جنود أميركيون يسيرون قرب طائرات مدمرة في مطار بغرام قرب كابل
ـــــــــــــــــــــــ
وزراء الحكومة الأفغانية الجديدة يبدؤون عملهم رسميا اليوم ورئيس الحكومة يجدد مناشدته المجتمع الدولي تقديم الدعم لإعادة إعمار أفغانستان
ـــــــــــــــــــــــ

كرزاي يجتمع بأحد الناجين من القافلة الأفغانية التي هاجمتها الطائرات الأميركية ومصاب آخر يؤكد أن القصف استهدف زعماء قبائل وليس مقاتلين لطالبان أو القاعدة
ــــــــــــــــــــــ
الجنرال دوستم يطرح دمج رجاله وعددهم 50 ألفا في الجيش الوطني الأفغاني عند تشكيله ويدعو لمواصلة الحرب على بقايا طالبان
ـــــــــــــــــــــــ

قالت وكالة الأنباء الإسلامية الأفغانية إن القوات الأميركية اعتقلت مسؤولا بارزا في حركة طالبان. في غضون ذلك عين الرئيس الأفغاني حامد كرزاي الجنرال الأوزبكي عبد الرشيد دوستم نائبا لوزير الدفاع، كما اجتمع مع الناجين من القافلة التي قصفتها الطائرات الأميركية.

وأضافت الوكالة التي تتخذ باكستان مقرا لها أن قوات أميركية خاصة على متن مروحية نزلت في منطقة مغور وسط ولاية غزني واعتقل أفرادها نائب رئيس الاستخبارات السابق في حركة طالبان عبد الحق واثق الذي كان يقيم في منزله هناك. وتشن القوات الأميركية التي أقامت معتقلا كبيرا في قندهار حملة ملاحقة ضد أنصار القاعدة وطالبان بعد أن حسمت الحرب عسكريا لصالحها.

وتأتي هذه الخطوة متزامنة مع تحرك مماثل تقوم به القوات الباكستانية بحثا عن قادة بارزين في طالبان يعتقد أنهم لاذوا بالفرار إلى المناطق الحدودية، في حين نفت وزارة الداخلية الباكستانية وجود معلومات لديها عما إذا كان بن لادن دخل الأراضي االباكستانية أم لا.

وكانت قوات الأمن الباكستانية قد اقتحمت مدرستين في قرية قرب معبر تشامان الحدودي أمس واعتقلت وزير الدفاع السابق في حركة طالبان الملا عبد الرزاق، كما اعتقلت السلطات الباكستانية الأسبوع الماضي رئيس الأمن في بلدة سبين بولدك الحدودية أمين الله أمين. وتفرض القوات الباكستانية إجراءات مشددة على الحدود مع أفغانستان لمنع أي تسلل محتمل لمقاتلي القاعدة وطالبان إلى أراضيها.

دوستم نائبا لوزير الدفاع

عبد الرشيد دوستم
على الصعيد السياسي قال حامد كرزاي اليوم إنه عين الجنرال الأوزبكي عبد الرشيد دوستم نائبا لوزير الدفاع في حكومته التي أدت اليمين الدستورية منذ يومين.

وصرح كرزاي للصحفيين بعد اجتماع في قصر الرئاسة مع وزير الدفاع محمد فهيم ودوستم "من دواعي سعادتي أن أعلن اليوم بناء على اقتراح من وزير الدفاع تعيين الجنرال دوستم نائبا لوزير الدفاع في أفغانستان".

وأعرب دوستم الذي يتمتع بنفوذ واسع في شمال أفغانستان عن تمنيه بأن يدمج رجاله وعددهم 50 ألفا في الجيش الوطني المزمع تشكيله، وحذر من أن الحرب على طالبان وشبكة القاعدة لم تنته بعد.

وقال دوستم "في شمال أفغانستان سُحقوا (طالبان والقاعدة) لكن في مناطق أخرى غيروا أشكالهم فقط", مشيرا بصورة خاصة إلى مناطق قندهار في الجنوب وجلال آباد في الشرق. ويرى المراقبون أن من شأن هذه الخطوة أن تمتص غضب دوستم على الحكومة الجديدة التي انتقد تمثيل الأوزبك فيها، لكنه أكد أنه لن يشن حربا عليها.

الحكومة تبدأ عملها

حامد كرزاي يؤدي اليمين الدستورية رئيسا للحكومة الانتقالية في أفغانستان في حفل أقيم بالعاصمة كابل السبت
بدأ وزراء الحكومة الأفغانية الجديدة عملهم رسميا اليوم في كابل في حين جدد رئيس الحكومة حامد كرزاي مناشدته المجتمع الدولي تقديم الدعم لإعادة بناء البلاد المدمرة بفعل سنوات طويلة من الحرب.

وتوجه كل وزير إلى مبنى وزارته لمقابلة الموظفين فيها، لكن العديد من الوزارات لم يبق منها سوى الأطلال، كما أن طاقم الموظفين ضعيف وربما يكون معدوما في بعض الوزارات ولم يحصل العديد منهم على راتبه منذ عدة أشهر.

وتسعى الحكومة المؤلفة من 30 شخصا بينهم امرأتان والتي جرى تنصيبها السبت، لتثبيت الأمن في العاصمة تمهيدا لبدء خطوات عملية في ترميم ما دمرته الحرب، لكن ذلك مرتبط بمدى الدعم الدولي الذي سيقدم للحكومة. وتواجه الحكومة الجديدة صعوبات على الصعيد الاجتماعي والإنساني حيث لا توجد خدمات مدنية أو مؤسسات أو شركات خاصة مع وجود أعداد هائلة من العاطلين عن العمل واللاجئين الذين يقدر عددهم بنحو أربعة ملايين شخص.

أفغاني أصيب في القصف الأميركي على قافلة سيارات قرب بلدة خوست شرق أفغانستان يرقد بمستشفى في بيشاور
وفي تطور آخر ذكرت الأنباء أن كرزاي اجتمع بأحد الناجين من القافلة الأفغانية التي هاجمتها الطائرات الأميركية وهي في طريقها إلى حضور حفل تنصيب الحكومة الأفغانية المؤقتة يوم السبت الماضي، ولم يصدر أي رد فعل من الرئيس الأفغاني الذي أعرب عن شكوكه في حدوث الهجوم ثم وعد بإجراء تحقيق.

وأشار كرزاي إلى أنه لايزال يحقق في قصف الولايات المتحدة للقافلة التي قتل فيها نحو 65 من زعماء القبائل. وقال كرزاي "أستقبل المزيد من الناس اليوم وسنتحدث عن الأمر.. نحاول معرفة ما حدث".

وأكد أحد الناجين من القافلة ويدعى يعقوب خان اليوم أن القافلة كانت لزعماء أفغان كانوا في طريقهم إلى حضور حفل تنصيب الحكومة الجديدة في كابل عندما هاجمتهم الطائرات الأميركية. وقال يعقوب خان الذي يخضع للعلاج في مستشفى بمدينة بيشاور الباكستانية إن القصف الأميركي كان مكثفا لدرجة أنه يمكن القول إن المحظوظين فقط هم الذين نجوا بأرواحهم. وتقول الولايات المتحدة إن القصف استهدف قادة طالبان والقاعدة وليس زعماء قبائل، لكن شهود عيان قالوا إن القافلة كانت تحمل شيوخ قبائل في طريقهم إلى كابل لتهنئة الزعيم الجديد.

المصدر : الجزيرة + وكالات