الطائرة عقب هبوطها في مطار لوغان الدولي ببوسطن بعد إحباط محاولة مزعومة لنسفها فوق المحيط الأطلسي وهي في طريقها من باريس إلى ميامي

بدأ مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي تحقيقا موسعا في ملابسات إحباط محاولة مزعومة لنسف طائرة أميركية فوق الأطلسي. وقد تم إطلاع الرئيس الأميركي جورج بوش على تطورات الموقف. وكشفت السلطات الأميركية تفاصيل جديدة عن اعتقال الراكب الذي قام بالمحاولة مستخدما مواد كانت تكفي لإحداث أضرار جسمية في الطائرة، وفقا لبعض المصادر.

وفور اعتقال الراكب الذي كان يحمل جواز سفر بريطانيا مزورا وجهت إليه رسميا تهمة التشاجر مع طاقم الطائرة. ومن المقرر أن يبقى قيد الاحتجاز حتى مثوله أمام محكمة فدرالية الأربعاء المقبل لمواجهة قائمة الاتهامات المتعلقة بمحاولة التفجير.

وأفادت تقارير وسائل الإعلام الأميركية أن الركاب تعاونوا مع طاقم ضيافة الطائرة في التغلب على الراكب الذي يعتقد أنه شرق أوسطي, وقالت روايات الشهود إن الرجل صرح محذرا الطاقم بأنه ملغم بالمتفجرات.

المشتبه به بصحبة رجل أمن بعد اعتقاله في المطار
وقالت الأنباء إن أحد أفراد طاقم الطائرة اشتم رائحة تشبه رائحة عود الثقاب ورأى شريطا يتدلى من حذاء راكب يجلس في الصف رقم 29 وسط الطائرة في الدرجة السياحية. وذكرت شبكة التلفزيون الأميركية "سي إن إن" أن المشتبه به كان يحاول تفجير العبوة المخبأة في حذائه ودخل طاقم الضيافة معه في عراك لمنعه من ذلك. وأصيب مضيفون جويون خلال العراك وتلقوا مساعدة من الركاب الآخرين على متن الطائرة.

وقالت شبكة "سي إن إن" إنه أثناء الاشتباك عض الرجل مضيفة، وأضافت أن الركاب استخدموا أحزمتهم لتقييد الرجل وقام أطباء في الطائرة بإعطائه مهدئات ثلاث مرات.

وكان مدير الطيران الدولي في مطار لوغان ببوسطن توم كينتون قد أعلن أنه تم تحويل طائرة الركاب من طراز بوينغ 767 التابعة لشركة الخطوط الأميركية أميركان إيرلاينز إلى مطار بوسطن وعثر فيها على كمية قليلة من المتفجرات داخل حذاء الراكب.

وحطت الطائرة التي كانت تقوم بالرحلة 63 بين باريس وميامي وعلى متنها 185 راكبا و12 من أفراد الطاقم وواكبتها مقاتلتان من طراز إف 15. وقام على الفور عناصر مكتب التحقيقات الفدرالي "إف بي آي" بتفتيش الطائرة واعتقلوا المشتبه به.

وأوضح توم كينتون في مؤتمر صحفي أنه تم التدقيق في حذاء الراكب بواسطة أشعة إكس وعثر فيه على متفجرات بكمية تكفي لإحداث خسائر، وأضاف أن الأمر يتعلق بمتفجرات تم إعدادها على عجل. وأفادت محطات تلفزيون أميركية أن العبوة يدوية الصنع من البلاستيك سي 4. ويقول خبراء إن مادة سي4 هي متفجر قوي تستعمله خصوصا الشركات التي تتولى عمليات الهدم وكذلك العسكريون. وأوضحوا أن عبوة من هذا المتفجر وبطول 12 سم قادرة على تقطيع عارضة حديدية.

ويفيد جواز السفر البريطاني الذي كان يحمله الراكب أن اسمه ريتشارد ريد ويبلغ من العمر 28 عاما، وكان يسافر بمفرده ودون حقائب. وقال المتحدث باسم البيت الأبيض سكوت مكليلان إنه تم إطلاع الرئيس جورج بوش على تفاصيل الحادث، وأضاف أن البيت الأبيض يراقب الموقف مؤكدا أن مكتب التحقيقات الفدرالي يقود التحقيق.

المصدر : وكالات