أفراد تابعون لوحدة استطلاع البحرية الأميركية
26 ينتقلون إلى موقع جديد في مطار قندهار
ـــــــــــــــــــــــ
الحكومة البريطانية تعلن أن القوة الدولية في أفغانستان يمكن في النهاية أن توضع تحت قيادة أميركية لأسباب أمنية
ـــــــــــــــــــــــ
السلطات الباكستانية تعلن اعتقال معظم الأسرى العرب الذين فروا قرب مدينة سدة وتؤكد مقتل 17 خلال اشتباكات صاحبت عمليات الملاحقة
ـــــــــــــــــــــــ

أعلن وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد أن القوة المتعددة الجنسيات ستنتشر في البداية في العاصمة الأفغانية كابل. على صعيد آخر يصل غدا حوالي 1500 جندي أميركي إلى ولاية هلمند لمواصلة ملاحقة قيادات طالبان والقاعدة الفارين. وفي السياق نفسه قتل مقاتلان من العرب ومسؤول في الشرطة الباكستانية خلال عملية مطاردة عدد من مقاتلي القاعدة فروا أثناء نقل أسرى في الأراضي الباكستانية.

دونالد رمسفيلد

فعلى صعيد الاستعدادات لنشر قوات دولية متعددة الجنسيات في أفغانستان قال وزير الدفاع الأميركي إن التفويض الجغرافي لهذه القوة مسألة مفتوحة. والأمر يتوقف على الحكومة الانتقالية في أفغانستان. وأوضح رمسفيلد في تصريحات للصحفيين في واشنطن أن هذه القوة ستنشر في كابل يوم 22 ديسمبر/ كانون الأول الجاري.

وبشأن وجود قوة أمن دولية في مكان آخر غير كابل أوضح الوزير الأميركي أن الأمر متروك لوقت لاحق.

ومن المقرر أن تتولى قوة قوامها ثلاثة آلاف عسكري ينتمون إلى دول مختلفة من بينها بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا اعتبارا من السبت القادم مهمات أمنية في كابل التي ستقام فيها حكومة انتقالية لمدة ستة أشهر.

وقد أعلن مسؤول في وزارة الدفاع الأفغانية أن أوامر صدرت بإخلاء العاصمة كابل من القوات المسلحة استعدادا في ما يبدو لنشر قوات دولية يجري التشاور بشأنها في مجلس الأمن الدولي.

وقال متحدث باسم وزارة الدفاع إن اللجنة الأمنية وافقت على أنه لا يسمح لأي شخص بالتنقل مسلحا في الشوارع بل يجب عليه العودة إلى الثكنات. وأضاف أن المقاتلين لهم الحق في التنقل في الشوارع لكن بدون أسلحة. وتتألف اللجنة الأمنية من ممثلي وزارة الداخلية وأجهزة الاستخبارات ووزارة الدفاع.

مهندس ألغام بريطاني يبحث عن الألغام
في قاعدة بغرام الجوية شمالي كابل
القيادة البريطانية
في هذا السياق أعلنت الحكومة البريطانية أن القوة الدولية في أفغانستان التي ستكون تحت قيادة بريطانيا يمكن في النهاية أن توضع تحت قيادة أميركية لأسباب أمنية.

وأكد وزير الخارجية البريطاني جاك سترو في تصريح لهيئة الإذاعة البريطانية أن هذا القرار يهدف في المقام الأول إلى ضمان أمن الجنود البريطانيين. وقال سترو إن الحكومة البريطانية لم تكن لتوافق على إرسال الجنود بدون تدابير محددة لإجلائهم وللتنسيق مع الولايات المتحدة.

وقد أرسل سترو إلى الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان رسالة تحدد مهام وتوزيع قيادة القوة الدولية. وفي هذه الرسالة التي نشرتها الأمم المتحدة أمس أوضح الوزير أن القيادة المركزية للولايات المتحدة ولأسباب تتعلق بالفاعلية سيكون لها سلطة على القوة الدولية لتفادي تداخل عملياتها في الوقت الذي تواصل فيه القوات الأميركية حملتها ضد تنظيم القاعدة.

وأضاف وزير الخارجية البريطاني أنه ميدانيا فإن الأوامر سيصدرها الجنرال البريطاني جون ماك كول الذي سيتولى قيادة القوة الدولية. وأشار إلى أنه من الضروري جدا أن يكون للولايات المتحدة التي توجد لها قوة كبيرة في المكان السلطة المطلوبة فيما يتعلق بمهام التمركز والإجلاء للقوات.

