قصف أميركي كثيف على قندهار والقبائل تتقدم
آخر تحديث: 2001/12/2 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/9/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2001/12/2 الساعة 03:00 (مكة المكرمة) الموافق 1422/9/17 هـ

قصف أميركي كثيف على قندهار والقبائل تتقدم

جندي أميركي بجانب لافتات توضح الاتجاهات والأهداف في قاعدة أميركية تقام حديثا قرب مطار جنوب أفغانستان
ـــــــــــــــــــــــ
سبين بولدك تتعرض لقصف عنيف اليوم وأعمدة الدخان تتصاعد منها والغموض يسود الوضع في جنوب أفغانستان
ـــــــــــــــــــــــ

فرقة استطلاع فرنسية من 40 عنصرا تصل مطار مزار شريف شمال أفغانستان بهدف توفير الأمن في محيطه ـــــــــــــــــــــــ
مجلة أميركية تحاور أميركيا اعتنق الإسلام وقاتل في صفوف طالبان قبل أن يستسلم لقوات التحالف الشمالي في مزار شريف
ـــــــــــــــــــــــ

قصفت الطائرات الأميركية منطقة قندهار في الوقت الذي يتمركز فيه مشاة البحرية الأميركية ومقاتلو القبائل على مسافة قريبة من المدينة التي أنشئت على أطلال حصن قديم بناه الإسكندر الأكبر. في غضون ذلك وصل جنود فرنسيون إلى مزار شريف لحماية مطارها.

وقال شهود عيان إن الطائرات الأميركية شنت سلسلة من الغارات على المدينة مستهدفة منطقة المطار وبعض المواقع التي يشتبه بأن قادة طالبان والقاعدة متمركزون فيها. وكانت الولايات المتحدة قد نفت إسقاط طالبان إحدى طائراتها في منطقة المطار.

على الصعيد نفسه تواصل قوات القبائل المناوئة لطالبان وبمساندة أميركية على الأرض والجو تقدمها نحو قندهار المعقل الأخير للحركة في جنوب أفغانستان ولا سيما نحو مطار المدينة.

وأكد مصدر مقرب من حاكم قندهار السابق حاجي غل آغا "نحن نتقدم نحو المطار. هناك قصف عنيف في محيط المطار". وحاكم قندهار السابق من أبرز الزعماء البشتون الذين يقاتلون طالبان. وقال المصدر إن المعارك مستمرة حتى الآن دون أن يوضح عدد الضحايا. ويشكل الاستيلاء على مطار قندهار تقدما كبيرا يتيح إرسال تعزيزات إلى المنطقة. وذكر تقرير أن مقاتلي القبائل قد استولوا على جزء من مطار قندهار بيد أنه لم تتأكد هذه المعلومات.

وذكرت مصادر معارضة لطالبان أن الملا عمر دأب على استخدام الدراجات العادية والنارية لتفادي رصده من الجو من قبل الطيران الأميركي، كما طلب من رجاله شراء جمال، وقد يكون ذلك لحاجته إليها للهرب في الصحراء.

من آثار القصف الأميركي لمدينة قندهار (أرشيف)

وغادر حوالي ثلاثة أرباع سكان قندهار المدينة منذ بداية القصف الأميركي في 7 أكتوبر/ تشرين الأول. وقندهار واحدة من أربع مناطق لا تزال تحت سيطرة طالبان.

وكانت مصادر أفغانية قد ذكرت أمس أن 30 مدنيا على الأقل قتلوا في غارات جوية أميركية على الطريق التي تصل مدينة قندهار ببلدة سبين بولدك القريبة من الحدود الباكستانية. وقالت وكالة الأنباء الإسلامية الأفغانية استنادا إلى مصادر محلية إن خمس حافلات وسيارة وأربعة جرارات على الطريق بين قندهار وسبين بولدك تعرضت للقصف. وأوضحت الوكالة أن القصف أسفر عن مقتل 30 مدنيا على الأقل حيث تعرضت هذه المنطقة للقصف عدة مرات اليوم.

وأكد شهود عيان من حرس الحدود الباكستاني أن سبين بولدك تعرضت أيضا لقصف عنيف اليوم وارتفعت أعمدة الدخان فوق البلدة، ولم ترد تقارير عن وقوع ضحايا. ويقول المراقبون إن الوضع لايزال غامضا في قندهار لغياب مصادر مستقلة للتحقق من بعض الأخبار التي ترد في العادة عن مصادر غير رسمية.

جنود فرنسيون في أفغانستان
أعلنت وزارة الدفاع الفرنسية في باريس أن فرقة استطلاع من 40 عسكريا فرنسيا وصلت مساء أمس إلى مطار مزار شريف شمال أفغانستان. وأوضحت الوزارة في بيان أن هذه الفرقة "هدفها توفير الأمن في محيط المطار أثناء فترة الأعمال لإعادة تأهيل المدرج".

جنود فرنسيون يغادرون قاعدة عسكرية فرنسية متجهين إلى مزار شريف لحماية مطارها (أرشيف)
وكانت وحدة فرنسية من نحو 60 شخصا وصلت في 19 نوفمبر/تشرين الثاني قادمة من قاعدة إيستر إلى القاعدة العسكرية الأوزبكية في خان آباد قرب قرشي جنوب أوزبكستان للانتشار في مطار مزار شريف.

ويفترض أن تنتشر الفرقة الفرنسية المكونة من 58 عنصرا والذين ينتمون لمشاة البحرية الفرنسية, في مطار المدينة الأفغانية للقيام بالتعاون مع عسكريين أميركيين على إصلاح المدرج لفسح المجال أمام إيصال المساعدات الإنسانية من قبل المنظمات الإنسانية والمنظمات غير الحكومية.

المصدر : الجزيرة + وكالات