أعضاء من الوفد القبرصي في محادثات الشأن الأفغاني أثناء مؤتمر صحفي في بون أول أمس
ـــــــــــــــــــــــ
المباحثات تتركز على مشروع الأمم المتحدة للحكومة المؤقتة بعد إلغاء فكرة تشكيل هيئة تشريعية مؤقتة
ـــــــــــــــــــــــ

حصل كل من تحالف الشمال وجماعة الملك السابق على ثماني حقائب وزارية في حين حصلت مجموعة بيشاور وقبرص على منصبين لكل منهما وأربعة مناصب لشخصيات مستقلة
ـــــــــــــــــــــــ

أعلن متحدث باسم الأمم المتحدة اليوم أن الفصائل الأفغانية التي تتفاوض في بون لتشكيل حكومة انتقالية في أفغانستان من الممكن أن تنهي عملها بحلول صباح الغد ما لم تظهر مشاكل غير متوقعة، وذلك في وقت يدرس فيه المشاركون مقترحا من المنظمة الدولية.

ووافقت أربعة فصائل أفغانية -من بينها التحالف الشمالي الذي يسيطر على أغلب أجزاء البلاد- على كيان حكومة مؤقتة مؤلفة مما يتراوح بين 25 و30 عضوا ويأملون بأن يتوصلوا إلى اتفاق على من سيتولى هذه المناصب اليوم.

وقال المتحدث أحمد فوزي "ليست مسألة اجتياز سباق 100 متر في 11 ثانية، بل إنه ماراثون وما زلنا غير قادرين على رؤية خط النهاية.. أرى خط النهاية في الأربع والعشرين ساعة المقبلة". وأضاف "الحلقة المفقودة هنا هي قائمة الأسماء لكننا نتحدث عن قائمة أسماء أصغر بكثير وهذا يمكن إنجازه".

وحذر المتحدث باسم الأمم المتحدة من أن الاتفاق من الممكن أن ينهار إذا واجه عقبة غير متوقعة. ويناقش الموفدون الأفغان اليوم مشروع اتفاق بشأن السلطة المؤقتة عرضته الأمم المتحدة مساء أمس.

وأشار أحد الموفدين إلى وجود "بعض التقارب في وجهات النظر" بين الأعضاء بشأن مشروع الأمم المتحدة لتشكيل السلطة الانتقالية. وقال حسين أنوري أحد ممثلي تحالف الشمال "لقد تناقشنا بشأن هذه السلطة الانتقالية وهناك بعض التقارب في وجهات النظر (بين الوفود) في هذا الخصوص".

وصرح دبلوماسي مقرب من المفاوضات بأن الأجواء كانت هادئة صباح اليوم في قصر بطرسبرغ حيث يعقد المؤتمر، لكن الوضع لم يتطور منذ مساء أمس عندما قدم الممثل الخاص للأمم المتحدة لأفغانستان الأخضر الإبراهيمي إلى الوفود الأربعة المجتمعة في بون مشروعا يقتصر على تشكيل حكومة مؤقتة.

وكانت الانقسامات العميقة داخل تحالف الشمال المسيطر على أجزاء واسعة من أفغانستان اضطرت الأمم المتحدة للتخلي عن مشروع يتمثل في إقناع الموفدين بإقامة هيئة تشريعية مؤلفة من 120 إلى 200 شخص.

وفي معرض تعليقه على التخلي عن فكرة الهيئة التشريعية قال المبعوث الخاص للأمم المتحدة جيمس دوبينز -الذي يتمتع بصفة مراقب في محادثات بون- للصحفيين أمس "يبدو أنه سيكون من الأسهل الاتفاق على بنية بسيطة".

ويرى الإبراهيمي من جهته أن هذه "المقترحات لا بد أن تحظى بقبول" الوفود الأربعة التي تمثل مختلف العرقيات والفصائل الأفغانية. وطلب الإبراهيمي على لسان المتحدث باسم أحمد فوزي من الوفود تسليمه اليوم لائحة نهائية بالأسماء التي يقترحونها لتشكيل حكومة مؤقتة في كابل.

أحمد فوزي في مؤتمر صحفي في بون
وبحسب دبلوماسيين ومصادر مقربة من الوفود فإن الحكومة المؤقتة المنوي تشكيلها ستتألف من 24 شخصا لولاية تمتد نحو أربعة أشهر. وستكون مهمتها إدارة شؤون البلاد حتى انعقاد مؤتمر "لويا جيرغا" -المجلس التقليدي الذي يضم أعيان أفغانستان- في الربيع المقبل لكي يقوم بتعيين مؤسسات مؤقتة تكلف إعداد دستور.

وإذا توصل أعضاء الوفود إلى اتفاق بشأن هذا المشروع فسيتعين عليهم بعد ذلك التفاوض في بون للتوصل إلى تسوية على إرساء الأمن في البلاد التي دمرتها 22 سنة من الحروب كما أكد دبلوماسي، معتبرا مع ذلك أن من "الصواب" عدم التعويل على اتفاق بهذا الشأن قبل يوم غد الاثنين.

وصرح مندوب أفغاني في المؤتمر بأن البنية المقترحة من الأمم المتحدة توزع الحقائب داخل الحكومة الانتقالية بين مختلف الفصائل بحيث يكون لتحالف الشمال وفريق الملك محمد ظاهر شاه ثمانية مناصب لكل منهما في حين تحصل مجموعة بيشاور المدعومة من إسلام آباد ومجموعة قبرص المدعومة من إيران منصبين لكل منهما. أما الحقائب الأربع الأخيرة فستذهب لشخصيات مستقلة.

وكانت مصادر دبلوماسية متطابقة ذكرت أنه لا الملك الأفغاني السابق ظاهر شاه ولا الرئيس برهان الدين رباني من تحالف الشمال سيكونان على رأس الحكومة الأفغانية الانتقالية التي يجري التفاوض بشأنها في بون.

وكانت الوفود تعتزم إنهاء المفاوضات أمس لكن المؤتمر الذي افتتح الثلاثاء برعاية الأمم المتحدة اصطدم بخلافات داخل تحالف الشمال الذي يضم مزيجا من الفصائل المعارضة لطالبان والذي استولى على كابل في 13 نوفمبر/ تشرين الثاني.

المصدر : الجزيرة + وكالات