عائلة ألمانية تسير على جسر في إحدى
حدائق برلين أثناء تساقط كثيف للثلوج

اجتاحت العواصف الثلجية والصقيع أجزاء واسعة من أوروبا مخلفة وراءها عددا من القتلى والجرحى. وسجلت درجات الحرارة أدنى مستوى لها في مثل هذا الوقت من العام، وقد تسبب تساقط الثلوج الكثيف في حدوث فوضى مرورية في بعض المناطق.

فقد هبطت درجة الحرارة في بعض المناطق الألمانية إلى 45.9 درجة مئوية تحت الصفر الليلة الماضية لتكون بذلك أبرد ليلة منذ عام 1970. وهبت عواصف جليدية على شمالي وشرقي ألمانيا وتساقطت الثلوج بكثافة حيث وصل ارتفاع الثلوج 15 سنتميترا وتراكمت الثلوج في بعض المناطق ليصل ارتفاعها إلى 60 سنتميترا مما أدى إلى وقوع فوضى مرورية.

واضطرت السلطات الألمانية إلى إغلاق المطار الرئيسي في برلين كما أغلق مطار تيغل وهو أحد ثلاثة مطارات تخدم العاصمة الألمانية وقال متحدث باسم المطار إنه تم تحويل مسار الرحلات الجوية إلى مطار شوينفيلد القريب. في حين بقي مطار فرانكفورت أكثر مطارات ألمانيا ازدحاما مفتوحا رغم تعرض 14 رحلة جوية للتأخر أو الإلغاء.

وكان تساقط الثلوج أحدث يوم الجمعة الماضي فوضى على الطرق الألمانية واضطر 100 ألف شخص على الأقل إلى البقاء داخل سياراتهم قرابة 15 ساعة. كما تسببت الثلوج في حدوث أسوأ اختناق مروري في بافاريا امتد مسافة 150 كلم.

وفي مدينة بطرسبرغ الروسية أدخل 130 شخصا إلى المستشفى بعد تعرضهم لكسور وآلام بسبب موجة برودة شديدة اجتاحت المدينة خلال عطلة نهاية الأسبوع في وقت هبطت فيه درجة الحرارة إلى 23 درجة مئوية تحت الصفر.

عامل البريد يؤدي عمله وسط الثلوج الكثيفة التي تغطي قرية في إيرلندا (أرشيف)

وتوفي الليلة الماضية ثلاثة أشخاص في فرنسا بسبب الطقس المتجمد في فرنسا اثنان منهم من المشردين، حيث وجدت عجوز تبلغ من العمر 75 عاما ميتة داخل صندوق كرتوني شمالي باريس في حين وجد شخص آخر ميتا على سلم إحدى كاتدرائيات ميناء مرسيليا الجنوبي. كما قتل شخص وأدخل 16 آخرون إلى المستشفيات في مدينة جنوبي غرب فرنسا بعد استنشاقهم غاز أول أكسيد الكربون الذي تسرب من مدفأة معيبة.

ولقي رجل حتفه في بحيرة مورتيز المجمدة في جبال الألب السويسرية. ولقي شخصان مصرعهما بسبب الصقيع في مقدونيا، حيث هبطت درجة الحرارة إلى ما دون 25 درجة مئوية تحت الصفر.

وفي المجر قال مسؤولون هناك إن 31 شخصا معظمهم من المشردين قتلوا بسبب البرودة القاسية التي اجتاحت البلاد هذا العام مقارنة مع ستة أشخاص في شتاء العام الماضي.

ولم تنج البرتغال المشهورة بجوها المعتدل في العادة من موجة البرودة الأوروبية، فقد قتل رجل إطفاء بعد غرقه في بحيرة متجمدة إثر انكسار الثلج تحت قدميه شمالي شرقي البلاد في حين وصلت درجة الحرارة إلى أربع درجات مئوية.

المصدر : وكالات