مقاتلون أفغان من التحالف يحرسون معسكرا للأسرى في توره بوره (أرشيف)

ـــــــــــــــــــــــ
حضرت علي: "الملا عمر وأسامة بن لادن مازالا على قيد الحياة. ومازال بن لادن في الجبال"
ـــــــــــــــــــــــ

واشنطن تتحدث عن أسر سبعة آلاف من طالبان والقاعدة، وإسلام آباد تستجوب خمسة فرنسيين يشتبه بانتمائهم لتنظيم القاعدة
ـــــــــــــــــــــــ
قوات من مشاة البحرية البريطانية تبدأ مهمة لحفظ السلام بكابل في أول خطوة بعد إقرار مجلس الأمن نشر القوات الدولية
ـــــــــــــــــــــــ

لقي 65 أفغانيا مصرعهم عندما أغارت طائرات أميركية على موكب لوجهاء القبائل الأفغانية شرقي أفغانستان، في هذه الأثناء أكد القائد القبلي الأفغاني حضرت علي أن أسامة بن لادن مازال في الجبال شرقي أفغانستان، وقال إن الملا محمد عمر زعيم طالبان مازال حيا يرزق ولكنه لم يحدد مكانه. من ناحية أخرى ذكرت مصادر باكستانية أن خمسة مواطنين فرنسيين على الأقل يشتبه في انتمائهم إلى شبكة القاعدة معتقلون في باكستان حيث يخضعون للاستجواب. من ناحية ثانية تستعد الحكومة الأفغانية المؤقتة لاستلام مهامها صباح غد في حفل رسمي يحضره العديد من المسؤولين الدوليين.

مقاتلون من تحالف الشمال يراقبون قصف توره بوره (ارشيف)
غارات وقتلى أفغان
ففي خضم غاراتها المتواصلة على الأراضي الأفغانية رغم سقوط حركة طالبان قصفت الطائرات الأميركية اليوم موكبا لوجهاء القبائل الأفغانية كان في طريقه إلى كابل للمشاركة في احتفالات تنصيب الحكومة الانتقالية الجديدة برئاسة حامد كرزاي.

وقالت وكالة الأنباء الأفغانية إن الغاراتالأميركية أودت بحياة 65 شخصا، وأضافت الوكالة الخاصة التي تتخذ من باكستان مقرا لها أن الغارات وقعت في إقليم بكتيا الشرقي ، حيث كانت قد بدأت مساء أمس الخميس واستمرت حتى صباح اليوم.

ونقلت الوكالة عن سيد يقين عضو مجلس الشورى الاقليمي القول إن 14 عربة من عربات القافلة دمرت تماما جراء القصف الذي وقع قرب ساتو كانداو القريبة من عاصمة الاقليم، وحسب المصادر الأفغانية فإن من بين القتلى عدد من أعيانت القبائل المحلية وقادة الفصائل الأفغانية التي قاتلت الغزو السوفياتي لأفغانستان

لكن مسؤولا في وزارة الدفاع الامريكية قال في أعقاب الإعلان إن طائرات عسكرية أميركية من طراز ايه سي 130 ومقاتلات تابعة للبحرية هاجمت ودمرت قافلة من العربات في افغانستان لأن القافلة كانت تضم قيادات من طالبان او تنظيم القاعدة.

وقال الجنرال بيتر بيس نائب رئيس هيئة الاركان الامريكية المشتركة ان القافلة التي كانت تسير بالقرب من بلدة خوست جنوب غربي اقليم تورا بورا الجبلي كانت مؤلفة من نحو 10 الى 12 عربة دمرت كلها،و اضاف للصحفيين بالبنتاغون "دمرت العربات وقتل الركاب ودمر المجمع الذي غادروا منه"، وزعم المتحدث الأميركي أن المجمع كان يضم "قيادات"، وقال "المعلومات التي جمعناها دلتنا على أن هذه كانت في الواقع قيادات فضربنا القيادات".

