نسبت مصادر صحفية هندية إلى زعيم المتمردين الماويين في نيبال تعهده باستمرار المواجهة المسلحة مع الحكم الملكي في البلاد حتى إسقاطه رغم الحملة الحكومية ضد قوى التمرد. وفي غضون ذلك أعلن مسؤولون نيباليون أن الحكومة عززت اليوم قواتها لمواجهة المتمردين الذين هاجموا منشآت حكومية ووكالة مساعدات أميركية.

وأبلغ زعيم المتمردين بوشبان كومار داهال صحيفة صنداي تايمز الهندية أن حركته كانت راغبة بتعليق أعمال العنف والجلوس إلى طاولة المفاوضات إذا منحت الحكومة المواطنين حق رسم مستقبلهم السياسي. غير أن داهال الذي يعرف في نيبال باسم الرفيق براشاندا قال إنه إذا استمرت الدكتاتورية العسكرية بالحكم فإننا سنستمر في المواجهة حتى إسقاط الملكية في البلاد.

وألقى زعيم التمرد باللائمة على الحكومة في قرار حركته التخلي عن وقف إطلاق النار لرفضها مطالب الحركة بإقامة حكومة انتقالية وانتخابات من أجل تشكيل جمعية وطنية في البلاد.

وأشار داهال إلى أنه من غير المنطقي استمرار الملكية بحكم نيبال بعد "المذبحة التآمرية" التي وقعت للعائلة الملكية وراح ضحيتها معظم أفراد تلك العائلة ومن بينهم الملك بيريندرا في يونيو/ حزيران الماضي.

وكان المتمردون وافقوا على هدنة في يوليو/ تموز الماضي ثم استأنفوا هجماتهم بعدما رفضت الحكومة مطالبهم من أجل إقرار دستور جديد للبلاد. واقتحم آلاف الماويين بلدة دانج يوم الجمعة الماضي وقتلوا العديد من الجنود الحكوميين كما سرقوا ذخيرة وقاموا بإشعال النيران في عدة مبان حكومية.

تعزيز القوات الحكومية

جنود حكوميون في مداخل العاصمة (أرشيف)
ومن جهة أخرى أعلن مسؤولون حكوميون أنه تم اليوم تعزيز القوات التي تواجه المتمردين الماويين في حين هاجم المتمردون منشآت حكومية ووكالة مساعدات أميركية.

وقال وزير الدفاع بادام كومار أشاريا إن الجيش أرسل مزيدا من القوات لملاحقة المتمردين المتحصنين بمنطقة جبلية كثيفة بالغابات.

وذكر مسؤول أن القوات الحكومية أطبقت على معقل الماويين في رولبا على سفوح جبال الهيمالايا التي انطلق منها التمرد عام 1996. وقالت الحكومة إن العمليات ضد المتمردين الذين يقدر عددهم بنحو خمسة آلاف شخص ستكون طويلة وصعبة بسبب التضاريس الوعرة هناك.

وشن المتمردون من جانبهم هجوما على مكتب في راسوا شمال العاصمة كتماندو للوكالة التقدمية للتنمية والإغاثة ومقرها الولايات المتحدة واستولوا على معدات مكتبية وأجهزة اتصالات ولم يصب أحد في الهجوم. كما هاجم المتمردون أيضا موقعا عسكريا قرب سونداريجال على مشارف كتماندو لكن قوات الجيش ردتهم على أعقابهم.

وأعلنت نيبال حالة الطوارئ واستدعت قوات يوم الاثنين بعد أن انتهك الماويون هدنة استمرت أربعة أشهر وشنوا هجمات دامية على قوات الأمن في غرب البلاد وشرقها قتل فيها 200 شخص على الأقل. وقتل نحو ألفي شخص منذ اندلاع التمرد عام 1996 وهو ما أضر بالسياحة التي تعد مصدرا رئيسيا للعملات الصعبة.

المصدر : رويترز