واختتم في لندن أمس اجتماع جديد شاركت فيه 21 دولة من أجل تحديد التفاصيل الأخيرة لمساهماتها في القوة المتعددة الجنسيات، وسيتم نشر هذه القوة بموجب اتفاق عسكري فني يتعين توقيعه مع الحكومة الأفغانية المؤقتة التي ستتسلم مهامها رسميا السبت المقبل.

صورة التقطت بواسطة جهاز الرؤية الليلي لجنود من مشاة البحرية الأميركية يقتادون عدداً من الأسرى لاحتجازهم في مطار قندهار أمس
قوات أميركية إلى هلمند
وعلى صعيد ميداني آخر من المتوقع أن يصل غدا حوالي 1500 جندي أميركي إلى ولاية هلمند جنوبي أفغانستان لمواصلة ملاحقة قيادات طالبان والقاعدة الفارين. وأكد موفد الجزيرة إلى قندهار أنه من المرجح أن زعيم طالبان الملا محمد عمر مختبئ في ولاية هلمند.

وأضاف موفد الجزيرة أن المعتقلين من مقاتلي القاعدة تحت سيطرة القوات الأميركية في مطار قندهار. وأوضح أن المسؤولين الأميركيين يقولون إنهم سيعاملونهم بشكل لائق وسيسلمون لمحاكم إما أميركية أو تابعة للأمم المتحدة. وأوضح أن القوات الأميركية تسلمت أمس 15 أسيرا وأنه من المتوقع أن تتسلم نحو 200 آخرين خلال الأيام القادمة.

مقاتلان أفغانيان يفحصان ذخيرة تابعة
لتنظيم القاعدة في توره بوره (أرشيف)
طلعات فوق توره بوره
في هذه الأثناء استأنف الطيران الأميركي تحليقه الكثيف في سماء منطقة توره بوره شرقي أفغانستان لليوم الثاني على التوالي، وذلك رغم سقوط هذه المنطقة في يد القوات الأفغانية المناوئة لحركة طالبان.

وقال شهود عيان إن أسرابا من طائرات بي52 وطائرات الاستطلاع حلقت بكثافة في أجواء المنطقة دون أن تشن أي غارات، في وقت تواصلت فيه عمليات التمشيط على الأرض بمشاركة وحدات أميركية خاصة بحثا عن أي أثر يمكن أن يكون مفيدا في معرفة المكان الذي لجأ إليه زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن.

وقد هجر مقاتلو القاعدة المغاور والأنفاق والكهوف في منطقة توره بوره بعد قصف أميركي متواصل عليهم وهجمات من القوات الأفغانية. وتقول الولايات المتحدة إن الهدف من عمليات التمشيط هو تعقب أثر هؤلاء المقاتلين الذين ربما تسلل بعضهم عبر الحدود الباكستانية الخاضعة لإجراءات مراقبة مشددة.

الأسرى العرب في باكستان
وفي باكستان قتل مقاتلان من العرب ومسؤول في الشرطة الباكستانية اليوم خلال عملية مطاردة عدد من مقاتلي القاعدة فروا أثناء نقل أسرى أمس. وأعلن مسؤول في وزارة الداخلية الباكستانية أن عدد القتلى في المواجهات ارتفع إلى 17 قتيلا, بعد وفاة مقاتل عربي آخر متأثرا بجروح أصيب بها خلال اشتباك مساء أمس.

وقال مسؤول في الداخلية الباكستانية إن عشرة من العرب وسبعة من رجال الأمن الباكستانيين قتلوا خلال الاشتباكات. وذكرت السلطات الباكستانية أنها تمكنت من اعتقال معظم الأسرى الذين فروا بالقرب من مدينة سدة ولا يزال خمسة فقط مفقودين.

في سياق آخر سلم التحالف الشمالي الحاكم في كابل بعض الأسرى الباكستانيين الذين تم القبض عليهم داخل أفغانستان إلى الهند من أجل محاكمتهم كمخربين. ويقول المراقبون إن من شأن هذه الخطوة أن تزيد من حدة التوتر بين الهند وباكستان.

المصدر : الجزيرة + وكالات