تنصيب الرئيس الأرجنتيني المؤقت وخلاف بشأن فترة رئاسته
آخر تحديث: 2001/12/23 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/10/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/12/23 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/10/8 هـ

تنصيب الرئيس الأرجنتيني المؤقت وخلاف بشأن فترة رئاسته

أدولفو رودريغز

يتسلم عضو الحزب البيروني أدولفو رودريغز منصبه رئيسا مؤقتا للأرجنتين اليوم بعد الإجماع على ترشيحه للمنصب. وكان خلاف نشب داخل أروقة البرلمان بشأن فترة رئاسته حال دون تنصيبه رسميا الليلة الماضية ولايزال البرلمان يحاول التوصل إلى تسوية بشأن الموضوع.

ومن المقرر أن يؤدي رودريغز اليمين الدستورية أمام البرلمان رئيسا مؤقتا للبلاد بحلول ظهر اليوم بالتوقيت المحلي كمهلة نهائية حسب ما أعلن رئيس الجلسة البرلمانية خوان ماكيدا. وأوضح متحدث رسمي أن حفل التنصيب سيتم بعد ساعة ونصف من انتهاء تصويت البرلمان.

وتتركز الخلافات بين الحزب البيروني الحاكم الذي يطالب بتولي رودريغز سدة الحكم في البلاد إلى حين تنظيم انتخابات رئاسية في الثالث من مارس/ آذار القادم، وأحزاب المعارضة الراديكالية وأحزاب صغيرة أخرى تطالب بتولي رودريغز الرئاسة حتى نهاية السنوات الأربع لولاية الرئيس المستقيل فرناندو دي لاروا التي تنتهي في ديسمبر/ كانون الأول 2003.

وكان الرئيس الأرجنتيني بالوكالة رامون بويرتا قد أعلن في وقت سابق أن رودريغز سينتخب رئيسا للأرجنتين لمدة ستين يوما قبل إجراء انتخابات رئاسية في الثالث من مارس/ آذار القادم، موضحا أن الرئيس الذي سينتخب في مارس/ آذار لن يحكم ولاية كاملة من أربع سنوات، ولكنه سينهي ولاية الرئيس المستقيل فرناندو دي لاروا.

فرناندو دي لاروا
وفي النقاش رفض الرئيس السابق والسيناتور الراديكالي راول ألفونسن اقتراح تنظيم انتخابات رئاسية في مارس/ آذار المقبل, وأكد أن هذا الاقتراح يتعارض مع القوانين والدستور.

وأوضح ألفونسن أن الدستور ينص على أن يكمل الرئيس المؤقت المنتخب من المجلس التشريعي ولاية الرئيس المستقيل. وأعرب عن خشيته من ألا يتمكن رئيس معين لأقل من تسعين يوما من إيجاد الحلول اللازمة للأزمة الاقتصادية والاجتماعية وأن تواجه البلاد أحداثا مأساوية كالتي مرت بها في الأيام القليلة الماضية وأدت إلى استقالة الرئيس الأرجنتيني وحكومته.

وينص الاقتراح المقدم من البيرونيين على تنظيم انتخابات رئاسية في الثالث من مارس/ آذار القادم على أن تنتهي ولاية رودريغز كحد أقصى في الخامس من أبريل/ نيسان القادم وهو تاريخ تولي الرئيس الجديد المنتخب مقاليد السلطة لإتمام ولاية الرئيس المستقيل.

جانب من تظاهرة سلمية أمام البرلمان الأرجنتيني في بوينس أيرس
ويحتاج الحزب البيروني الذي يشغل ممثلوه 155 مقعدا من أصل 329 في مجلسي النواب والشيوخ إلى عشرة أصوات من قوى برلمانية أخرى لتمرير مشروعه. ولكن أيا كان الاتفاق النهائي بشأن فترة ولاية الرئيس المؤقت فإنه من المتوقع أن يضطر رودريغز إلى إعلان وقف تسديد الديون المستحقة على الأرجنتين ثالث اقتصاديات أميركا اللاتينية.

ويتعين على رودريغز التعجيل بالإصلاحات داخل اقتصاد يعاني من الانكماش للسنة الرابعة ويواجه خطر الانهيار. وكان رودريغز أكد أنه سيبقي على نظام الصرف الثابت للعملة الأرجنتينية مقابل الدولار وسيقترح خطة تقشف صارمة.

الجدير ذكره أن معدل البطالة في الأرجنتين البالغ عدد سكانها 36 مليون نسمة يتجاوز 18% ويعيش ثلث السكان تحت خط الفقر.

ويسود ترقب حذر الشارع الأرجنتيني بعد يومين من أعمال شغب وعنف ومواجهات أسفرت عن مقتل 26 شخصا في أعنف اضطرابات تشهدها الأرجنتين منذ عشر سنوات.

وقد تجمع عدد من المواطنين أثناء جلسة البرلمان في احتجاج سلمي خارج البرلمان ورفعوا لافتات تحذير للحكومة المؤقتة الجديدة كتب عليها "كونوا حذرين، نحن المواطنين نراقبكم".

المصدر : وكالات