أطلقت أفريقيا نداء استغاثة جديد للدول الكبرى طالبت فيه بعدم تخليها عنها. وتسعى القارة السمراء من خلال برنامج الشراكة الجديدة لتنمية أفريقيا إلى الخروج من دائرة التخلف لكنها تخشى أن تذهب جهودها سدى بسبب انعكاسات هجمات 11 سبتمبر/ أيلول الماضي على الولايات المتحدة.

فقد وجه وزراء كل من أوغندا وبوركينا فاسو ومدغشقر والنيجر نداء استغاثة في منتصف نوفمبر/ تشرين الثاني طالبوا فيه صندوق النقد الدولي بعدم التخلي عنهم، حيث أكدوا أن انعكاسات الهجمات قد تؤدي إلى تفاقم الوضع الاقتصادي لبلادهم المتدهور أصلا.

وكان البنك الدولي قال قبل شهر من النداء إن التباطؤ المتوقع في النمو الاقتصادي العالمي سيحكم على حوالي عشرة ملايين شخص بالعيش تحت مستوى الفقر مشيرا إلى أن المنطقة الأكثر معاناة لذلك هي أفريقيا.

وكان عدد من الدول الأفريقية -في إطار سعيها لتحمل المسؤولية واستقطاب الاستثمارات بدل الاكتفاء بمد يدها للتسول- أطلق نهاية عام 2000 أفكارا مبتكرة بشأن ذلك. فقد أطلق الرئيس السنغالي عبد الله واد الخطة المسمى (أوميغا) لتنمية القارة. في حين أعلن رؤساء جنوب أفريقيا ثابو مبيكي ونيجيريا أولوسيغون أوباسانجو والجزائر عبد العزيز بوتفليقة خطة برنامج نهضة أفريقيا للألفية المسمى (ماب).

وقد تم دمج هاتين الخطتين في إطار (المبادرة الأفريقية الجديدة لتنمية أفريقيا) والتي أقرتها منظمة الوحدة الأفريقية أثناء قمة لوساكا في يوليو/ تموز الماضي، وتحول البرنامج في أكتوبر/ تشرين الأول إلى برنامج أطلق عليه اسم (الشراكة الجديدة لتنمية أفريقيا).

ومن المقرر أن يعقد في يناير/ كانون الثاني القادم في العاصمة السنغالية دكار مؤتمر دولي عن تمويل هذه الشراكة, سيكون بمثابة اختبار أولي لاستعداد القطاع الخاص للاستثمار في قارة تنطوي على مجازفة في المجال الاقتصادي.

وكان الرئيس السنغالي اقترح منذ سبتمبر/ أيلول الماضي على نظرائه الأفارقة إنشاء ميثاق أفريقي ضد الإرهاب إحساسا منه بخطر تهميش أفريقيا إزاء انشغال العالم، لكن مشروعه لم يحصل على الدعم المرجو إذ اعتبره البعض أنه يقدم دعما كبيرا جدا لأميركا صاحبة السلطة والنفوذ التي تتجاهل بؤس العالم.

المصدر : الفرنسية