تأهب أميركي مستمر في محيط قندهار
بن لادن في الجبال
من ناحية ثانية قال حضرت علي أحد القادة الثلاثة الرئيسيين للقوات الأفغانية للصحافيين في جلال آباد عاصمة ولاية ننجرهار حيث تقع منطقة توره بوره "إن الملا عمر وأسامة بن لادن مازالا على قيد الحياة. ومازال بن لادن في الجبال".

ولم يوضح القائد الأفغاني المصدر الذي استقى منه هذه المعلومات بينما كان أعلن الأسبوع الماضي قبل تفكيك القاعدة في توره بوره أن بن لادن شوهد قبل أيام قليلة ولكنه لم يكن يعرف أين يوجد آنذاك. وقال حضرت علي "هناك مغاور أخرى في الجبال".

وبينما اعتبر زعماء أفغان محليون آخرون أنه تم تطهير المنطقة من شبكة القاعدة اعتبر حضرت علي أن بعض عناصر القاعدة مازالوا موجودين في المنطقة.

وأكد "أن القاعدة لم تنته بعد" مشيرا إلى أن مقاتلي القاعدة مازالوا متحصنين في الجبال البيضاء وأن الوضع تدهور منذ أن توقف القصف الأميركي على منطقة توره بوره.

وقال "إن الأمر الآن أخطر بالنسبة لقواتنا" مضيفا "مازال هناك مقاتلون من القاعدة في المغاور". وأشار إلى أن عددا كبيرا منهم فروا إلى المناطق القبلية في باكستان، بدون أن يعطي تقديرات لعددهم.

وكان متحدث أميركي في إسلام آباد ذكر في وقت سابق اليوم أن سبعة آلاف من عناصر طالبان وتنظيم القاعدة معتقلون حاليا في أفغانستان لدى قوات التحالف الشمالي وقوات أفغانية أخرى.

وقال الناطق باسم مركز الصحافة الأميركي كينتون كيث إن رقم السبعة آلاف هو نتيجة تقديرات لم يتم التأكد منها بشكل دقيق بسبب الوضع غير المستقر، ونظرا للعدد الكبير من القوات الأفغانية التي تقوم باعتقال جنود طالبان الفارين ومقاتلي تنظيم القاعدة بزعامة بن لادن.

وفي السياق ذاته ذكر مسؤول باكستاني أن المئات من قوات الجيش والأمن الباكستانيين تلاحق سبعة من عناصر تنظيم القاعدة فروا إلى الجبال الواقعة شمالي غربي البلاد. وأضاف المسؤول أن العملية الأمنية بدأت بعدما فرت هذه العناصر في أعقاب اعتقال 150 من مقاتلي القاعدة على الحدود الباكستانية مؤخرا.

وأوضح المسؤول أن القوات تقوم بعملية تمشيط واسعة في الجبال بحثا عن العناصر الهاربة مشيرا إلى أن مروحيات تشارك في العملية. وذكر المسؤول أنه لم يتم العثور على أي من الفارين حتى الآن.

أسرى فرنسيين

أسامة بن لادن
وفي سياق متصل أعلنت مصادر في وزارة الداخلية الباكستانية أن خمسة مواطنين فرنسيين على الأقل يشتبه بانتمائهم إلى شبكة القاعدة التي يتزعمها أسامة بن لادن, معتقلون في باكستان حيث يخضعون للاستجواب.

ويدعى أحدهم عبد الرحمن وقد تحدثت الصحف عنه حين قالت إنه كان يحمل جواز سفر فرنسيا لدى اعتقاله قبل أسبوع مع سبعة عرب آخرين من بينهم مغربي وسوري وخمسة سعوديين.

وكانت المجموعة دخلت باكستان قادمة من منطقة توره بوره وألقي القبض عليها بالقرب من برشينار شمالي غربي باكستان.

وقالت المصادر إن عبد الرحمن يتكلم الفرنسية جيدا والإنجليزية والعربية أيضا، مضيفة أنه جرح في رأسه ولكن حالته لا تدعو للقلق.

وقالت مصادر وزارة الداخلية في الولاية الشمالية الغربية إن "فريقا من المحققين يقوم باستجوابهم". ورفضت السفارة الفرنسية في إسلام آباد التعليق على هذه الأنباء.

