نسبت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية اليوم إلى لاجئ عراقي قدم نفسه على أنه مهندس مدني, القول إن العراق قام بتجديد منشآت سرية للأسلحة البيولوجية والكيميائية والنووية تقع في فيلات خاصة وآبار مياه وأسفل مستشفى في بغداد في الفترة القريبة الماضية. ومن جهة أخرى قلل وزير الخارجية العراقي ناجي صبري من شأن التصريحات التي أدلت بها مستشارة الأمن القومي الأميركي كوندوليزا رايس بخصوص العراق وقال لسنا بحاجة للتعايش معها أو مع من تمثله.

وذكر اللاجئ ويدعى عدنان إحسان سعيد الحيدري تفاصيل المشروعات التي يقول إنه عمل بها لحساب الحكومة العراقية صدام حسين في مقابلة أجرتها معه الصحيفة الأميركية في بانكوك الأسبوع الماضي.

وقال الحيدري إن العديد من منشآت الإنتاج والتخزين يتم إخفاؤها خلف شركات حكومية أو فيلات خاصة أو تحت الأرض في أبنية شيدت بحيث تبدو كآبار مياه.

وأضاف أنه زار 20 موقعا مختلفا على الأقل يعتقد أنها مرتبطة ببرامج الأسلحة الكيميائية أو البيولوجية العراقية استنادا إلى مواصفات الغرف أو مواقع التخزين. وقال إنه لم تجر أي أعمال للبحث أو الإنتاج في تلك الأماكن أثناء زياراته لها في معظم الأوقات لأن عمله يتضمن تجهيز الغرف كي تستخدم لإجراء مثل هذه الأبحاث الخطيرة.

ونقلت الصحيفة عن النائب السابق لرئيس لجنة الأمم المتحدة تشارلز دولفر التي كانت لجنته مسؤولة عن أعمال التفتيش عن الأسلحة في العراق قوله "إن رواية الحيدري متطابقة مع تقارير أخرى واردة من العراق بشأن أنشطة الأسلحة المحظورة.

وأضافت الصحيفة نقلا عن خبراء حكوميين أن مسؤولين من وكالة المخابرات المركزية الأميركية التقوا مع الحيدري مرتين سعيا للتحقق من مزاعمه. وقال الخبراء إن معلومات الحيدري "موثوق بها فيما يبدو ومهمة".

وقام المؤتمر الوطني العراقي المعارض بترتيب إجراء المقابلة مع الحيدري.

وكان الرئيس الأميركي جورج بوش قال الشهر الماضي إن على صدام أن يسمح بعودة مفتشي الأسلحة للعراق.

وهرب الحيدري الذي اعتقل بسبب ما وصفه بأنها اتهامات ملفقة بالاحتيال, من سجن عراقي الصيف الماضي.

ناجي صبري
من جهة أخرى قلل وزير الخارجية العراقي ناجي صبري الحديثي اليوم من أهمية تصريحات مستشارة البيت الأبيض لشؤون الأمن القومي كوندوليزا رايس التي قالت فيها إن العالم والعراق "سيكونان أفضل" بدون وجود الرئيس العراقي صدام حسين في الحكم.

وقال وزير الخارجية العراقي في رده على هذه التصريحات إن "هذا شأنهم، من تكون هي لتقرر مثل هذا الأمر، نحن في العراق لسنا بحاجة إلى التعايش معها أو مع من تمثله".

وكانت رايس قد قالت إن "الولايات المتحدة تدرك وأعتقد أن كثيرين في المنطقة يدركون أن صدام حسين ليس شخصا متعاونا". وأن العالم والعراق سيكونان أفضل من دون قيادته". وأكدت أن "هذا أمر لا نقاش فيه".

المصدر : وكالات