وفود الفصائل الأفغانية في طاولة مستديرة بقاعة روتوندا بقصر الضيافة في بطرسبرغ قرب بون (أرشيف)
ـــــــــــــــــــــــ
استبعاد رباني وظاهر شاه من الحكومة الانتقالية المصغرة في مؤتمر الفصائل الأفغانية في بون والمساعي مستمرة لبلورة اتفاق بنهاية اليوم
ـــــــــــــــــــــــ

الوفود الأفغانية تتفق مبدئيا على تشكيل حكومة انتقالية مصغرة ومؤقتة تقتسم فيها الفصائل الأفغانية السلطة
ـــــــــــــــــــــــ

واجه مؤتمر الفصائل الأفغانية في بون مزيدا من العقبات بسبب خلافات على لوائح أسماء مسؤولي الحكومة المؤقتة وذلك في واحدة من عدة مشكلات اعترضت المؤتمر ودعت إلى تمديد أعماله في مسعى للتوصل إلى اتفاق.

وقال موفد الجزيرة للمؤتمر إن ما انتهت إليه المفاوضات هو مزيد من التعثر رغم المحاولات التي تقودها الأمم المتحدة لإنقاذ المحادثات. وأضاف الموفد أن أكبر العقبات التي تواجه المؤتمرين تتمثل في لوائح الأسماء لتشكيل الحكومة المؤقتة. وأكد أن التركيز في المحادثات حاليا منصب على تشكيل حكومة مؤقتة من 20 شخصا لشغل الفراغ السياسي بعد طالبان بعد أن أسقطت فكرة البرلمان الموسع إثر خلافات بين الوفود على لوائح الأسماء.

وقد واصلت وفود المؤتمر مناقشة مشروع اتفاق قدمته الأمم المتحدة بشأن المرحلة الانتقالية في أفغانستان أمس وطلبت من الوفود الأربعة الموافقة عليه من أجل المضي قدما في المفاوضات. ولم يوضح أحمد فوزي المتحدث باسم الموفد الخاص للأمم المتحدة الأخضر الإبراهيمي بنود المقترح لكنه قال إنهم يتوقعون أن تسلمهم الأطراف الأفغانية قائمة نهائية بأسماء أعضاء الحكومة الجديدة.

وتتركز المناقشات حاليا على توزيع الحقائب الوزارية بعد التخلي عن مشروع إقامة مجلس انتقالي أعلى حسب مصدر دبلوماسي مقرب من المفاوضات. وقال هذا الدبلوماسي "يبدو أنه تم التخلي عن هذه الهيئة (المجلس) دون تقديم حل بديل"، مضيفا أنه "يبدو أن كل الجهود تصب في اتجاه اجتماع لويا جيرغا عاجل في الربيع".

وسيتم تكليف هذا الاجتماع التقليدي الأفغاني بتعيين جهاز تنفيذي وهيئة تشريعية انتقاليين. وأضاف الدبلوماسي أن الوفود الأفغانية الأربعة التي تتفاوض في بون ستسعى إلى التفاهم بشأن الأمن.

وكانت مصادر دبلوماسية غربية قد أعلنت الليلة الماضية في بون أن الرئيس برهان الدين رباني وملك أفغانستان السابق محمد ظاهر شاه قد استُبعدا على ما يبدو من رئاسة الحكومة المؤقتة المقبلة في كابل.

أعضاء الوفد القبرصي لمحادثات الفصائل الأفغانية أثناء مؤتمر صحفي في بون (أرشيف)
وقال دبلوماسي غربي فضل عدم كشف هويته "من البديهي أن لا ظاهر شاه ولا رباني سيتوليان قيادة الحكومة". وبحسب مصدر أوروبي مقرب من المفاوضات فإن الملك السابق (87 عاما) المنفي في روما منذ 1973 لا يعتبر خيارا "واقعيا" بالنسبة لقيادة حكومة انتقالية في حين أن رباني لا "يعتبر شخصية قادرة على توحيد" الفصائل والعرقيات الأفغانية.

وبحسب هذين المصدرين فإن اسم حميد كرزاي البشتوني الموالي للملك والذي يحارب طالبان في جنوب أفغانستان حاليا, مطروح بجدية لهذا المنصب. وبحسب دبلوماسي آخر فإن "اسم كرزاي متداول وهو الاسم الوحيد"، بيد أن اسمه لم يطرح بعد بشكل رسمي من قبل أي من الوفود.

وكان وفد تحالف الشمال في بون وقيادته في كابل قد وافقوا على تشكيل حكومة مصغرة تقتسم فيها الفصائل الأفغانية السلطة. وأعلن تحالف الشمال أن الرئيس برهان الدين رباني لن يتولى رئاسة الحكومة الجديدة. وقالت أمينة أفضلي العضوة في وفد تحالف الشمال إلى مؤتمر بون إن التحالف وزعماءه في كابل وافقوا على حكومة مصغرة مؤقتة تتقاسم فيها الفصائل الأفغانية السلطة إلا أنه لم يجر اختيار أسماء المشاركين بعد.

وأكدت أفضلي أنه تم تغيير الاقتراح المتعلق بتشكيل مجلس كبير إلى مجلس أصغر يضم 20 عضوا. وأضافت أن الأمم المتحدة وافقت على الاتفاق الجديد وتجري حاليا المناقشات بشأن أسماء الأعضاء. وأوضحت أفضلي أن حق اختيار أعضاء الحكومة المصغرة الجديدة سيكون للوفود المشاركة في المحادثات في بون وزعماء التحالف بكابل في إشارة إلى الرئيس برهان الدين رباني الذي كان قد تردد في إعطاء الموافقة على قوائم بأسماء المرشحين للحكومة.

وكانت المحادثات الجارية في بون تناقش أساسا تشكيل برلمان أو مجلس مؤقت يضم نحو 150 عضوا وحكومة مؤقتة لكن خلافات ظهرت أمس بين مبعوثي التحالف الشمالي في بون وزعيمهم في كابل إضافة إلى خلافات مع الوفود الأخرى أدت لتأجيل التوصل لاتفاق.

المصدر : الجزيرة + وكالات