منع دي لا روا من مغادرة الأرجنتين واختيار رئيس مؤقت
آخر تحديث: 2001/12/21 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/10/5 هـ
اغلاق
خبر عاجل :وزارة الاستخبارات الإيرانية تعلن مصادرة أسلحة واعتقال 22 شخصا على خلفية هجوم الأهواز
آخر تحديث: 2001/12/21 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/10/5 هـ

منع دي لا روا من مغادرة الأرجنتين واختيار رئيس مؤقت

جانب من أحداث العنف التي شهدتها العاصمة بوينس أيرس

ـــــــــــــــــــــــ
الرئيس الذي سينتخب في آذار/مارس لن يحكم ولاية كاملة ولكنه سينهي ولاية الرئيس السابق التي يفترض أن تنتهي في أواخر 2003.ـــــــــــــــــــــــ
زعماء دول أميركا الجنوبية يدعون المجتمع الدولي لتقديم دعم عاجل للأرجنتين لتجاوز أزمتها
ـــــــــــــــــــــــ
استمرار الحرائق وأعمال النهب في وسط العاصمة ـــــــــــــــــــــــ

أعلنت مصادر قضائية في بوينس أيرس أن قاضيين أرجنتينيين منعا أمس الجمعة الرئيس المستقيل فرناندو دي لا روا من مغادرة البلاد بسبب أعمال القمع التي تعرض لها المتظاهرون وأدت إلى سقوط سبعة قتلى بالعاصمة الأرجنتينية. في هذه الأثناء أعلن الرئيس الأرجنتيني بالوكالة رامون بويرتا أن حاكم ولاية سان لويس أدولفو رودريغز سينتخب مساء اليوم السبت رئيسا للأرجنتين لمدة ستين يوما قبل إجراء انتخابات رئاسية في الثالث من مارس/ آذار 2002.

وأوضح بويرتا أن الرئيس الذي سينتخب في آذار/مارس لن يحكم ولاية كاملة من أربع سنوات ولكنه سينهي ولاية الرئيس السابق فرناندو دي لا روا التي يفترض أن تنتهي في ديسمبر/ كانون الأول عام 2003.

وكان رئيس مجلس الشيوخ رامون بويرتا أعلن توليه الرئاسة بالوكالة لمدة يومين اعتبارا من تاريخ قبول استقالة الرئيس فرناندو دي لاروا من قبل المجلس التشريعي ولحين انتخاب رئيس جديد. يذكر أن منصب نائب الرئيس شغر منذ العام الماضي باستقالة كارلوس ألفاريز.

وطلب بويرتا من الحكومة المستقيلة تصريف الأعمال كيلا يحصل فراغ في السلطة. وكان جميع أعضاء الحكومة قد قدموا استقالاتهم إلى الرئيس دي لاروا في اليومين الماضيين.

الرئيس الأرجنتيني فرناندو دي لاروا (يمين) بجانب مساعده العسكري قبيل مغادرته المبنى الرئاسي في بوينس أيرس عقب استقالته

رفع حالة الطوارئ
وكان الرئيس الأرجنتيني المستقيل فرناندو دي لا روا رفع حالة الطوارئ التي أعلنت الأربعاء في الأرجنتين, وذلك قبل دقائق من تخليه عن مهامه. ووجه اللوم إلى الحزب البيروني صاحب الأغلبية البرلمانية لرفضه تقديم المساعدة له للاستمرار في الحكم في إطار حكومة وحدة وطنية، وذلك في الوقت الذي استمرت فيه الحرائق وعمليات النهب في وسط العاصمة بوينس أيرس.

وأعلن دي لا روا للصحفيين رفع حالة الطوارئ من مقر الرئاسة حيث كان يودع وزراءه ومعاونيه. وكان صرح في وقت سابق "أريد أن يكون هذا آخر قراراتي بصفتي رئيس دولة".

يشار إلى أنه تم إعلان حالة الطوارئ بعد يومين من أعمال الشغب والمواجهات وأعمال النهب التي هزت الأرجنتين وأدت إلى مقتل 20 شخصا وسقوط مئات الجرحى.

وقال الرئيس المستقيل من جهة أخرى إن الحزب البيروني صاحب الأغلبية في البرلمان ارتكب "خطأ" برفضه تقديم المساعدة له للاستمرار في حكم البلاد في إطار حكومة وحدة وطنية. كما أكد أنه حكم بلاده "بإخلاص ونزاهة" أثناء عامين كان فيهما رئيسا للأرجنتين.

