كرزاي يطالب بالمساعدات المالية لتجنب الفشل
آخر تحديث: 2001/12/23 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/10/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/12/23 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/10/8 هـ

كرزاي يطالب بالمساعدات المالية لتجنب الفشل

حامد كرزاي مع أعضاء حكومته يرفعون أيديهم بالدعاء في حفل أداء القسم بالعاصمة كابل أمس

ـــــــــــــــــــــــ
الحكومة الجديدة تعقد أول اجتماع لها لبحث جدول الأعمال المقرر أن تنفذه خلال ستة أشهر، ومظاهرات تأييد في كابل
ـــــــــــــــــــــــ

القوات الأميركية تواصل ملاحقة بن لادن وتقرر تزويد طائراتها بقنابل ذات ضغط عال لقصف الكهوف والأنفاق الجبلية
ـــــــــــــــــــــــ
روسيا تبدي قلقها من الوجود العسكري الأميركي في آسيا الوسطى وتأمل بأن تسحب واشنطن قواتها العسكرية فور انتهاء حملتها على أفغانستان
ـــــــــــــــــــــــ

بدأت الحكومة الانتقالية الجديدة مهامها في أفغانستان بدعوة المجتمع الدولي إلى تقديم مساعدات بمليارات الدولارات لإعادة إعمار البلاد. وقد عقدت الحكومة صباح اليوم أول اجتماع لها في الوقت الذي تعهد فيه رئيسها حامد كرزاي بالتحقيق في ملابسات استهداف القصف الأميركي لموكب من زعماء القبائل.

كرزاي يؤدي اليمين الدستورية أمس
ففي مؤتمر صحفي عقده كرزاي في قصر الرئاسة بكابل أعلن ضرورة حصول بلاده على مليارات الدولارات من المساعدات. وحذر كرزاي من فشل حكومته في تحقيق الاستقرار إذا لم تحصل على هذه المساعدات، واعتبر أن المساعدات ستسهم في تحقيق وعود الحكومة الانتقالية للشعب الأفغاني، وقال إن حفل تنصيب حكومته سيتم نسيانه بسرعة إذا لم تتحقق وعود الحكومة لأن الشعب الأفغاني يتطلع إلى ما سيحدث في المستقبل.

وقد عقدت الحكومة الجديدة صباح اليوم أول اجتماع لها لبحث جدول الأعمال المقرر أن تنفذه خلال فترة ولايتها التي تستمر ستة أشهر. وقال موفد الجزيرة إلى كابل إن العاصمة الأفغانية شهدت مظاهرات لتأكيد المساندة الشعبية للحكومة الجديدة، وأضاف الموفد أن أولويات الحكومة الجديدة تشمل محاولة إنعاش الاقتصاد والحد من البطالة والاستفادة من المساعدات الدولية لإعادة إعمار أفغانستان. وأوضح المراسل أن هناك حرصا كبيرا من الحكومة على إتمام خطة نزع السلاح ومتابعتها بحملة تفتيش على المنازل والمراكز التجارية.

تعهدات كرزاي
وكان كرزاي قد تعهد -في حفل تسلمه السلطة من الرئيس برهان الدين رباني- بوضع حد لسنوت الاقتتال، ودعا إلى توحيد الجهود ونسيان الماضي الأليم والعمل على بناء أفغانستان جديدة. وفي مؤتمر صحفي عقب مراسم أداء اليمين أعلن كرزاي أن حكومته تبحث في إنشاء لجنة خاصة للتحقيق في جرائم الحرب في البلاد، كما وعد بالتحقيق فى الظروف التي أحاطت بحادث استهداف موكب من زعماء القبائل من قبل طائرات أميركية في الأجزاء الشرقية من ولاية بكتيا.

وكانت مصادر الجيش الأميركي قد أعلنت أن الهدف كان أفرادا من حركة طالبان وأعضاء في تنظيم القاعدة. وقد لقي نحو 65 شخصا مصرعهم في الحادث. كما ألقى الحادث بظلاله على احتفالات تسلم الحكومة المؤقتة زمام السلطة في البلاد.

