق الذي وصلت إليه جهود السلام بين الجانبين.

وقال كبير مفاوضي السلام الحكوميين كاميلو غوميز إن الاتفاق على استئناف المفاوضات تم يومي الثالث والرابع من يناير/ كانون الثاني القادم، معربا عن أمله بأن تتقدم عملية السلام إلى الأمام.

ويأتي ذلك بعد نحو أسبوعين من تصريحات وزير الدفاع الكولومبي غوستافو بيل التي قال فيها إن المفاوضات هي السبيل الوحيد لإنهاء الحرب الدائرة في كولومبيا منذ 37 عاما بين الحكومة والمقاتلين اليساريين، مستبعدا إمكانية الحسم العسكري للحرب.

وكانت المحادثات بين حكومة الرئيس أندريس باسترانا والقوات الثورية المسلحة قد وصلت إلى طريق مسدود في منتصف أكتوبر/ تشرين الأول الماضي بعد رفض المقاتلين الاجتماع بمفاوضي الحكومة للتباحث في موضوع نشر دوريات جديدة للجيش خارج منطقة منزوعة السلاح منحها لهم باسترانا بصورة مؤقتة منذ ثلاثة أعوام من أجل بدء مباحثات السلام.

يشار إلى أن جيش التحرير الوطني ثاني أكبر الجماعات اليسارية المسلحة في كولومبيا أعلن الأسبوع الماضي التزامه بوقف إطلاق النار من جانب واحد حتى السادس من الشهر المقبل بسبب أعياد الميلاد ورأس السنة الجديدة. واعتبر مراقبون أن هذا الإجراء يجدد الآمال بالتوصل إلى اتفاق سلام في المباحثات التي اتفقت الحكومة الكولومبية وجيش التحرير الوطني على استئنافها الشهر المقبل أيضا.

يذكر أن كولومبيا تشهد حربا أهلية أدت إلى مقتل نحو 40 ألف شخص معظمهم من المدنيين في العقود الثلاثة الماضية.

المصدر : وكالات