الرئيس الأرجنتيني المستقيل فرناندو دي لاروا
(يسار) يتحدث مع رئيس مجلس الشيوخ رامون بيرتا

وقال دي لاروا في مؤتمر صحفي أعلن فيه بيان استقالته "أريد أن أجعل هذا انتقالا سهلا بقدر الإمكان ولذا جئت إلى هنا للتأكد من أن كل الأحوال على ما يرام للرئيس الجديد... السبب الأساسي هو أنه نظرا لحالة هذا البلد حتى الآن اتخذت القرار اللازم. كان هناك كثير من المعارضة ورفض البيرونيون تشكيل حكومة متعددة الأحزاب وأدركت أن الوقت قد حان للاستقالة".

ردود فعل
من جهة أخرى دعا قادة الكتلة الاقتصادية لدول أميركا الجنوبية (ميركوسور) المجتمع الدولي إلى تقديم دعم عاجل لجمهورية الأرجنتين حتى يمكنها تجاوز أزمتها الحالية، وقال بيان صادر عن قمة للمجموعة في مونتيفيديو عاصمة الأورغواي إن المجموعة الدولية بما فيها المؤسسات المالية مدعوة لإظهار دعمها العاجل لهذه الدولة.

وكان صندوق النقد الدولي قد تعهد بمواصلة دعمه للأرجنتين وقال إنه يتابع الأحداث الجارية هناك عن كثب. وقال متحدث باسم الصندوق إن المؤسسة على استعداد كعهدها للعمل مع السلطات الأرجنتينية لوضع برنامج اقتصادي قابل للاستمرار ولاستعادة الثقة في اقتصاد البلاد.

من جانبها أعربت الولايات المتحدة عن ثقتها بالمؤسسات الأرجنتينية، ودعت الأحزاب السياسية في البلاد إلى العمل معا لإيجاد حل للأزمة الاقتصادية. وقال مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأميركية "إننا نشجع جميع الأرجنتينيين كي يجدوا معا حلا يعيد البلاد إلى النمو والازدهار".

وكان وزير الخزانة الأميركي بول أونيل قد استبعد إمكانية وضع خطة إنقاذ للأرجنتين على غرار الخطة التي وضعتها إدارة كلينتون عام 1994 للمكسيك باعتبار أن حل الأزمة في الأرجنتين "لا يمكن فرضه من الخارج".

أرجنتينيون أثناء تظاهرة في بوينس أيرس احتجاجا على الفقر والبطالة

أعمال عنف
على صعيد آخر تعرض عددا من المحال التجارية في وسط العاصمة الأرجنتينية بوينس أيرس للنهب والحريق من قبل مجموعات من الشبان المقنعين تصدت لهم الشرطة. ونهبت هذه المجموعات مطعما لسلسلة ماكدونالدز الأميركية وأضرمت النار في محال تجارية، وتعرضت لفروع عدد من المصارف من بينها الإسباني (BBVI) والأميركي سيتي بنك والأرجنتيني بانكو بروفنسيا وكلها تقع بالقرب من منطقة الأوباليسك في وسط العاصمة.

وقال شهود إن أشخاصا مدنيين لم تحدد هويتهم نزلوا من بعض السيارات وأطلقوا النار على الذين ينهبون ويضرمون النيران.
ومن جهة أخرى, أوضح متحدث باسم وزارة الأمن الإقليمي أن رجلا وامرأة من أصل كوري كانت محلاتهما قد تعرضت للنهب الأربعاء في الضاحية الشمالية لبوينس أيرس, انتحرا الخميس في منزلهما الكائن بالقرب من محلاتهما في منطقة سيوداديلا, 30 كلم إلى شمالي العاصمة, "لأنهما لم يتحملا خسارة كل ما كان لديهما من بضائع".

وتأتي الاضطرابات، وهي الأعنف التي تشهدها البلاد منذ عشر سنوات، عقب محاولات الحكومة تخفيض النفقات لضمان خدمة الديون التي تبلغ 132 مليار دولار، حيث اقترح وزير الاقتصاد المستقيل في مطلع هذا الأسبوع تخفيض الموازنة بنحو عشرة مليارات دولار من النفقات الحكومية لتصل إلى 39.6 مليارا.

المصدر : وكالات