مقاتلون من طالبان استسلموا لتحالف الشمال
يجلسون في أحد المعسكرات بطالقان (أرشيف)
قالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر اليوم إنها تحاول مقابلة نحو 80 ناجيا عثر عليهم في قلعة جانغي شمال أفغانستان حيث قتل مئات من أسرى طالبان وتنظيم القاعدة الأسبوع الماضي. في غضون ذلك أعلنت مجلة أميركية أنها التقت أميركيا قاتل مع قوات طالبان قبل أن يستسلم لتحالف الشمال في مزار شريف.

وقال المتحدث باسم الصليب الأحمر بيرنار باريت إن الناجين وبعضهم جرحى استسلموا ونقلوا من القلعة الواقعة قرب مزار شريف لمركز اعتقال آخر أمس. وأضاف المتحدث "لا توجد لدينا أرقام مؤكدة من جانبنا لأننا لم نستطع بالأمس مقابلتهم أو تسجيلهم (الناجين)، وهذا أمر نأمل في القيام به اليوم أو في الأيام المقبلة".

وأثار قمع التمرد باستخدام الهجمات الجوية الأميركية ودبابات التحالف الشمالي والقوات الخاصة البريطانية والأميركية قلق منظمة العفو الدولية التي دعت إلى إجراء تحقيق.

في غضون ذلك قالت مجلة نيوزويك الأميركية إنها أجرت مقابلة مع أميركي في العشرين من العمر قاتل مع قوات طالبان، وذلك بعد أن اعتنق الإسلام عندما كان في السادسة عشرة من عمره وتوجه لباكستان لدراسة العلوم الشرعية. وقال مراسل المجلة في أفغانستان "إن الأميركي لم يكن متجنسا أو من جذور عربية وإنما أميركي أبيض متعلم طلق اللسان يتحدث بلهجة أميركية".

وذكرت المجلة أن الأسير اسمه عبد الحميد من مواليد واشنطن لكنه تربى في منطقة أخرى بالولايات المتحدة رفض الإفصاح عنها كما رفض إعطاء اسم أسرته الحقيقي. وعن علاقته بطالبان قال إنه أثناء دراسته القرآن في باكستان أقام علاقات مع المدرسين الأصليين لقادة طالبان. وأوضح عبد الحميد أنه توجه لأفغانستان قبل ستة أشهر من أجل المساعدة في "بناء دولة إسلامية صحيحة" في أفغانستان على حد قول المجلة.

وقد نجا عبد الحميد مع نحو 80 مقاتلا من طالبان وتنظيم القاعدة من مذبحة للأسرى وقعت في قلعة جانغي بعد أن قالت مصادر أميركية وتحالف الشمال إنهم تمردوا واستولوا على أسلحة حراسهم، لكن منظمات لحقوق الإنسان رفضت هذه الرواية وطالبت بالتحقيق لمعرفة الأسباب الحقيقية للعملية التي قتل فيها المئات وقدرهم مسؤولون بتحالف الشمال بنحو 450 شخصا.

المصدر : الجزيرة + وكالات