جنديان هنديان في موقع دفاعي على خط الهدنة الفاصل بين باكستان والهند في كشمير (أرشيف)
أعربت باكستان عن قلقها الشديد إثر الإعلان عن تحركات للقوات الهندية على طول الحدود المشتركة بين البلدين وتعهدت باتخاذ الإجراءات اللازمة حيال ذلك، في حين قالت الهند إن هذه التحركات ليست سوى إجراء احترازي.

فقد قالت باكستان اليوم إنها تشعر بقلق عميق بشأن تقارير عن تحركات للقوات الهندية على امتداد حدودها، وأشارت إلى أن هذه التحركات ستفاقم الموقف المتوتر وتجبر إسلام آباد على اتخذا خطوات مضادة مناسبة.

وأعرب متحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية عن "قلق عميق" بسبب ما وصفه بتقارير عن تحركات لأعداد كبيرة من القوات الهندية على الحدود مع باكستان في قطاع السند وراجستان وممر شناب رافي وعلى امتداد خط السيطرة في كشمير.

ونقل بيان لوزارة الخارجية عن المتحدث قوله "إن تحركات القوات الهندية في أعقاب تصريحات تهديدية واستفزازية من جانب الزعامة الهندية ستفاقم موقفا متوترا بالفعل في المنطقة".

وقال البيان الذي صدر بعد ساعات من قول الهند إنها ستسحب سفيرها "إن باكستان ستضطر بالطبع لاتخاذ كل الإجراءات المضادة المناسبة".

من جانبه أقر متحدث باسم الجيش الهندي بأن هناك "تحركات كبيرة" للقوات الهندية في الجزء الباكستاني من كشمير المتنازع عليها، مشيرا إلى أن نيودلهي تتخذ خطوات وقائية ليس أكثر.

وأضاف في تصريحات للصحافيين أنه "كان من المفترض أن يتراجع فيلقان من الجيش الباكستاني من المنطقة القريبة من الحدود في كشمير بعد بعض التدريبات لكنهما لم يفعلا" وهو ما جعل الهند تتخذ هذا الإجراء.

وكانت الهند قد أعلنت في وقت سابق الجمعة سحب سفيرها لدى باكستان بسبب ما وصفته بتأييد إسلام آباد المستمر للإرهاب، كما أعلنت وقف خدمات القطارات والحافلات بين البلدين اعتبارا من أول يناير/ كانون الثاني المقبل، وقد عبرت باكستان عن أسفها لهذه الخطوة وقالت إنها لن ترد بالمثل.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الهندية نيروباما راو إن الخطوة التي قامت بها حكومتها جاءت لعدم قيام باكستان بأي محاولة لاتخاذ إجراءات بحق منظمتين تتهمهما الهند بأنهما المسؤولتان عن الهجوم المسلح على البرلمان الهندي يوم 13 ديسمبر/ كانون الأول الجاري والذي قتل فيه 14 شخصا.

وكانت الهند قد طالبت باكستان باتخاذ إجراءات ضد منظمتي لشكر طيبة وجيش محمد اللتين تتخذان من باكستان مقرا لهما وتقاتلان من أجل استقلال الجزء الخاضع للهند في كشمير المتنازع عليها.

وتدهورت العلاقات بشدة بين الجارتين النوويتين المتنافستين منذ ذلك الهجوم، في حين نفت إسلام آباد أي تورط لها في الحادث لكن نيودلهي قالت إنها ستبقي كل خياراتها مفتوحة في الرد على الهجوم.

المصدر : وكالات