أحد أفراد القوات البحرية الأميركية بجانب مدفع رشاش ثقيل قرب مطار قندهار (أرشيف)
تحقيق أميركي
وفي هذا السياق قال متحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية إن مسؤولين عسكريين أميركيين يوجدون في الموقع لدراسة التقارير التي ذكرت أن عشرات من المدنيين وشيوخ القبائل قتلوا في الغارة.

وكان سكان قرية أسماني قلعي في ولاية بكتيا شرق أفغانستان قالوا إن الغارات التي استمرت سبع ساعات من مساء الخميس الماضي وحتى فجر الجمعة أدت إلى مقتل ما بين 50 و60 شخصا وتدمير 15 مركبة من قافلة كانت تضم شيوخ قبائل في طريقهم إلى كابل للمشاركة في تنصيب الحكومة الأفغانية.

ويصر المسؤولون الأميركيون على أن القافلة فتحت النار على طائرات أميركية قبيل قصفها وأنها كانت تقل قادة لشبكة القاعدة التابعة لأسامة بن لادن مما يجعلها هدفا عسكريا مشروعا.

تومي فرانكس
البحث عن بن لادن
وعلى صعيد جهود البحث عن أسامة بن لادن أعلن قائد القوات الأميركية في أفغانستان الجنرال تومي فرانكس أنه سيتم العثور على بن لادن وأن القضية مسألة وقت فقط.

وكان وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد قد أعلن أمس أن البنتاغون سيرسل مزيدا من الجنود الأميركيين لتعقب بن لادن. وقال الرئيس الباكستاني برويز مشرف في تصريحات للتلفزيون الصيني إن هناك احتمالا قويا بأن يكون أسامة بن لادن قتل في القصف الأميركي على جبال توره بوره شرق أفغانستان.

وفي هذا السياق قررت القيادة الأميركية تزويد طائراتها التي تقوم بقصف الكهوف والمناطق الجبلية التي يعتقد أن بن لادن وأنصاره مازالوا مختبئين فيها بنوع جديد من القنابل. وتعمل القنبلة ذات الضغط العالي على سحب الهواء من الكهوف والممرات دون أن تحولها إلى أنقاض. ويسبب هذا النوع من القنابل إيذاء شديدا للرئتين ونزيفا داخليا يؤدي إلى الموت فورا.

وفي سياق متصل أكد رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركي الجنرال ريتشارد مايرز أمس في الدوحة أن واشنطن لم تقرر بعد الهدف المقبل لحملتها في مكافحة ما يسمى الإرهاب. وأكد أن التشاور جار مع حلفاء الولايات المتحدة في الشرق الأوسط بخصوص الخطوات المقبلة للحملة الأميركية. ونفى مايرز من جهة أخرى سقوط قتلى في صفوف القوات الأميركية المشاركة في الحملة العسكرية بأفغانستان.

إيغور إيفانوف
قلق روسي
وفي ما ينظر إليه باعتباره قلقا روسيا من الوجود الأميركي في المنطقة، أعلن وزير الخارجية الروسي إيغور إيفانوف مساء أمس أن روسيا تأمل بأن تحترم الولايات المتحدة وعدها بسحب قواتها العسكرية من دول آسيا الوسطى عندما تنتهي حملتها على ما تسميه الإرهاب في أفغانستان.

وقال إيفانوف إن الولايات المتحدة سبق أن أكدت أنها لا تنوي الاحتفاظ بقواعدها العسكرية في أراضي دول آسيا الوسطى بعد انتهاء العملية العسكرية في أفغانستان، وأعرب عن أمله بأن تتصرف الولايات المتحدة طبقا لهذا الموقف.

وتعتبر الجمهوريات السوفياتية السابقة في آسيا الوسطى تقليديا منطقة نفوذ روسية. وذكر الوزير الروسي أن بلاده تحترم خيار وقرارات قادة دول آسيا الوسطى المتعلقة بعلاقاتها الحالية والمستقبلية مع الولايات المتحدة. ويتمركز حوالي 1500 جندي أميركي في قاعدة بأوزبكستان. كما يتمركز جنود أميركيون أيضا في طاجيكستان.

المصدر : الجزيرة + وكالات