طاقم مدمرة أميركية تبحر في بحر العرب (أرشيف)
اعترفت وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون" بأن قواتها البحرية في الخليج اعترضت ناقلة نفط بعد أن اشتبهت بأنها خرقت العقوبات النفطية على العراق، لكنها نفت أن تكون الناقلة ترفع العلم الإيراني. وقد احتجت إيران بشدة على هذه العملية التي قالت إنها أدت إلى جرح اثنين من طاقم الناقلة.

وقال المتحدث باسم البنتاغون الكولونيل ديفد لابان إن "الناقلة لم تتجاوب مع النداءات المتكررة التي وجهناها إليها وقد صعدنا إلى متنها، ولكن لم يحصل أي هجوم". ويعتبر هذا أول رد فعل من واشنطن على هذه القضية. وأوضح لابان أن عملية اعتراض السفن التي يشتبه بأنها تخرق الحصار أصبحت روتينية بحيث تحصل "أكثر من 1100 عملية تفتيش سنويا"، وعادة ما تخضع السفن المشتبه بها لتحقيقات ولا تستعمل معها القوة.

وكانت البحرية الأميركية في المنامة قد أكدت أنها اعترضت ناقلة نفط في الخليج وتسببت في إصابة أحد أفراد طاقمها بجروح طفيفة. وقال الكومندان جيفري ألدرسون من الأسطول الخامس الذي يتخذ من البحرين مقرا له إن "قوة الاعتراض البحرية اعترضت سفينة إيرانية في الخليج بعدما طلبت منها التوقف مرارا". وأوضح لابان أن الناقلة أكملت طريقها بعد تفتيشها بعد أن تبين أنها لم تخرق الحصار المفروض على العراق.

وتتولى قوة الاعتراض البحرية الأميركية مراقبة الحظر الذي تفرضه الأمم المتحدة على العراق منذ اجتياح قواته الكويت في أغسطس/ آب 1990.

وقد احتجت إيران بشدة لدى الولايات المتحدة على قيام الأسطول الأميركي باعتراض إحدى ناقلاتها في مياه الخليج كما أعلنت الإذاعة الإيرانية الرسمية. وقالت الإذاعة إن الزوارق فتحت النار على ناقلة النفط السعودية المستأجرة من قبل إيران عندما كانت متوجهة إلى مرفأ عبادان الإيراني على نهر أرواند (شط العرب) قرب الحدود العراقية.

وسلم الاحتجاج الإيراني إلى سفير سويسرا في طهران تيم غولديمان الذي ترعى بلاده المصالح الأميركية في إيران كما أوضحت الإذاعة، مشيرة إلى أن الدبلوماسي استدعي إلى مقر الوزارة.

وأكدت وزارة الخارجية الأميركية أنها تلقت احتجاجا إيرانيا رسميا. وقال مسؤول في الوزارة فضل عدم الكشف عن هويته إن "الإيرانيين أرسلوا احتجاجا رسميا وسوف نرد عليه". وأضاف "ما زلنا نبحث لمعرفة الحادث الذي يتحدث عنه الإيرانيون.. لا نملك أي معلومات عن اعتراض سفينة إيرانية".

المصدر : وكالات