تنصيب الحكومة الأفغانية

حامد كرزاي
في هذه الأثناء تستعد الحكومة الأفغانية المؤقتة لتسلم مهامها صباح غد في كابل في حفل رسمي يستمر ساعتين في وزارة الداخلية.

ويفتتح الحفل عند الساعة 11.00 بالتوقيت المحلي (6.30 بتوقيت غرينتش) بتلاوة من القرآن والنشيد الوطني ويلقي بعد ذلك الزعيم البشتوني الأكثر نفوذا في تحالف الشمال عبد رب الرسول سياف خطابا.

وستتعاقب بعد ذلك خطابات مقتضبة يلقيها ممثل الأمين العام للأمم المتحدة ومهندس الاتفاقات الأفغانية في بون الأخضر الإبراهيمي ومبعوث منظمة المؤتمر الإسلامي.

ثم يلقي الرئيس برهان الدين رباني كلمة يليه خلفه على رأس الدولة رئيس الحكومة الانتقالية حامد كرزاي الذي سيؤدي اليمين الدستورية. ويتحدث أخيرا وزير الداخلية يونس قانوني المكلف تنظيم الحفل بوصفه ممثلا للحكومة الجديدة.

ويتوقع مشاركة العديد من شخصيات المجتمع الدولي منها وزير الخارجية الباكستاني عبد الستار وموفدو فرنسا وألمانيا وبريطانيا وكذلك وزير الخارجية الإيراني كمال خرازي.

وسيكون من مسؤوليات السلطة الانتقالية التحضير للدعوة في غضون ستة أشهر لانعقاد "لويا جيرغا" مجلس الشورى التقليدي المكلف التحضير لتشكيل حكومة انتقالية قبل إجراء الانتخابات بحلول عامين.

وسيكون أمام هذه السلطة الانتقالية مهمة صعبة تتمثل بوضع حد لـ 23 عاما من الحرب خلفت دمارا كبيرا في البلاد.

من جانبه، أعلن الملك الأفغاني السابق محمد ظاهر شاه تأييده للحكومة الأفغانية المؤقتة التي جاءت بأحد المقربين منه إلى رئاستها وهو حامد كرزاي. وقال ظاهر شاه إنه يتمنى أن ينجح كرزاي وحكومته في المهمة التي أنيطت بهم. وعبر عن ثقته في هذه الحكومة التي سيستمر حكمها ستة أشهر، وذكر بأنه سيعود إلى أفغانستان في غضون شهر أو شهرين.

نشر قوات بريطانية

عدد من جنود المارينز البريطانيين مع جنديين أميركيين في قاعدة بغرام الجوية شمالي كابل أمس الأول
وكانت قوات من مشاة البحرية البريطانية بدأت في وقت سابق اليوم مهمة لحفظ السلام في العاصمة الأفغانية كابل، في أول خطوة بعد إقرار مجلس الأمن بالإجماع نشر القوات الدولية.

فقد وصل 53 جنديا من مشاة البحرية الملكية البريطانية أمس إلى قاعدة بغرام الجوية شمالي كابل لتشكيل طليعة القوة الدولية البالغ قوامها نحو ثلاثة آلاف والتي ستنتشر في أفغانستان.

وأول مهمة لهذه الفرقة تتمثل في مرافقة الشخصيات الأفغانية التي ستشارك في احتفال تنصيب الحكومة الجديدة عند وصولهم مطار بغرام الجوي الذي حطت به هذه القوات وبدأت في تمشيطه بحثا عن الألغام.

وكان مجلس الأمن الدولي قد أقر بالإجماع أمس إرسال قوة دولية لحفظ السلام لمدة ستة أشهر إلى العاصمة الأفغانية ومناطق أخرى من أفغانستان. وصوت أعضاء المجلس الـ 15 لصالح القوة التي تقودها بريطانيا على أن تتولى القوات الأميركية مهام الدعم والإنقاذ في حالات الطوارئ. وأطلق على هذه القوات اسم "قوة المساعدة الأمنية الدولية" وتعرف اختصارا بـ "إيساف" (ISAF).

المصدر : وكالات