فويسلاف كوستونيتشا
أعلن الرئيس اليوغسلافي فويسلاف كوستونيتشا عن مخاوفه من عدم إحراز الحوار بشأن مستقبل يوغسلافيا الذي سيجري بعد غد مع المسؤولين في جمهورية الجبل الأسود لأي نتائج. وتسعى جمهورية الجبل الأسود لإجراء استفتاء بشأن الاستقلال عن الاتحاد اليوغسلافي الذي يضمها وجمهورية صربيا.

ونسبت وكالة أنباء تانيوغ اليوغسلافية إلى كوستونيتشا قوله أثناء اجتماع له مع هيئة حزبه الديمقراطي في صربيا اليوم "لا أعتقد بوجود آمال للحوار". وأعرب كوستونيتشا عن تخمينه بأن المباحثات ستنتهي بتعبير جمهورية الجبل الأسود عن إرادتها بإجراء الاستفتاء بشأن الاستقلال. وتشكل الجمهوريتان البقية الباقية من جمهورية يوغسلافيا الاتحادية التي كانت تضم ست جمهوريات هي صربيا وكرواتيا والبوسنة والهرسك وسلوفينيا ومقدونيا والجبل الأسود، وتفككت الجمهورية الاتحادية في أوائل التسعينيات.

ومن المقرر أن تبدأ كل من صربيا وجمهورية الجبل الأسود مباحثات يوم الاثنين تتعلق بجملة من المسائل السياسية والاقتصادية والاجتماعية. وسيجتمع خبراء من الجمهوريتين إضافة لمسؤولين اتحاديين من أجل مناقشة قضايا قانونية وأمنية واجتماعية ومسائل تتعلق بالشؤون الخارجية.

وتأتي مباحثات الاثنين القادم بعد المشاورات التي أجراها مفوض الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا مع مسؤولين من كلا الطرفين الأسبوع الماضي. وكان سولانا أجرى مباحثات في يوغسلافيا استمرت يومين في نهاية نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي من أجل تسريع المباحثات بين صربيا والجبل الأسود. وحذر في تلك الزيارة جمهورية الجبل من أن الاستفتاء الذي تنوي القيام به من أجل الاستقلال عن يوغسلافيا بداية العام القادم قد يقود إلى "مزيد من عدم الاستقرار" في المنطقة.

تجدر الإشارة إلى أن رئيس الجبل الأسود ميلو ديوكانوفيتش يرفض الاعتراف بسلطة الاتحاد اليوغسلافي ويدافع عن استقلال جمهوريته البالغ عدد سكانها 650 ألف نسمة وتشكل الاتحاد اليوغسلافي بين جمهوريتي الجبل الأسود وصربيا منذ عام 1992 إثر انهيار جمهورية يوغسلافيا الاتحادية. وتعارض الدول الغربية توجهات رئيس الجبل الأسود الاستقلالية، وتخشى من أن يؤدي استقلال جمهورية الجبل إلى تعزيز التوجهات الاستقلالية لمناطق أخرى في البلقان.

المصدر : الفرنسية