واشنطن تتحدث عن احتمال مقتل بن لادن في توره بوره
آخر تحديث: 2001/12/24 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/10/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/12/24 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/10/9 هـ

واشنطن تتحدث عن احتمال مقتل بن لادن في توره بوره

ضابط في مشاة البحرية الأميركية يصدر الأوامر لجنوده خلال تبادل محدود لإطلاق نيران الأسلحة الصغيرة في قندهار
ـــــــــــــــــــــــ
وزير أفغاني يعلن مقتل أربعة عناصر من القاعدة كانوا ضمن القافلة التي قصفتها الطائرات الأميركية بعد أن أطلقوا صواريح مضادة للطائرات
ـــــــــــــــــــــــ

القوات الأميركية تعتقل نائب وزير مخابرات طالبان والسلطات الباكستانية توقف العشرات من العرب والأجانب في منطقة حدودية
ـــــــــــــــــــــــ
دوستم يطالب بعد تعيينه نائبا لوزير الدفاع بدمج قواته في الجيش الوطني ويحذر من أن الحرب على طالبان والقاعدة لم تنته بعد
ـــــــــــــــــــــــ

أعلن مسؤول أميركي أن أسامة بن لادن قد يكون قتل خلال القصف الأميركي الكثيف على منطقة توره بوره شرقي أفغانستان. من جهة أخرى أعلن وزير أفغاني أن أربعة عناصر من القاعدة كانوا ضمن القافلة التي قصفتها الطائرات الأميركية الخميس الماضي. في غضون ذلك أفاد شهود عيان أن إطلاقا للنيران وقع داخل مستشفى في قندهار في وقت متأخر من مساء أمس.

وقال المتحدث باسم التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة كنتون كيت إن بن لادن شوهد لآخر مرة في توره بوره التي تعرضت خلال الأسابيع الماضية لأعنف موجات قصف شاركت فيها القاذفات الأميركية الثقيلة.

وأوضح في مؤتمر صحفي في إسلام آباد أن مقتل بن لادن في واحدة من هذه الغارات لن يكون أمرا مفاجئا، غير أن المتحدث أكد مجددا أنه ليس هناك معلومات مؤكدة لدى البنتاغون حول مصير زعيم تنظيم القاعدة أو مكانه. وأضاف أن عمليات التمشيط في كهوف وأنفاق ومغارات توره بوره ما زالت مستمرة بالتعاون مع القوات المحلية الأفغانية. وأوضح كيت أن منطقة توره بوره مليئة بالكهوف والمغارات الجبلية التي يمكن أن تؤوي أشخاصا حتى الآن.

ا

أفغان من قرية أسماني قلعي بولاية باكتيا يفحصون الدمار الذي لحق بقافلة سيارات تعرضت للقصف الجوي الأميركي

لغارة الأميركية
على صعيد متصل أعلن وزير أفغاني أن أربعة عناصر من القاعدة كانوا ضمن القافلة التي قصفتها الطائرات الأميركية الخميس الماضي. وقال وزير الحدود الأفغاني أمان الله زدران إن العناصر الأربعة قتلوا في القصف.

وأضاف زدران قبل لقائه رئيس الحكومة حامد كرزاي أنهم أطلقوا صواريخ مضادة للطائرات فتعرضت القافلة للقصف الأميركي. واعترف الوزير بمقتل مدنيين أبرياء في الغارة لكنه لم يذكر عدد الضحايا على وجه الدقة.

وكانت وكالة الأنباء الإسلامية الأفغانية قد ذكرت أن القصف الأميركي على القافلة التي كانت تضم عددا من زعماء القبائل متوجهين إلى كابل للمشاركة في تنصيب الحكومة الانتقالية أوقع 65 قتيلا. وأفاد شهود عيان أن الغارة التي وقعت في ولاية بكتيا بين مدينتي غارديز وخوست أدت إلى تدمير 15 سيارة.

وكان كرزاي قد أعلن أنه لا يزال يحقق في قصف الولايات المتحدة للقافلة. وتقول الولايات المتحدة إن القصف استهدف قادة طالبان والقاعدة وليس زعماء قبائل وإن طائراتها تعرضت لصواريخ أطلقت من القافلة.

جندي أميركي يقوم بمهمة حراسة عند بوابة معتقل أقيم مؤخرا قرب مطار قندهار الدولي جنوبي أفغانستان (أرشيف)

اعتقالات
وكانت وكالة الأنباء الإسلامية الأفغانية قد ذكرت في وقت سابق أن القوات الأميركية اعتقلت مسؤولا بارزا في حركة طالبان. وأضافت الوكالة أن القوات هبطت بطائرة هليكوبتر في منطقة مقر بولاية غزني بوسط أفغانستان وحاصرت المنزل الذي يقيم فيه عبد الحق وثيق النائب السابق لوزير المخابرات واعتقلته.

وفي باكستان تبحث قوات الأمن كذلك عن مسؤولين بارزين في حكومة طالبان ربما لجؤوا لمناطق حدودية. وأعلنت السلطات الباكستانية عن توقيف العشرات من العرب والأجانب الآخرين في منطقة باكستانية مجاورة لباراشينار في وادي تيرا التي تمثل الامتداد الطبيعي لمنطقة الجبل الأبيض في توره بوره.

وكانت قوات الأمن الباكستانية قد اقتحمت مدرستين في قرية قرب معبر تشامان الحدودي أمس واعتقلت وزير الدفاع السابق في حركة طالبان الملا عبد الرزاق، كما اعتقلت السلطات الباكستانية الأسبوع الماضي رئيس الأمن في بلدة سبين بولدك الحدودية أمين الله أمين. وتفرض القوات الباكستانية إجراءات مشددة على الحدود مع أفغانستان لمنع أي تسلل محتمل لمقاتلي القاعدة وطالبان إلى أراضيها.

مقاتل أفغاني يحمل سلاحه أمام مترجم من جنود مشاة البحرية الأميركية في مطار قندهار (أرشيف)

إطلاق نار في قندهار
في غضون ذلك أفاد شهود عيان بأن إطلاقا للنيران وقع داخل مستشفى في قندهار في وقت متأخر من مساء أمس الأحد عندما حاولت مجموعة من المقاتلين الأفغان يساندهم جنود أميركيون إجبار ثمانية من أعضاء تنظيم القاعدة المصابين والمختبئين بالداخل على الخروج.

وقالت الأنباء إن القوات الموالية لغول آغا حاكم المدينة فتحت النيران في الطابق الثاني بالمستشفى الصيني في قندهار بعد محاولة فاشلة لخداع الأجانب المعتقد أنهم من أشد المؤيدين لأسامة بن لادن لكي يخرجوا من المبنى. وأوضح أحد حراس الأمن بالمستشفى أن إطلاق النيران استمر بشكل متقطع لمدة ساعتين حتى الساعة الواحدة صباح اليوم وأوضح أنه لم يصب أحد وبقية المرضى بخير.

وكان 19 مصابا من المقاتلين الأجانب قد نقلوا إلى المستشفى قبل أيام من سقوط قندهار ونجح معظمهم في الفرار إلا أن الثمانية المتبقين احتموا في جزء من أجنحة المستشفى. وقالت الأنباء إنهم مسلحون بأسلحة وقنابل ومتفجرات أخرى وإنهم هددوا بتفجير أنفسهم إذا حاول أحد القبض عليهم.

كرزاي (يمين) يدلي بتصريحات
للصحفيين وبجواره دوستم

دوستم نائبا لوزير الدفاع
وعلى صعيد الوضع السياسي في كابل قرر رئيس الحكومة الانتقالية تعيين الجنرال الأوزبكي عبد الرشيد دوستم نائبا لوزير الدفاع في حكومته. وصرح كرزاي للصحفيين بعد اجتماع في قصر الرئاسة مع وزير الدفاع محمد فهيم ودوستم بأنه وافق على اقتراح من وزير الدفاع تعيين الجنرال دوستم نائبا للوزير. وأعرب كرزاي عن سعادته بهذا القرار.

وأعرب دوستم الذي يتمتع بنفوذ واسع في شمال أفغانستان عن أمله في دمج رجاله وعددهم 50 ألفا في الجيش الوطني المزمع تشكيله، وحذر من أن الحرب على طالبان وشبكة القاعدة لم تنته بعد.

كما بدأ وزراء الحكومة الأفغانية الجديدة عملهم رسميا اليوم في كابل في حين جدد حامد كرزاي مناشدته المجتمع الدولي تقديم الدعم لإعادة بناء البلاد المدمرة بفعل سنوات طويلة من الحرب. وتوجه كل وزير إلى مبنى وزارته لمقابلة الموظفين فيها، لكن العديد من الوزارات لم يبق منها سوى الأطلال، كما أن طاقم الموظفين ضعيف وربما يكون معدوما في بعض الوزارات ولم يحصل العديد منهم على راتبه منذ عدة أشهر.

المصدر : الجزيرة + وكالات